حب الناس من أحد أهم النعم التى يمنحها الله سبحانه وتعالى للإنسان وذات قيمة كبيرة ولها تأثير مباشر على حياته وتصرفاته وحالته النفسية.. ومن منحه الله تلك النعمة الغالية تجده يعرف معنى وطعم الراحة والاستقرار الاجتماعى بالإضافة إلى أنه يحوز على الكثير من الدعوات المختلفة له بالصحة والستر والتوفيق والرزق.. ويجد دائماً الأبواب مفتوحة أمامه وكلما تعرض لأزمة او مشكلة سرعان مايجد التيسير لها فى الحلول.. والإنسان الناصح من يعرف كيف يحافظ على تلك النعمة من الزوال.. خاصة وأننا نسمع باستمرار المقولة الجميلة (حب الناس من حب الله)..
وحب الناس مثلما يمنحه الله لنا فهو لايأتى من فراغ أو بالحظ أو يمكن شراؤه.. بل له شروط مهمة يجب توافرها وأولها أن تكون علاقة الإنسان قوية مع ربه وأن يضع أمامه دائماً كيف يحوز على هذا الرضا.. ثم يأتى ما يقدمه الإنسان من خير وأعمال طيبة لمن حوله سواء أهل بيته أو أسرته أو جيرانه أو أصحابه أو من لايعرفهم.. وان يكون تعامله معهم بحسن الخلق والأخلاق واللين والرفق.. والأجمل هنا ألا ينتظر المقابل لأن الله بالتأكيد سوف يجازيه بما يفعله خيراً ويزرع حب المحيطين به له فى قلوبهم بدون أن يفعل شيئاً للحصول على ذلك الحب.. وقدعلمتنا الحياة أن من يحبه الناس تجد وجهه منيراً وقلبه مليئاً بالرضا وطبعه هادئاً وسلوكه راقياً..
وليس إمتلاك الأموال بغزارة أو الحصول على وظيفة مرموقة أو منصب شرطاً أو نتيجة لحب الناس.. فنحن نرى أشخاصاً فقدوا أهم شرط لحب الناس وهو «صلة الرحم».. فمنهم من ابتعد عن أسرته ولايفكر فى عمل مكالمة تليفونية للإطمئنان عليهم ولكن عندما تكون له مصلحة أو يسأل عن شئ يخصه رغم أنه عند مرضه مثلاً تجدهم حوله.. وأيضاً فى كثير من الأحيان يهتم بتواجد أصدقائه المقربين معه فى كثير من المناسبات ولا يدعو أحداً من عائلته..
حب الناس نعمة يمكن صناعتها بخامات بسيطة وليست غالية وأولها»صلة الرحم».. فلنحاول إعادة مافقدناه من حب الناس حتى نجد من يودعنا ويترحم علينا عند الموت.. وحب الناس نعمة يستحيل شراؤها.. والبنى آدم «سيرة».









