يُعد قطاع صناعة الأسمدة أحد أهم القطاعات الصناعية الاستراتيجية التي تساهم بصورة رئيسية في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة، حيث يسهم في توفير حوالي 50% من إنتاج الغذاء العالمي. لذلك، تولي الدولة أهمية كبيرة لتنمية قطاع الأسمدة وتطوير عمليات الإنتاج لما له من مردود إيجابي في تحقيق أهداف التنمية الزراعية المستدامة على المستويين المحلي والإقليمي.
وتبرز شركة أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية كأكبر شركة تحقق أعلى قيمة مضافة في هذا المجال. لذلك، حرص المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بعد توليه الحقيبة الوزارية بستة أشهر، على توقيع اتفاقيتين بهدف تقوية مصانع الشركة وتعزيز توجهها نحو الاستدامة، وتقليل الانبعاثات الكربونية، ورفع كفاءة استخدام الطاقة.
وقد وقع الاتفاقيتين المهندس عابد عز الرجال، الرئيس السابق للشركة – رحمه الله -؛ الأولى كانت مع شركة أمريكية لتوريد الهيدروجين الأخضر الذي سينتج عبر وحدات التحليل الكهربائي للمياه باستخدام الطاقة المتجددة، ليحل جزئيًا محل الغاز الطبيعي في العمليات الإنتاجية. أما الثانية، فكانت لتركيب نظام تحكم آلي متطور بمصنع الأمونيا (أبو قير 1) بهدف خفض استهلاك الغاز الطبيعي المستخدم كوقود لغلايات البخار بنسبة تتراوح بين 2% و4% كمرحلة أولى، مع تحسين كفاءة العمليات التشغيلية. ويساهم هذا المشروع في تحقيق الاستخدام الأمثل لموارد الطاقة ورفع كفاءة المصنع، مع خطط مستقبلية لتطبيق النظام في مصنعي (أبو قير 2 و3).
واستلم المهندس هاني ضاحي، وزير النقل والبترول الأسبق، الراية من أخيه وصديقه المهندس عابد عز الرجال، الرئيس السابق لشركة أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية، وقام بتعزيز الدور الهام لصناعة الأسمدة في دعم الاقتصاد القومي. وقد حقق نتائج أعمال قوية ومتميزة من الناحية الإنتاجية والإيرادات والأرباح، رغم التحديات الصعبة التي يعيشها العالم أجمع، والمنافسة العالمية الشرسة، وتأثر سلاسل التوريد والإمداد العالمية نتيجة الحروب.
ودعم الوزير المهندس هاني ضاحي أبناء الشركة من مهندسين وإداريين وفنيين الذين نفذوا الخطط المدروسة وحققوا نتائج أعمال قوية، وحولوا التحديات إلى فرص بتحقيق إيرادات لأول مرة في تاريخ الشركة تقارب 23 مليار جنيه خلال العام المالي 2024-2025 مقابل 18.5 مليار جنيه خلال العام المالي السابق، بنسبة نمو 24%. وارتفعت أرباح التشغيل بنسبة 27% لتصل إلى 8.2 مليار جنيه مقارنة بـ 6.4 مليار جنيه خلال العام المالي السابق، على الرغم من التحديات والأحداث الجيوسياسية بالمنطقة التي أثرت بدورها على سوق الأسمدة النيتروجينية وعلى إمدادات الغاز الطبيعي للمصانع.
كما قامت الشركة بتنفيذ خطة صيانة مكثفة لمصانعها الثلاث في آن واحد ولأول مرة في تاريخها، مما سينعكس بالإيجاب على استمرارية تشغيل المصانع على المدى الطويل ومخطط العمرات الدورية.
وفي الختام، يؤكد المهندس هاني ضاحي على فخره بأن رأس مال الشركة هو العنصر البشري الذي يُظهر تفانيًا استثنائيًا ومهارة غير مسبوقة في أداء الأعمال بطريقة احترافية وآمنة.









