لا شك ان قناة السويس تأثرت كثيراً جراء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.. منذ أكثر من عامين ودخول الحوثيين فى اليمن على الخط بعمليات انتقامية باطلاق مسيرات وصواريخ على تل ابيب وغيرها من المدن الاسرائيلية. بالاضافة إلى تصويب فوهات مدافعها وصواريخها على كل سفينة تمر من خليج عدن فى طريقها إلى قناة السويس عبر البحر الاحمر.. الامر الذى جعل الغالبية العظمى من السفن تهرب إلى رأس الرجاء الصالح رغم وعورة الملاحة وخطورة الطريق الذى تسلكه والتكلفة الباهظة جراء ذلك.. وبالتالى تراجعت الايرادات بنســبة 66 ٪ واصبح ما يدخل القناة 4 مليارات دولار بعد ما وصلنا إلى 10.4 مليار دولار وبعد ما كان المسئولون يخططون لكى تصل الايرادات إلى 11.6 مليار دولار، ليكون اجمالى الخسائر «14» مليار دولار خلال عامين، كانت مصر فى أمس الحاجة اليها لاستكمال مشروعاتها التنموية التى بدأتها كمورد وعائد اقتصادى يضاف إلى العوائد التى تأتى من تحويلات المصريين بالخارج وعمليات التصدير لمختلف السلع الغذائية والصناعية التى تنتجها.. ولكن بعد ان وضعت الحرب فى غزة اوزارها وهدأت العمليات العسكرية التى يشنها الحوثيون على تل ابيب.. كانت هناك بادرة امل بخصوص قناة السويس فما هى؟
البــــادرة كانت من بضــعة أيــام عنـــدما اســــتقبل الرئيس السيسى لرئيس أكبر مجموعة ملاحية فى العالم والمعروفة بالميرسك الدنماركية.. والتى تمتلك اكبرناقلات بحرية تبلغ حوالى 900 سفينة حاويات برأس مال 33.5 تريليون دولار ويعمل بها أكثر من 100 ألف موظف ولها العديد من الفروع فى 130 دولة، وهذا يعنى تحويل وجهة سفن الميرسك إلى قناة السويس كما كانت فى السابق مرة أخرى اثر توقيع وثيقة السلام فى شرم الشيخ قبل اسبوعين تقريباً، الامر الذى جعل الرجل اى صاحب المجموعة يذهب لمصر للتأكيد على العودة للمرور بقناة السويس والاشادة بما حققته القناة واستقرارها وحرصها على ان تكون مركزاً اقليمياً رائداً فى مجال امداد السفن بالوقود الاخضر والتأكيد ايضاً على زيادة حجم الاستثمار فى المنطقة الاقتصادية للقناة وتعزيز حضورها فى السوق المصرى.. الحقيقة عودة مثل هذه المجموعة الدولية سيفتح المجال لبقية الشركات الملاحية الاخرى إلى اعادة النظر فى الملاحة بالقناة، وبالتالى ستتدفق من جديد المليارات من الدولارات ثانية لمصر عبر قناة السويس التى تعد الاقصر والاسرع للمرور من المحيط الهندى إلى المحيط الاطلسى والاهم كممر مائى آمن فى العالم خاصة بعد الخدمات اللوجستية والمشروعات الضخمة التى تحققت فى المنطقة الاقتصادية بطول القناة وبعد شق القناة التوسعية الموازية الجديدة التى ساهم فيها ملايين المصريين بأموالهم بلغت حوالى 66 مليار جنيه، وبسببها زادت نسبة المرور للسفن إلى 100 سفينة تقريباً يومياً مقارنة بـ 77 سفينة قبل شقها وافتتاحها فى 2015 بطول 35 كم إلى اعمال التعميق.
صراحة لولا جهود مصر وسعيها لحل ازمة قطاع غزة ما تم توقيع وثيقة السلام، وما جاءت مجموعة مثل «ميرسك» العالمية للقاء المسئولين والاتفاق على المزيد من التعاون، لانها خسرت الكثير من الاموال بسبب التهديدات بخليج عدن والبحر الاحمر وخسرت اقصر ممر ملاحى كان يوفر 30 يوماً من مدة الرحلة بعدما كانت سفن الميرسك تستغرق 70 يوماً لمرورها من رأس الرجاء الصالح، وهذا بالنسبة لهم إنجاز كبير كانوا يحلمون به وكانوا يتمنون سرعة التعافى لقناة السويس وعودتها ثانية، لذا بمجرد توقيع وثيقة السلام ذهبوا إلى مصر ومقابلة مسئوليها.
اعتقد ان وثيقة السلام لن تكون بشرة الخير لقناة السويس فقط وانما ستتوالى البشائر لتشمل مجالات اخرى اقتصادية فى مصر منها المساهمة فى اعمار قطاع غزة وزيادة الصادرات والتبادل والرواج التجارى والاقتصادى، وعموماً كان اتفاق السلام بادرة خير على المحروسة لانها ارض السلام والامان وستظل أبد الدهر.
>> وأخيراً:
> بشائر الخير من وثيقة السلام.. هلت على قناة السويس والبقية ستأتى قريباً.
> الاقتصاد المصرى يسير بخطى جيدة.. وننتظر المزيد.
> الذهب فى العلالى.. يا عينى على المقبلين على الزواج.
> نتنياهو يتهم حماس بالمماطلة.. ربنا يستر.
> ولكن لا اعتقد الرئيس الامريكى يوافق على ذلك لانجاح السلام ولسعيه للحصول على نوبل السلام العام المقبل.
> سيظل نصر اكتوبر محفوراً فى ذاكرة المصريين وسنظل نحتفل به ونحكى.
> الذكاء الاصطناعى مستقبل اولادنا لذا كانت الدولة حريصة على التوسع فى مجالاته بالجامعات.
> الطفل قاتل زميله فى الاسماعيلية.. مؤشر خطير يهدد مستقبل اولادنا.. برجاء مراقبة الاطفال على النت بعدما استوحى المتهم الجريمة من العاب الانترنت.
> نحن فى انتظار افتتاح حديقة الحيوان بالجيزة.. بعد طول انتظار بسبب اعمال التطوير والمهم ان تكون التذاكر فى متناول الجميع دون مبالغة.
> واول نوفمبر موعدنا مع افتتاح المتحف المصرى الكبير الذى تم الاستعداد له بما يتناسب مع هذا الحدث العالمى الفريد.
> بعد نجاحه فى وصول منتخبنا إلى كأس العالم.. اتمنى ان يظل حسام حسن كمدير فنى تشجيعاً للمحليين وللخروج من عباءة وعقدة الخواجة..!









