لن نسمح بإفشال جهود السلام
سنقف جميعًا صفًا واحدًا دفاعًا عن الحقوق العربية والإسلامية
سنواصل دعمنا الثابت لصمود الشعب الفلسطينى على أرضه
ممارسات إسرائيل تجاوزت أى منطق سياسى أو عسكرى وتخطت كافة الخطوط الحمراء
أمن إسرائيل وسلامتها لن يتحقق بالقوة والاعتداء
تضامن مصر الكامل مع أشقائها فى قطر
لزامًا علينا إنشاء آلية عربية إسلامية للتنسيق والتعاون لمواجهة التحديات الكبرى
سلوك إسرائيل منفلت ولا يمكن القبول به
..وفى رسالة للشعب الإسرائيلى: لا تسمحوا بأن تذهب جهود أسلافنا من أجل السلام سدى ويكون الندم حينها بلا جدوى
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن القمة العربية الإسلامية الاستثنائية الطارئة تنعقد فى توقيت بالغ الدقة، وفى ظل تحديات جسام تواجهها المنطقة، التى تسعى إسرائيل لتحويلها إلى ساحة مستباحة للاعتداءات، بما يهدد الاستقرار فى المنطقة بأسرها، ويشكل إخلالا خطيرا للسلم والأمن الدوليين، والقواعد المستقرة للنظام الدولي.
فى كلمته خلال القمة التى استضافتها الدوحة أمس نقل الرئيس السيسى إلى قيادة قطر وشعبها الشقيق تضامن مصر الكامل، وتضافرها مع أشقائها، فى مواجهة العدوان الإسرائيلى الآثم، الذى شهدته الأجواء والأراضى القطرية، والذى يمثل انتهاكاً جسيماً، لأحكام القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، ويعد سابقة خطيرة، وتهديدا للأمن القومى العربى والإسلامي.
أكد الرئيس أن هذا العدوان يعكس بجلاء، أن الممارسات الإسرائيلية تجاوزت أى منطق سياسى أو عسكري، وتخطت كافة الخطوط الحمراء، معربا عن الإدانة، بأشد وأقسى العبارات لهذا العدوان الإسرائيلي، على سيادة وأمن دولة عربية، تضطلع بدور محورى فى جهود الوساطة مع مصر والولايات المتحدة، من أجل وقف إطلاق النار فى غزة، وإنهاء الحرب والمعاناة غير المسبوقة، التى يمر بها الشعب الفلسطينى الشقيق.
حذر الرئيس من أن ما نشهده من سلوك إسرائيلى منفلت، ومزعزع للاستقرار الإقليمي، من شأنه توسيع رقعة الصراع، ودفع المنطقة نحو دوامة خطيرة من التصعيد، وهو ما لا يمكن القبول به.. أو السكوت عنه.
أضاف الرئيس أنه بينما تدعو مصر المجتمع الدولي، إلى تحمل مسئولياته الأخلاقية والقانونية، لضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات، وإنهاء الحرب الإسرائيلية الغاشمة، بما يقتضيه ذلك؛ من محاسبة ضرورية للمسئولين، عن الانتهاكات الصارخة، ووضع حد لحالة «الإفلات من العقاب»، التى باتت سائدة أمام الممارسات الإسرائيلية..فإنه بات واضحا، أن النهج العدوانى الذى يتبناه الجانب الإسرائيلي، إنما يحمل فى طياته نية مبيتة، لإفشال كافة فرص تحقيق التهدئة، والتوصل إلى اتفاق يضمن الوقف الدائم لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى ، كما أن هذا التوجه يشى بغياب أى إرادة سياسية لدى إسرائيل، للتحرك الجدى فى اتجاه إحلال السلام فى المنطقة.
قال السيسى إن الانفلات الإسرائيلى والغطرسة الآخذة فى التضخم، تتطلب منا كقادة للعالمين العربى والإسلامي، العمل معا نحو إرساء أسس ومبادئ، تعبر عن رؤيتنا ومصالحنا المشتركة ولعل اعتماد مجلس الجامعة العربية، فى دورته الوزارية الأخيرة، القرار المعنون: «الرؤية المشتركة للأمن والتعاون فى المنطقة»، يمثل نواة يمكن البناء عليها، وصولا إلى توافق عربى وإسلامي، علـى إطــار حاكـم للأمــن والتعاون الإقليميين، ووضع الآليات التنفيذية اللازمة، للتعامل مع الظرف الدقيق الذى نعيشه، على نحو يحول دون الهيمنة الإقليمية لأى طرف، أو فرض ترتيبات أمنية أحادية، تنتقص من أمن الدول العربية والإسلامية واستقرارها.
