تؤكد معطيات الحضارة المصرية القديمة، التى تعتبر من أعرق الحضارات التى عرفتها البشرية ووضعت القاعدة الصلبة بكل ما حققه العالم القديم ثم الحديث من تقدم وابتكار وإنجازات ومنشآت شامخة.. تؤكد أن المصريين القدماء أول من اكتشفوا المعادن واستخرجوها عنصراً مهماً مضافاً لما توصلوا إليه، سواء من أدوات إنتاج أو مصانع أو سفن ومعدات حربية واقتصادية ولوجيستية، إلخ.
بالإضافة للأدوات التى تركها القدماء داخل المقابر والإهرامات، وسجلوا وجودها على جدران المعابد والمسلات.. ازدهرت قديماً مناطق غنية بالخامات التعدينية من الحديد والذهب إلى الفوسفات، وصاحب مصر الحديثة سباعية المعادن المتنوعة والنادرة، التى يوصف ترابها بأنه زعفران.. تستجمع إرادة النهضة وعزيمة البناء، وتقتحم الكوادر الوطنية هذا المجال الخام بإشراف الدولة وتحت عيونها ودعمها بعد إفراد البرلمان لقانون جديد ينظم الاستثمارات التعدينية، وتتكامل أجهزتها بتحديث الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية والصناعات التعدينية، أحد أجنحة وزارة البترول والثروة المعدنية المسئولة عن الإستراتيجية الوطنية للاستثمار الرشيد، محقق القيمة المضافة لما تحتوى عليه أرض مصر الغالية من ثروات نفطية وغازية ومعدنية، تساندها عناصر الطبيعة فى شمس ومياه ورياح لتدعيم الطاقات النظيفة المتجددة التى تلبى الاحتياجات والطموحات.
الهدف كما يؤكد وزير البترول وما تنفذه الوزارة من مذكرات تفاهم واتفاقيات.. الربط بين الكشف والبحث العلمى والتصنيع، لأنه من المعروف أن تصدير الخام يحقق دخلاً أقل من التحقق بعد التصنيع الخاص، ناهيك عن القوة المضافة مجتمعياً واقتصادياً بقاعدة صناعية حديثة ومتنوعة، وفرص عمل متوفرة ومجمعات صناعية ومناطق لوجيستية وأخرى للتصدير، ويتحقق ذلك تحت مظلة الهدف المعلن، الارتفاع بنسبة ما يحققه قطاع التعدين فى الناتج المحلى الاجمالى من نحو 1٪ فقط الآن، إلى 6٪ خلال سنوات محددة من خلال جذب الاستثمارات الجادة وطرح الفرص بالمناطق الواعدة على المنصة الرسمية للبلاد، ناهيك عن استخدام وتوظيف الخبراء وصولاً إلى منظومة متكاملة لتعظيم القيمة المضافة لقطاع التعدين، بما يحمله من ثروات متعددة وخيرات كثيرة.. تعيد أمجاد الماضى وتنطلق إلى أعلى الآفاق.









