لا يخفى على شعوب الأرض حجم الجرائم الإسرائيلية البشعة التى تم ارتكبها خلال العامين الماضيين ضد الشعب الفلسطينى فى غزة وقتل ما يقرب من مائة ألف فلسطينى معظمهم نساء وأطفال فضلاً عن تدمير كامل للبنية التحتية للقطاع لتحويله لمكان غير قابل للحياة كوسيلة من الوسائل التى نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلى بهدف طرد وتهجير الفلسطينيين خارج القطاع لإنشاء ما يسمى إسرائيل الكبرى التى يؤمن بها قادة هذا الكيان من المتطرفين ومصاصى الدماء.
الصفقة التى دعا إليها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والتى قاربت مرحلتها الأولى بين العدو الإسرائيلى والمقاومة الفلسطينية على الانتهاء كشفت عن جرائم وحشية تفوق ما ادعاه اليهود حول المحارق النازية، فجثث الفلسطينيين التى يسلمها الاحتلال مقابل جثث الأسرى الإسرائيليين الذين كانوا لدى المقاومة ولقوا حتفهم فى القصف الإسرائيلى، هى لمدنيين فلسطينيين سبق أن اقتادهم واعتقلهم الاحتلال من المناطق التى اجتاحها توضح بجلاء حجم الجرائم المروعة ضد الأبرياء تم اعدام بعضهم ميدانيا من المسافة صفر بطلقات فى الرأس أو تم حرقهم أحياء فتفحمت أو تم قتلهم شنقًا ولا تزال أعناقهم مربوطة بالحبال والجنازير الحديدية بالشكل الذى حال دون معرفتهم فتم دفنهم بدون توثيق.
تلك الجرائم التى ارتكبها العدو الإسرائيلى لا يجب أن تسقط أو أن تُنسى أو أن يتم التنازل عنها فلسطينيا أو انسانيا ومطلوب منح الجهات الحقوقية والمنظمات الإنسانية الدولية فرصة الدخول لغزة لمشاهدة حجم الجريمة وتوثيقها لملاحقة مجرمى الحرب أمثال نتنياهو وأعضاء حكومته وقادة جيشه الذين شاركوا فى قتل عشرات الآلاف من المدنيين وتدمير غزة التى وصفها ويتكوف وكوشنر بأنها أشبه بمدينة ألقيت عليها قنبلة نووية.
المقاومة الفلسطينية التى واجهت جيشاً من مصاصى الدماء وسقط من شعبها عشرات الآلاف ضحايا العدوان كان يمكنها قتل هؤلاء الأسرى ردًا على الجرائم الإسرائيلية الوحشية ولكنها بذلت أقصى ما لديها من جهود لحماية الأسرى الإسرائيليين واطعامهم وعدم تعريضهم للموت أو للجوع مثلما فعل الاحتلال مع أكثر من مليونى فلسطينى ذاقوا الأمرين لعامين قتلاً وتهجيرًا ونزوحًا، ويوما ما سوف يكتب هؤلاء شهاداتهم حول الفرق بين أن تُعامل كإنسان وأسير حرب وبين أن تُعامل بعقيدة الكراهية وسفك الدماء التى مارسها جيش الاحتلال الإسرائيلى ضد غزة وشعبها، فالتاريخ لا ينسى وأبناء وأحفاد هؤلاء الشهداء الذين قتلوا غدرًا لن ينسوا ولن تسقط حقوقهم بالتقادم ويوماً ما سوف يستيقظون.









