والدة الطفلين: الرئيس السيسى حمى أولادى .. وأعاد لنا الطمأنينة والأمان

كتبت : نهى حامد
«سنشد عضدك بأخيك» .. وعد الله فى كتابه، جسده طفل فلسطينى من الصامدين النازحين قسرا بسبب وحشية القصف الإسرائيلى على شمال قطاع غزة.. مشهد إنسانى لطفل ترك احلامه بمستقبل لم يبدأ بعد.. فى أرض يملؤها الخوف والحزن، حمل فوق كتفه هموم وطن بجوار شقيقه الأصغر حاولاً معاً الهرب بحثاًً عن الحياة بين الركام والدخان.
لخصت صورة الطفل «جدوع»وجع غزة ومعاناة أطفالها، حيث كان يسير بخطوات واهنة لكن بإصرار يفوق أعمار الرجال، ورغم أن طريقه كان على شارع «الرشيد»، لكنه ضل سبيله فصرخ خائفا بحثا عن أبويه وعن حضن آمن ينقذ براءته هو وأخيه، بينما العالم كله يخذل الطفولة ويتركها وحيدة فى مواجهة الموت.
هنا جاء الدور المصري، الأخ الذى دائما يقدم النموذج فى شد عضد الأشقاء فى الأراضى المحتلة، ففتح لهم أحضانه قبل أبوابه، وقدم الدعم الكامل للشعب الفلسطينى منذ اللحظات الأولى للعدوان الوحشى على قطاع غزة.. فور انتشار صورة الطفل وشقيقه، تحركت اللجنة المصرية المكلفة بدعم غزة لتأمينه وتأمين أسرته. نُقل الطفلان إلى مكان آمن تحت رعاية كاملة، ليجد «جدوع» وأخوه الصغير للمرة الأولى منذ أيام قاسية فى خيمة دافئة وأيدى حانية.
داخل الخيمة، انهمرت دموع أم الأطفال، فرحا وأملا، حيث شكرت مصر ورئيسها عبدالفتاح السيسى على هذه اللمسة الإنسانية، مؤكدة أن المبادرة أعادت لها شيئاً من الطمأنينة المفقودة.
قالت والدة الطفلين إن ما فعله ابنها دليل على شجاعة الأطفال الغزّيين وصبرهم على المأساة.
أضافـــت: «بشــــكر ســـــــيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى على اهتمامه بأولادى وعائلتنا، وطلبنا إننا نكون بأمان تحت رعاية اللجنة المصرية، الله يخلف عليه بكل اللى بيعمله معنا»، لافتة إلى أن اللجنة المصرية نقلتهم إلى المخيم الآمن بعد جهود مكثفة وبحث طويل.
من جانبها، أكدت اللجنة المصرية، أنها لبّت النداء سريعًا وتوجهت مباشرة إلى موقع الطفلين، حيث تم استقبالهما داخل خيمة اللجنة المصرية، ليكونا فى كنفها بعد رحلة نزوح قاسية.
إنها ليست المرة الأولى التى تمتد فيها يد مصر إلى غزة. فعلى مرّ العقود، ظلّت مصر سنداً للأشقاء، تفتح معابرها للمصابين والجرحي، وتقدّم المساعدات الطبية والغذائية، وتوفّر ممرات آمنة للحياة وسط دائرة النار. ومشهد الطفل «جدوع» اليوم يذكّر الجميع بأن السياسة قد تعجز، لكن الإنسانية لا تعرف الحدود.
جدوع، الطفل الذى حمل شقيقه متحدياً القصف، أصبح صورة للعالم أجمع: صورة تقول إن الطفولة أقوى من الحرب، وإن الشدائد تصنع رجالا لا يقهرهم الموت.. نفس الأمر حدث قبل عشرات السنين، لطفل يابانى فقد عائلته بأكملها عندما أمطرت سماء مدينة ناجازاكى بالقنابل الذرية.
صنفت صورة الطفل اليابانى كأكثر الصور تأثيراً فى تاريخ العالم، حيث وقف الطفل ذو العشرة أعوام وقفة عسكرية، حاملا جثة أخيه على ظهره محاولاً إخفاء حزنه، منتظرا دوره فى محرقة الجثث، وفقا للتقاليد اليابانية، لتحترق معها كل مبادئ الحروب التى تؤكد على حماية المدنيين خصوصا الأطفال.
والان يقدم جدوع وشقيقه من جديد أكثر الصور تأثيراً فى عصرنا الحالى.









