تتجه أنظار العالم في منتصف سبتمبر الجاري إلى العاصمة الكازاخية أستانا، التي تستضيف فعاليات المؤتمر الثامن لزعماء الأديان العالمية والتقليدية، والمقرر انعقاده يومي 17 و18 سبتمبر 2025، تحت رعاية وحضور رئيس جمهورية كازاخستان قاسم جومارت توكاييف.
ويأتي هذا الحدث الدولي البارز ليؤكد مكانة كازاخستان كمركز حضاري عالمي يجمع الشرق بالغرب، ومنصة فريدة لتعزيز قيم الحوار والتعايش بين أتباع الديانات والثقافات المختلفة.
منذ انطلاقه عام 2003، رسخ المؤتمر مكانته كأحد أبرز المنابر العالمية التي تُعلي من شأن التسامح والتفاهم بين الشعوب، حيث يجمع شخصيات روحية وفكرية وسياسية من مختلف دول العالم، لمناقشة قضايا إنسانية كبرى ترتبط بالأمن والسلام والعدالة.
ويُعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار “حوار الأديان: شراكة من أجل المستقبل”، ليساهم في تعزيز التفاهم المشترك في ظل تصاعد الأزمات الدولية، من حروب وصراعات، إلى تحديات المناخ والتطرف وخطابات الكراهية المرتبطة بالهوية الدينية والثقافية.
ومن المنتظر أن يشارك في المؤتمر أكثر من 100 وفد من 60 دولة، من بينهم قيادات دينية بارزة تمثل الديانات السماوية الكبرى، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات دولية مثل الأمم المتحدة وتحالف الحضارات، فضلًا عن شخصيات سياسية وأكاديمية من مختلف القارات.
وتنطلق الفعاليات في 16 سبتمبر بجلسة للأمانة العامة برئاسة مولين أشيمباييف، رئيس مجلس الشيوخ الكازاخي، تليها جلسة خاصة حول “حماية دور العبادة والمقدسات”، ينظمها تحالف الأمم المتحدة للحضارات بمشاركة قيادات دينية ودبلوماسية.
أما الجلسة العامة الرئيسية، فتُعقد في 17 سبتمبر برئاسة الرئيس توكاييف، وتتناول الشعار الرئيسي للمؤتمر، إلى جانب جلسات متخصصة تبحث في قضايا ملحة، مثل التطرف والإرهاب، الأمن الروحي، العدالة الاجتماعية، التغير المناخي، ودور الإعلام في نشر ثقافة التسامح.
وفي اليوم التالي، ينعقد المنتدى الثاني لزعماء الأديان الشباب تحت عنوان “الشباب من أجل التعايش السلمي: شراكة من أجل المستقبل”، تأكيدًا على دور الأجيال الجديدة في استكمال مسيرة الحوار وتعزيز التفاهم العالمي.
ويُختتم المؤتمر بحفل رسمي لإعلان التوصيات والمخرجات، التي تشمل:
- وثيقة ختامية تدعو إلى تعزيز الحوار بين الأديان والتصدي لخطابات الكراهية والتطرف.
- خطة لحماية دور العبادة من خلال آليات تعاون دولي ضد الاعتداءات المتكر









