..و يستعرض مع مفوض شئون اللاجئين الأعباء التى تتحملها مصر لاستضافتها نحو 10 ملايين أجنبى
أكد وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطى ونظيره السودانى السفير محيى الدين سالم وحدة موقف البلدين كدولتى مصب لنهر النيل، والتشديد على ضرورة الالتزام الكامل بالقانون الدولى فى حوض النيل الشرقي، والرفض التام للإجراءات الأحادية فى نهر النيل.
جاء ذلك خلال لقاء الوزيرين على هامش الدورة الخامسة لمنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة، الذى عقد فى مدينة أسوان.
أوضح عبد العاطى خلال اللقاء ـ انخراط مصر بصورة فاعلة فى الجهود الهادفة لوقف إطلاق النار فى السودان وتحقيق هدنة إنسانية، ووضع حد لمعاناة الشعب السودانى الشقيق، وأن مصر تواصل جهودها لتحقيق الاستقرار فى السودان، معربا عن تضامن مصر الكامل مع السودان ودعم استقراره وأمنه وسيادته ووحدة وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية.
كما رحب وزير الخارجية بعقد اجتماعات ملتقى الأعمال المصرى – السودانى الثانى خلال العام الجاري، وجهود عقد اللجنة التجارية المشتركة فى القاهرة، واستقبال وفد من وزارة الاستثمار السودانية بالقاهرة لنقل التجربة المصرية فى مجال الاستثمار.
واستعرض الجانبان الجهود المصرية لإعادة بناء البنية التحتية فى الخرطوم من خلال تنفيذ مشروع إصلاح وتأهيل كل من كوبرى «الحلفايا» وكوبرى «شمبات» فى العاصمة السودانية، مؤكداً استعداد مصر وتطلعها للإسهام فى تأهيل قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم فى السودان الشقيق.
فى الوقت نفسه، بحث الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية مع المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبى لمنطقة الساحل چواو كرافينيو، سبل تعزيز التعاون لمواجهة التحديات التى تشهدها منطقة الساحل، وتنسيق الجهود الإقليمية والدولية لدعم الاستقرار والتنمية فى المنطقة، وذلك على هامش أعمال منتدى أسوان للسلام.
كما أشار وزير الخارجية إلى حرص مصر على تعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبى فى منطقة الساحل، مُسلطاً الضوء على الجهود التى تبذلها القاهرة لدعم دول الساحل فى مواجهة التهديدات الإرهابية وتعزيز الأمن والاستقرار من خلال مقاربة شاملة لا تقتصر على البُعد الأمنى فقط، بل تمتد لتشمل الأبعاد التنموية والفكرية وبناء القدرات.
وبحث وزير الخارجية مع آنيت فيبر مبعوثة الاتحاد الأوروبى للقرن الأفريقي، تطورات الأوضاع فى منطقة القرن الأفريقي، حيث شدد على ضرورة الإسراع فى توفير التمويل لبعثة الاتحاد الأفريقى للدعم والاستقرارلضمان تنفيذ دورها فى مكافحة الإرهاب ودعم الأمن والاستقرار فى البلاد.
وفى السياق، التقى د. بدر عبد العاطي، فيليبو جراندى مفوض الأمم المتحدة السامى لشئون اللاجئين، حيث أعرب وزير الخارجية عن تقديره للتعاون القائم مع المفوضية، وللجهود التى يبذلها مكتبها فى القاهرة لتوفير الدعم لطالبى اللجوء المقيمين فى مصر. كما استعرض الأعباء التى تتحملها الدولة المصرية لاستضافتها ما يقرب من 10 ملايين أجنبي، ما بين لاجئ ومهاجر وطالب لجوء، يحصلون على الخدمات الأساسية أسوة بالمواطنين المصريين، مشيراً الى الأعباء الاقتصادية المترتبة على ذلك.
كان وزير الخارجية قد قام امس بزيارة تفقدية لمركز الدكتور مجدى يعقوب للقلب فى أسوان، رافقه خلالها كاراموكو تراورى وزير خارجية بوركينافاسو، وعبد الله ديوب وزير خارجية جمهورية مالي، وعبدى سالم على وزير خارجية الصومال، وفينسنت بيروتا وزير داخلية رواندا، وبمشاركة اللواء دكتور إسماعيل كمال محافظ أسوان، فضلاً عن عدد من ممثلى المنظمات الإقليمية والدولية والشركاء التنمويين.
من ناحية أخرى بحث وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي،أمس مع وزير خارجية الصومال عبدالسلام عبدى على ، ترتيبات نشر القوات المصرية فى بعثة الاتحاد الإفريقى للدعم والاستقرار بالصومال (AUSSOM) .
ورحب وزير الخارجية بتطورات نشر القوات المصرية بالبعثة وجدد التزام مصر بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار فى الصومال ومنطقة القرن الإفريقى ومساندة جهود الصومال الشقيق فى فرض الأمن والاستقرار فى البلاد.
وأعرب عن تطلعه لسرعة الانتهاء من إجراءات نشر القوات المصرية فى أقرب وقت ممكن، مشدداً على أهمية مواصلة الجهود مع الشركاء الدوليين من أجل حشد التمويل المستدام للبعثة بما يمكنها من أداء مهامها على أكمل وجه.
وثمَّن الوزير عبد العاطى الزخم الذى تشهده العلاقات المصرية-الصومالية والحرص المتبادل على تطوير العلاقات الثنائية فى شتى المجالات لاسيما الاقتصادية والتنموية والاستثمارية.
من جانبه، أعرب وزير خارجية الصومال عن تقديره للدور المصرى الداعم للصومال على كافة المستويات، مؤكدًا حرص بلاده على تعزيز العلاقات مع مصر بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.