أكد الرئيس أنه على إسرائيل أن تستوعب أن أمنها وسلامتها، لن يتحققا بسياسات القوة والاعتداء، بل بالالتزام بالقانون الدولي، واحترام سيادة الدول العربية والإسلامية .. وأن سيادة تلك الدول، لا يمكن أن تمس تحت أى ذريعة، وهذه مبادئ غير قابلة للمساومة.
أوضح الرئيس أنه على العالم كله، إدراك أن سياسات إسرائيل، تقوض فرص السلام بالمنطقة، وتضرب عرض الحائط بالقوانين الدولية، والأعراف المستقرة والقيم الإنسانية وأن استمرار هذا السلوك، لن يجلب سوى المزيد من التوتر، وعدم الاستقرار للمنطقة بأسرها، على نحو سيكون له تبعات خطيرة على الأمن الدولي.
وجه الرئيس كلمة للشعب الإسرائيلى مؤكدا فيها أن ما يجرى حاليا يقوض مستقبل السلام، ويهدد أمنكم، وأمن جميع شعوب المنطقة، ويضع العراقيل أمام أى فرص لأية اتفاقيات سلام جديدة، بل ويجهض اتفاقات السلام القائمة مع دول المنطقة .. وحينها ستكون العواقب وخيمة، وذلك بعودة المنطقة إلى أجواء الصراع، وضياع ما تحقق من جهود تاريخية لبناء السلام، ومكاسب تحققت من ورائه، وهو ثمن سندفعه جميعا بلا استثناء، «فلا تسمحوا بأن تذهب جهود أسلافنا من أجل السلام سدي، ويكون الندم حينها بلا جدوى».
أوضح الرئيس أن مصر تعلن رفضها الكامل، لاستهداف المدنيين، وسياسة العقاب الجماعى والتجويع، التى تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة وهو ما أدى إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين الأبرياء، على مدار العامين الماضيين.
شدد الرئيس على أن الحلول العسكرية، وإجهاض جهود الوساطة، والاستمرار عوضا عن ذلك، فى محاولة فرض الأمر الواقع بالقوة الغاشمة، لن يحقق الأمن لأى طرف، مشيرا الى أن مصر ستواصل دعمها الثابت، لصمود الشعب الفلسطينى على أرضه، وتمسكه بهويته وحقوقه المشروعة، طبقا للقانون الدولي، والتصدى لمحاولة المساس بتلك الحقوق غير القابلة للتصرف، سواء عبر الأنشطة الاستيطانية، أو ضم الأرض، أو عن طريق التهجير، أو غيرها من صور اقـتـلاع الفلسطينيين من أرضهم .. عبر استخدام عناوين ومبررات، لا يمكن قبولها بأى حال من الأحوال.
قال إن مصر تؤكد مجددا رفضها الكامل، لأى مقترحات من شأنها تهجير الفلسطينيين من أرضهم، مشيرا إلى أن مثل هذه الأطروحات، ليس لها أساس قانونى أو أخلاقي، ولن تؤدى سوى إلى توسيع رقعة الصراع، وهو أمر من شأنه زعزعة استقرار المنطقة بأكملها.
قال الرئيس إنه آن الأوان، للتعامل بجدية وحسم مع القضية الفلسطينية، باعتبارها مفتاح الاستقرار فى المنطقة، مؤكدا أن الحل العادل والشامل، للقضية المركزية للعالمين العربى والإسلامي، يقوم على إنهاء الاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها «القدس الشرقية».
أكد الرئيس على تطلع مصر، إلى أن يمثل مؤتمر حل الدولتين، الذى سيعقد يوم 22 سبتمبر الجاري، على هامش الشق رفيع المستوي، لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك، محطة مفصلية، على طريق تحقيق حل عادل ومستدام للقضية الفلسطينية، خاصة من خلال الاعتراف بدولة فلسطين، مجددا الدعوة للاعتراف الفورى بدولة فلسطين، من جانب جميع الدول التى لم تقدم على هذه الخطوة بعد، باعتبار ذلك السبيل الوحيد، من أجل الحفاظ على حل الدولتين.
أكد فى ختام كلمته أما القمة أننا أمام لحظة فارقة، تستلزم أن تكون وحدتنا نقطة ارتكاز أساسية، للتعامل مع التحديات التى تواجه منطقتنا، بما يضمن عدم الانزلاق إلى مزيد من الفوضى والصراعات، والحيلولة دون فرض ترتيبات إقليمية، تتعارض مع مصالحنا ورؤيتنا المشتركة.
