الحرب فى غزة لا تطاق أخلاقيا ولا سياسيا».. كلمات وصف بها انطونيو جوتيرش أمين عام الأمم المتحدة.. وأضاف أن ما يحدث فى غزة «مروع» وأن إسرائيل ليست جادة فى العمل من أجل السلام!!
أخيراً.. اعترف تقرير أممى بأن ما تقوم به إسرائيل فى غزة ضد الفلسطينيين هو «إبادة جماعية».
بدأ الاتحاد الأوروبى بحث اتخاذ اجراءات عقابية ضد إسرائيل تشمل الجانب الاقتصادى والتعاون العسكرى وفرض عقوبات على عدد من المستوطنين من المسئولين اليمنيين المتطرفين!!
تقود أسبانيا الدول فى مقاطعة إسرائيل رياضيا وثقافيا بعد أن أعلنت اعترافها بدولة فلسطين وقطع كافة العلاقات العسكرية وألغت صفقة سلاح قيمتها 700 مليون يورو!!
وكان قادة الدول العربية والإسلامية قد اجتمعوا فى الدوحة ليعلنوا تضامنهم مع قطر بعد الهجوم الإسرائيلى على مقر قادة حماس على الأراضى القطرية.. وخرجت قمتهم ببيان أقوى من كل بيانات القمم السابقة حيث يتعدى الشجب والادانة إلى الدعوة إلى اجراءات حقيقية.. والمهم الآن البدء فى تنفيذها خاصة بعد أن بدأت إسرائيل اقتحام غزة بريا بضوء أخضر من أمريكا الذى جاء الغزو بعد رحيل روبيو وزير خارجية الولايات المتحدة بساعات وربما قبل أن يُغادر قطر الذى ذهب إليها بعد تل أبيب!!!
كما عقدت أيضا فى نفس الوقت قمة خليجية.. وأكدت القمم الثلاث ضرورة اتخاذ ما يلزم لتفعيل آليات الدفاع المشترك وقدرات الردع الخليجية.. والأهم الدعوة إلى مراجعة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل والعمل على تعليق عضويتها فى الأمم المتحدة وتعليق تزويدها بالأسلحة والذخائر.. ولو تم ذلك فقط لكان أفضل رد على الهجوم على قطر وعلى حرب الابادة فى غزة.. لان على الجميع ان يعلموا أن الترتيبات الامنية الاسرائيلية للمنطقة والتى يبدو أن «روبيو» قد وافق عليها لا تتضمن غزة فقط ولا حتى دول الجوار لفلسطين ولكنها لا تستثنى أى دولة فى الشرق الأوسط!!
كانت الشعوب العربية والإسلامية تأمل أن يتم التأكيد على وقف كافة أشكال التطبيع مع حكومة نتنياهو اليمينية العنصرية المتطرفة.. وطالب البعض باستخدام سلاح البترول والغاز مثلما فعل العرب فى حرب أكتوبر 1973.. وآخرون أرادوا أن تقوم الدول العربية والإسلامية بوقف الصفقات التجارية والعسكرية مع الدول التى تتعامل مع إسرائيل.. ومع ذلك فلو تم تنفيذ قرارات القمم الثلاث التى جاءت فى البيانات الختامية فسوف يكون لها تأثيرها على إسرائيل ومن يقف معها!!
ساد القلق لدى المحللين من عدم حضور عدد من القادة.. وكذلك هناك من القادة العرب الذين لا يحضرون أى اجتماعات وهذا هو وقت رأب الصدع ووجودهم كان سيضفى على المؤتمر قيمة كبيرة ويؤكد الوحدة العربية والوقوف مع قطر ومساندتها.. بل كان من المتوقع من الجميع أن يرضوا إرسال طائرات وصواريخ وأنظمة دفاع جوى حديثة إلى الدوحة حتى لا يتكرر دخول طائرات المجال الجوى دون أن ترصدها أو تعلم من حيث أتت؟!
أدى الصلف الاسرائيلى وجنون التوسع لدى قادتها العنصريين إلى تغيير شامل فى مواقف كل دول العالم.. خاصة بعد القتل والتشريد اليومى الذى يمارسه جيش الاحتلال ضد الفلسطينيين فى غزة والضفة.. صحيح ان العالم تأخر كثيرا فى إدانة العدوان الإسرائيلى ولكن سقوط ما يقرب من 70 ألف شهيد فلسطينى بينهم 20 ألف طفل أيقظ الضمير العالمى وهذه فرصة لابد من استغلالها لوقف العدوان الإسرائيلى الغاشم وإقامة الدولة الفلسطينية.. وتكثيف العمل الدبلوماسى قبل يوم 22 سبتمير لاعلان أكبر عدد من الدول اعترافهم بدولة فلسطينية وعاصمتها القدس.. فهذه ستكون أكبر لنتنياهو وحكومته العنصرية!!
تضحيات الشعب الفلسطينى أجبرت الدول على تغيير مواقفها.. وأصبح العالم كله مؤيداً لحقوق الفلسطينيين فى اقامة دولتهم إلا أمريكا.. حيث يتحكم فى العالم دولة واحدة.. لا تعتقدوا انها أمريكا.. بل هى إسرائيل التى اصبحت فى مواجهة العالم!!
«الحاخام روبيو» سيد الحرب.. من غزة والدوحة إلى فنزويلا!!
>> وقف ماركو روبيو وزير خارجية الولايات المتحدة واضعاً يده على حائط البراق ومرتديا غطاء الرأس اليهودى «الكيباه» وتكاد الدموع تفر من عينيه وهو يمارس الطقوس التلمودية حتى ظن كل من شاهده انه أحد حاخامات اليهود!!
كان روبيو سعيداً وهو يقوم بزيارة هذا المكان المقدس لدى المسلمين والذى تحتله إسرائيل وتطلق عليه حائط «المبكى» بدلاً من حائط البراق ويقع فى القدس العربية وهو جزء من المسجد الأقصى ومملوك للمسلمين وفقا لقرارات الأمم المتحدة!!
لم يراع روبيو شعور المسلمين وذهب إلى الحائط بصحبة السفاح نتنياهو ليؤكد له تأييد أمريكا لخطته فى تدمير غزة واعادة احتلالها.. ولم يراع أن ذهابه جاء بعد أقل من اسبوع على ضرب مقر قادة حماس فى العاصمة القطرية الدوحة أحد أهم حلفاً بلاده والوسيط المهم للسلام والساعية لتحرير الرهائن وبينهم أمريكان!!.
روبيو رغم أنه كاثوليكى فانه يؤيد الاعتداءات الإسرائيلية وحرب الابادة ضد الفلسطينيين فى الضفة وغزة ويمنح نتنياهو حرية فعل أى شىء دون مساءلة دولية لامتلاك أمريكا حق الفيتو.. وهو بذلك تفوق على سابقة وزير خارجية بلينكن اليهودى الديانة!!









