نحتفل» الخميس» المقبل بذكرى المولد النبوى الشريف لنبينا محمد صل الله عليه وسلم و أعظم البشر والأنبياء والمرسلين، وتلك الذكرى العطرة فرصة لكى نراجع أنفسنا.. حيث ابتعد الكثيرون عن الأخلاق الحميدة التى هى من صفات المسلم، ومنها الصدق لاسيما أن رسول الله حث على الصدق و نهى أصحابه والمسلمين بصفة عامة عن الكذب وحذرنا من تلك الصفة البغيضة، وللأسف صفة الكذب حالياً أصبحت منتشرة مثل النار فى الهشيم والإنسان الصادق أصبح عملة نادرة فى هذا الزمن، نتمنى فى هذه الأيام المباركة أن تتلاشى صفة الكذب المقيتة، وكان نبينا أصدق البشر حتى قبل النبوة ونزول الوحى وقد عمل قبل البعثة بالتجارة وعرف بين التجار بأمانته وصدقه بالحديث وأخلاقة الحميدة.
ومن الصفات الأخرى النبيلة لسيدنا محمد.. التواضع وهذه من الصفات العظيمة ويجب أن يكون نبينا محمد هو قدوتنا وهو سيد الخلق ولكن كان متواضعاً، وأرى ان يراجع المتكبرون أنفسهم فى هذا الشأن لأن المتكبر يكون قدوته الشيطان ومصيره المحتوم جهنم وبئس المصير واحيانا يدور فى ذهنى سؤال لماذا يتكبر الإنسان ومصيره فى يوم من الأيام أن يفارق الحياة التى هى مثل القطار مهما طالت فالمصير هو النزول لمحطة القبر حيث توجد الحياة الأبدية، وقد رأيت شخصاً كان ملء السمع والبصر وباللهجة الدارجة يقول: يا دنيا اتهدى ما عليك قدي.. هذا الشخص رأيته فى إحدى المناسبات العامة شخصاً أصابه المرض لا يستطيع التحرك بدون عكاز وابتعد عنه الناس بعد أن فقد سلطته، والمقصود من هذه الحكاية أن مرض أو فيروس لو أصاب الإنسان لأصبح قعيدا لا حول له ولا قوة، ولهذا أتعجب من هؤلاء المتكبرين على هذا السلوك المشين، وأيضاً يجب أن يعلم الناس أن الأرزاق بيد الله وكل المطلوب أن تجتهد فى عملك فقط ولهذا يجب عدم التذلل لهؤلاء المتكبرين، وقد صادفت شخصاً كان مجتهداً ومخلصاً فى عمله ولكن لم يحصل على مكانته ولم ينل منصباً حتى خرج للمعاش ولكن كانت هناك مكافأة من الله لهذا الشخص الخلوق المجتهد فى عمله والذى لم يكن يوماً من الأيام منافقا والمكافأة هو أن اثنين من ابنائه أصبحا طبيبين.. ما شاء الله – تبارك الله أن المتكبر كما هو معروف قدوته الشيطان قال الله تعالى عنه لما أبى أن يسجد لآدم عليه السلام: (وَإِذْ قلنا للملائكة اسْجدوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ).
و قال سبحانه: (إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة من كان فى قلبه مثقال ذرة من كبر».
ونختتم بما قاله الشاعر احمد شوقي
وُلِـدَ الـهُـدى فَـالكائِناتُ ضِياءُ..وَفَـمُ الـزَمـانِ تَـبَـسُّـمٌ وَثَناءُ.