أشار الى أن رسالتنا اليوم واضحة فلن نقبل بالاعتداء على سيادة دولنا، ولن نسمح بإفشال جهود السلام .. وسنقف جميعا صفا واحدا، دفاعا عن الحقوق العربية والإسلامية، وفى مقدمتها حق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة، والعيش بحرية وكرامة وأمن.
قال إنه يجب أن تغير مواقفنا من نظرة العدو نحونا، ليرى أن أى دولة عربية؛ مساحتها ممتدة من المحيط إلى الخليج، ومظلتها متسعة لكل الدول الإسلامية
والدول المحبة للسلام، مشيرا إلى أن هذه النظرة كى تتغير، فهى تتطلب قرارات وتوصيات قوية، والعمل على تنفيذها بإخلاص ونية صادقة، حتى يرتدع كل باغ، ويتحسب أى مغامر.
أكد أنه أصبح لزاما علينا فى هذا الظرف التاريخى الدقيق، إنشاء آلية عربية إسلامية للتنسيق والتعاون، تمكننا جميعا من مواجهة التحديات الكبري، الأمنية والسياسية والاقتصادية، التى تحيط بنا .. حيث إن إقامة مثل هذه الآلية الآن، يمثل السبيل لتعزيز جبهتنا، وقدرتنا على التصدى للتحديات الراهنة، واتخاذ ما يلزم من خطوات، لحماية أمننا ورعاية مصالحنا المشتركة، ومصر كعهدها دائما، تمد يدها لكل جهد صادق، يحقق سلاما عادلا، ويدعم أمن واستقرار العالمين العربى والإسلامي.
كان الرئيس قد شارك فى أعمال القمة العربية الإسلامية الطارئة، التى عُقدت فى العاصمة القطرية الدوحة، لبحث الهجوم الإسرائيلى على دولة قطر الشقيقة.
صرّح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوى بأن القمة ركزت على بحث العدوان الإسرائيلى الأخير، مؤكدةً على وحدة الموقف العربى والإسلامى الرافض للانتهاك السافر الذى طال سيادة الدول العربية، وعلى أهمية تضافر الجهود لمنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من الصراعات والعنف، بما يهدد بتوسيع رقعة التوتر وعدم الاستقرار.
كما عبَّر الرئيس خلال كلمته عن خالص التقدير، لشقيقه صاحب السمو الشيخ «تميم بن حمد آل ثاني»، ودولة قطر الشقيقة، على استضافة هذه القمة المهمة.
رسائــل الرئيــس

لـ «المجتمع الدولى»:
> يجب وضع حد للإفلات
من العقاب.. والمحاسبة ضرورية للمسئولين عن الانتهاكات الصارخة
> آن الأوان للتعامل بجدية وحسم مع القضية الفلسطينية
> إسرائيل تضرب عرض الحائط بالقوانين الدولية والأعراف المستقرة
لـ«قطر»:
> تضامن مصرى كامل فى مواجهة العدوان
> العدوان يمثل تهديداً للأمن القومى العربى..وتجاوز كل الخطوط الحمراء
> إسرائيل تسعى إلى تحويل المنطقة إلى ساحة مستباحة للصراعات
لـ«إسرائيل»:
> أمنكم وسلامتكم لن يتحققا بسياسات القوة والاعتداء
> سيادة الدول العربية والإسلامية لا يمكن أن تُمس تحت أى ذريعة
> استمرار سلوككم لن يجلب سوى المزيد من التوتر
> عدم استقرار المنطقة له تبعات دولية وخيمة
> الحلول العسكرية والقوة الغاشمة لن تحقق الأمن لأى طرف
لقادة الدول العربية والإسلامية:
> مطالبون بوضع أسس ومبادئ تعبر عن رؤيتنا المشتركة
> نرفض وضع ترتيبات أحادية تنتقص من أمن الدول
> نسعى لعدم انزلاق المنطقة لمزيد من الفوضى والصراعات
>يجب أن تكون وحدتنا نقطة ارتكاز للتعامل مع التحديات الحالية
نمد يدنا لكل جهد يحقق السلام العادل
للفلسطينيين:
سنواصل دعمنا الثابت لصمودكم
نرفض استهداف المدنيين وسياسات التجويع والعقاب الجماعى
سنواصل التصدى للأنشطة الاستيطانية
نرفض أى مقترحات لتهجيركم من أرضكم
نتطلع لأن يكون حل الدولتين بالأمم المتحدة نقطة مفصلية.
الوضع العادل قائم على إعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس









