كتبنا كثيرا ونادينا بضرورة الاهتمام بما يقدم للأطفال من برامج أو أفلام كارتون أو حتى فى المسلسلات التى تملأ الشاشات.. وأيضا بما يعيشون معه كل ساعة على موبايلات أصبحت تحمل الخطر الأكبر عليهم.. نعم فالخطر أصبح قائما ولا يمكن السكوت عنه أو تجاوزه.. وأكبر دليل على ذلك هو الحادث المؤلم والمؤسف الذى راح ضحيته طفل فى الثانية عشرة من عمره على يد طفل آخر لم يتجاوزعمره ثلاثة عشر عاما.. الطفل الذى يفترض فيه البراءة استدرج زميله وصديقه إلى منزله ثم قام بضربه على رأسه بعصا غليظة أفقدته الوعى ثم قام بعدها باستعمال منشار كهربائى لتحويله إلى أشلاء لإخفاء جريمته عن الشرطة.. ولكن لسوء حظه تمكنت الشرطة من العثور على الأشلاء والتوصل لشخصية الجانى والقبض عليه.
أما عن السبب فيما وصلنا إليه الآن من حال أولادنا وبناتنا فى الشوارع وفى البيوت فهو فى كل بيوتنا وشوارعنا.. فى أيدى الشباب والأطفال والبنات قبل الصبيان.. فى الموبايل.. فى الألعاب التى تصنف على أنها ألعاب عنيفة تجعل الطفل أو الشاب يمارس القتل فى اللعبة وبصورة حية أقرب إلى الحقيقة حتى يعتاد على القتل وعلى الدماء.. ويضاف إلى ذلك ما يسمى بالمخدرات الصوتية أو موسيقى الشيطان التى تصيب من يسمعها بنوبات من الجنون والإدمان وتصل به لمرحلة من الهذيان والجنون يشبه إلى حد كبير أسوأ أنواع إدمان المخدرات.
أفلام الكارتون أيضا التى يتم عرضها على منصات خاصة غالبا ما تحتوى على مشاهد عنف وأيضا على مشاهد تحتوى على الشذوذ الفكرى والأفكار المثلية وبشكل كبير وواضح أيضا.. ناهيكم عن الطقوس الشيطانية والموسيقى المصاحبة لها والتى توجد فى الكثير من الألعاب وأفلام الكارتون بشكل فج ومباشر وصريح والهدف طبعا واضح.. تدمير أجيال الشباب القادمة التى ستتحمل المسئولية فى المستقبل سواء فى الدفاع عن الوطن ضد الأعداء الظاهرين والمستترين أو بتدمير جيل المستقبل الذى سيكون منه العلماء والمفكرون وأساتذة الجامعات ومعلمو الأجيال.. ليخرج لنا جيل لا يعلم شيئا عن الانتماء أو عن الوطنية وساعتها نجد أنفسنا أمام جيل مشوش تم تخريب عقله وانتماءاته فأصبح لا يسمن ولا يغنى من جوع.
الكارثة الأكبر التى انتشرت الآن هى ألعاب المراهنات وهى فى الواقع نوع من أنواع القمار يقع فيها الشباب وأيضا الكبار عندما يشاركون فى ألعاب وتطبيقات ربح الأموال بكل سهولة فتجد الشاب وقد حقق فى البداية أموالا لا يحلم بها فيشارك بشكل أكبر وبأموال أكثر ليجد نفسه فى النهاية قد تورط لتعويض خسارته..
أما عن الطفل القاتل فعندما سألته النيابة لماذا قتل صديقه وكيف فكر فى هذه الطريقة الشيطانية قال بكل بساطة إنه شاهدها فى فيديو على الموبايل وقام بتنفيذ ما شاهده بالضبط مع صديقه.. فهل أدركنا الآن مدى الخطر المحيط بنا وبأبنائنا وبناتنا الذين يأتيهم الخطر والموت من حيث لا نحتسب..









