أشاد المجلس المصري للشئون الخارجية بنتائج القمة العربية-الإسلامية، التي عُقدت مؤخرًا في العاصمة القطرية الدوحة، مؤكدًا أن البيان الختامي للقمة يُمثل الحد الأدنى من التوافق العربي-الإسلامي الممكن في ظل الظروف الراهنة.
وأبرز المجلس، في بيان رسمي صدر اليوم الثلاثاء، أهمية ما تضمنه البيان الختامي من تأكيد على أن غياب المساءلة الدولية وصمت المجتمع الدولي إزاء الانتهاكات الإسرائيلية شجّع الاحتلال على مواصلة اعتداءاته وانتهاكاته الجسيمة للقانون الدولي، مما يكرّس سياسة الإفلات من العقاب، ويهدد منظومة العدالة الدولية ويقوض أسس النظام الدولي القائم على القواعد.
كما رحب المجلس بقرار مجلس جامعة الدول العربية في دورته الـ164 بشأن “الرؤية المشتركة للأمن والتعاون في المنطقة”، والذي جاء بمبادرة مصرية-سعودية. وأكد البيان أهمية مفهوم الأمن الجماعي والمصير المشترك، مشددًا على ضرورة الاصطفاف العربي والإسلامي لمواجهة التحديات والتهديدات المشتركة، وتفعيل آليات تنفيذية لهذا التعاون، على أن تستند إلى مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واحترام سيادة الدول، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، مع التأكيد على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967.
وفي السياق ذاته، دعا المجلس إلى اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والفعالة الممكنة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك فرض العقوبات، وتعليق تزويد إسرائيل بالأسلحة والمواد العسكرية، ومراجعة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية معها، ومباشرة الإجراءات القانونية الدولية بحقها.
وطالب المجلس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي بالنظر في مدى توافق عضوية إسرائيل بالأمم المتحدة مع ميثاق المنظمة الدولية، في ظل تجاهلها الصريح لقرارات الأمم المتحدة، مع التنسيق لتعليق عضويتها.
كما شدد المجلس على ضرورة دعم تنفيذ أوامر القبض الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر 2024 بحق مرتكبي الجرائم ضد الفلسطينيين، وتكثيف الجهود الدبلوماسية والقانونية لضمان التزام إسرائيل بتدابير محكمة العدل الدولية المؤقتة بشأن قضية الإبادة الجماعية في غزة.
واختتم البيان بتوجيه انتقاد حاد إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أن انحيازها السافر لإسرائيل تحت ستار الوساطة أفقدها مصداقية الدور، وجعلها شريكًا في تمكين الاحتلال من مواصلة جرائمه، وهو ما يعمّق التوتر ويقضي على فرص السلام في المنطقة.








