بسبب الاستهتار وحياة الإجرام، أنهى تلميذ بمحافظة الدقهلية حياة زميله بالمرحلة الإعدادية. انهال عليه بطعنة “مفك” بلا رحمة ليُسقطه جثة هامدة، وذلك بعد خلاف بينهما أثناء مزاحهما سوياً. تم نقل الضحية لثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف النيابة لتحديد سبب الوفاة قبل التصريح بالدفن. وحُرِّر محضر بالواقعة، وأُخطر اللواء عصام صلاح، مدير أمن المحافظة، وتولت النيابة التحقيق.
ساحة قتال
الجريمة المأساوية أثارت حالة من الصدمة والغضب وجرس إنذار داخل المجتمع بسبب تزايد العنف بين تلاميذ المدارس، التي تحولت إلى ساحة قتال بدلاً من تلقي العلم والدروس. وذلك بسبب غياب الرقابة في مرحلة المراهقة، وهو الأمر الذي أدى لحالة من الفزع بين عدد كبير من أولياء الأمور بعد انتشار تلك الحوادث التي تفوق تصرفات بلطجية الشوارع، ويتطلب إعادة صياغة العملية التعليمية من المسؤولين وكل من يهمه الأمر، حفاظاً على الأبناء من التشرُّد والضياع.
المزاح القاتل
وقع الحادث الإجرامي بقرية الحصص بمركز شربين بمحافظة الدقهلية، حينما نشبت مشادة كلامية بين الطالبين أثناء المزاح و “رش المياه” فيما بينهما، ليتطور الأمر إلى تطاول بالأيدي ويقوم المتهم في لحظة غضب وتهور بإخراج “مفك” كان بحوزته والتعدي به على زميله، زياد الشافعي، تلميذ الإعدادي الضحية، بضربة قاتلة بالرأس سقط على إثرها غارقاً في الدماء، وسط صدمة وذهول باقي الزملاء، ليتم نقله للمستشفى في محاولة لإسعافه وإنقاذ حياته، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بإصابته بعد ساعات من وصوله المستشفى.
بلطجة تلميذ
خلال دقائق، حدثت حالة من الهرج والفوضى بين زملاء وأصدقاء الطالبين، لتتعالى صرخات الاستغاثة من هول الصدمة وبشاعة الجريمة، ونُقل المصاب إلى مستشفى شربين العام، لكن الأطباء أكدوا وفاته فور وصوله متأثراً بإصابته، ليتم إبلاغ أسرته التي حضرت في انهيار وصراخ هيستيري و”لطم للخدود”، غير مصدقين فقدانه بهذا الشكل الإجرامي في غمضة عين على يد زميل الدراسة. وتجمعوا في مشهد مهيب لإنهاء إجراءات الدفن، مطالبين بسرعة القصاص العاجل والعادل حتى تبرد نار الحسرة التي يعيشون فيها حزناً على فِراق من كان يحظى بحب الجميع واحترامهم بأدبه وتفوقه في دراسته.
رجال المباحث
انتقلت إلى مكان الحادث قوة من رجال المباحث بإشراف اللواء محمد عز، مدير المباحث الجنائية، للفحص والمعاينة والتحري وضبط المتهم وسماع أقوال عدد من الشهود الذين أكدوا أنهم لم يتوقعوا أن تصل الأمور و “الهزار” بين الطرفين إلى القتل. وتعيش البلدة في حالة أحزان وتتحول لسرادق عزاء بسبب الجريمة التي وقعت في غمضة عين. ولا يزال التحقيق مستمراً.. انتهت قصة الضحية “زياد” وبقيت جرائم تلاميذ المدارس عرضاً مستمراً لمن يهمه الأمر، خاصة مع وقوع جريمة مماثلة منذ أيام لطالب ثانوي بنفس المحافظة تم ضبطه وحبسه لقيامه بقتل زميله أيضاً بعدة طعنات علانية بالطريق العام وبكل “بجاحة وإجرام”.








