دفعت الخلافات المادية شابًا لاستدراج “تاجر عسل” من أقاربه بحجة التفاهم معه وسداد ديونه إليه. وبعد فشله في التوصل إلى حل معه، انهال على ضحيته “التاجر” بطعنات غدر بلا رحمة، ولم يتركه إلا جثة غارقة في الدماء داخل سيارته بمدينة طنطا، وفَرَّ هاربًا. تم نقل جثة المجني عليه لثلاجة حفظ الموتى، وتمكن رجال المباحث من ضبط الشاب القاتل الذي اعترف بتفاصيل جريمته. حُرِّر محضر بالواقعة، وأُخطر اللواء أسامة نصر، مدير أمن الغربية، وتولت النيابة التحقيق.
تفاصيل الجريمة
كُشِفَ عن الحادث الإجرامي ببلاغ من الأهالي للمقدم أحمد جمعة، رئيس مباحث قسم شرطة ثان طنطا، يفيد بمقتل أحد الأشخاص داخل سيارته بطريق الكورنيش وفرار الجاني هاربًا دون أن يجرؤ أحد على اعتراضه، من هول الصدمة وبشاعة الجريمة التي أصابتهم بالذعر والفزع بعد ارتكابها أمام الجميع علانية بالطريق العام.
التاجر الضحية
وعلى الفور، انتقلت لمكان البلاغ قوة من الضباط بإشراف اللواء محمد عاصم، مدير المباحث الجنائية بالغربية، للفحص والمعاينة. وتبيَّن أن الجثة لأحد كبار تجار ومنتجي عسل النحل والمصدرين له، بقرية شبشير الحصة التابعة لمركز طنطا، ويدعى أحمد عبد الفتاح عتمان، يبلغ من العمر 60 عامًا. عُثِرَ على جثته ملطخة بالدماء وبها عدة طعنات نافذة في الصدر والبطن، وهو ما يشير إلى أن الحادث الإجرامي بدافع الانتقام الأعمى.
غدر وانتقام
وتبيَّن من تحريات فريق البحث الجنائي الذي أشرف عليه اللواء محمود أبو عمرة، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، أن وراء ارتكاب الجريمة الشاب “محمود”، أحد أقارب المجني عليه. وأنه قام باستدراج الضحية بعد إيهامه بسداد ديونه إليه لإنهاء النزاع المادي والقضايا المرفوعة ضده. وفور حضوره إليه بسيارته، ودون شك في شيء من الغدر، حدثت مشادة بينهما بسبب مراوغة المتهم الذي عاجَلَهُ بطعنات قاتلة باستخدام “خنجر” كان يخفيه بملابسه، بلا رحمة لتوسلات الضحية؛ انتقامًا من “التاجر” المجني عليه لإصراره على حبسه لعدم السداد.
ضبط القاتل
بعد اتخاذ الإجراءات القانونية وتتبع تحركات القاتل، تمت ملاحقته والقبض عليه في أحد الأكمنة. وبمواجهته، اعترف بتفاصيل ارتكاب الجريمة التي دبَّر لها في لحظة شيطان أمام عناد قريبه “التاجر”، الذي توسَّل إليه كثيرًا من أجل الصبر عليه، لكنه لم يراعِ ظروفه المادية الصعبة، ليُنهي حياته أخيرًا بلا رحمة، مهما كان الثمن، بعد أن أصبح تهديده له كابوسًا مزعجًا يهدد حياته ليلًا نهارًا.
اعترافات المتهم
تم نقل الجثة إلى مشرحة مستشفى طنطا الجامعي. وقررت النيابة انتداب الطب الشرعي للتشريح لتحديد سبب الوفاة قبل التصريح بالدفن وتسليم الجثة للأهل وهم في حالة صدمة وانهيار شديد من هول الصدمة وتلك النهاية المؤسفة من أقرب الناس إليه. كما قررت النيابة، بعد سماع أقوال المتهم وسيناريو الجريمة، حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد له في الميعاد لحين إحالته لمحكمة الجنايات لينال عقابه الرادع.









