أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة أن مشروع دعم وتعزيز ممارسات الإقتصاد الدائري في سلسلة قيمة البلاستيك أحادي الاستخدام يمثل نموذجًا متميزًا للتعاون المثمر بين الحكومة المصرية وشركاء التنمية الدوليين
جاء ذلك خلال الإجتماع الثاني للجنة تسيير أعمال المشروع والذي يتم تنفيذه بمنحة من الحكومة اليابانية وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)
أوضحت الوزيرة أن الهدف من المشروع هو دعم إنتقال مصر نحو أنماط إنتاج وإستهلاك أكثر استدامة بيئيًا للبلاستيك عبر إدخال ممارسات الاقتصاد الدائري في الصناعات المختلفة لتقليل كمية المخلفات البلاستيكية مع التركيز على المنتجات أحادية الإستخدام ومواد التغليف موضحة أن المشروع يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية هي دعم السياسات ورفع الوعي المجتمعي وتمكين القطاع الصناعي لتحقيق التحول نحو الاقتصاد الأخضر والمنتجات الصديقة للبيئة.
خلال الإجتماع وافقت اللجنة برئاسة الوزيرة بصورة مبدئية على مد فترة تنفيذ المشروع حتى عام 2027 بدلًا من 2026 بعد موافقة شركاء التنمية لضمان تحقيق أهدافه بفاعلية واستدامة أكبر.
أشارت وزيرة البيئة إلى ضرورة التركيز خلال المرحلة المقبلة على تسريع تنفيذ مصانع إنتاج بدائل البلاستيك في عدد من المدن المصرية خاصة في المحافظات الساحلية والسياحية مثل جنوب سيناء والبحر الأحمر لتقليل تكاليف النقل من القاهرة وتهيئة المناخ لإعلان تلك المدن خالية من التلوث البلاستيكي بما يسهم في تعميم التجربة على باقي المحافظات مستقبلًا.
كما شددت الوزيرة على أهمية إعداد خطة زمنية تفصيلية تتضمن الأنشطة المقرر تنفيذها خلال الفترة القادمة وتحديد الموارد المالية المطلوبة بما يضمن سرعة الإنجاز وتحقيق نتائج ملموسة في دعم المجتمع الصناعي والتوعية بأهمية التحول إلى بدائل البلاستيك
مشيرة إلى أن المشروع نجح في تحقيق عدد من الإنجازات البارزة من بينها إصدار خمس مواصفات جديدة لبدائل الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام بالتعاون مع هيئة المواصفات والجودة المصرية وتشمل الأكياس القابلة للتحلل والأكياس المنسوجة وغير المنسوجة والأقمشة المنسوجة والأكياس الورقية.
كما أطلقت وزارة البيئة الحملة القومية للتوعية بمخاطر البلاستيك “قللها” في يونيو الماضي، والتي تستهدف توعية المستهلك النهائي وتشجيعه على خفض إستهلاك المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام.
أوضحت الوزيرة أن المشروع قام بتقييم المعامل المصرية وتحديد أنسب المواقع لتزويدها بالأجهزة المتخصصة لتحليل المواصفات بما يضمن وجود جهات قادرة على متابعة التزام الشركات بالمواصفات الجديدة كما تم التعاون مع جامعة النيل لإجراء دراسة شاملة عن سوق بدائل البلاستيك في مصر من حيث المواد الخام المتاحة والمنتجات القابلة للتصنيع محليًا وبناء قدرات الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة.
أضافت أن المشروع يعمل بالتعاون مع إحدى شركات المشروبات الغازية لتوفير معدات لإعادة تدوير البلاستيك وعبوات المياه الغازية في الشوارع والمحال الكبرى في إطار جهود نشر ثقافة الاقتصاد الدائري وإعادة الاستخدام.
من جانبه أكد ممثل سفارة اليابان أهمية المشروع واصفًا إياه بأنه مشروع رئاسي نابع من القمة الثنائية بين قيادتي مصر واليابان موضحًا أن البلدين يتشاركان نفس الرؤية في مواجهة تحديات التلوث البلاستيكي عالميًا.
كما أشاد ممثل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) بالشراكة الاستراتيجية مع وزارة البيئة مؤكدًا أن مصر تعد من أكبر الدول المستفيدة من مشروعات المنظمة فيما تُعد اليابان من أبرز المساهمين في دعم هذه المشروعات.
كما شدد ممثل إتحاد الصناعات المصرية على أهمية تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية لتوسيع قاعدة تنفيذ المشروع داخل المنشآت الصناعية، وتطوير الموارد المالية اللازمة لدعم أهداف التحول نحو اقتصاد أخضر خالٍ من التلوث البلاستيكي يتماشى مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.










