كشف أوائل الثانوية العامة هذا العام والمئات من الطلاب الناجحين عن اعتمادهم على المنصات التعليمية الإلكترونية كبديل للذهاب لمراكز الدروس الخصوصية.
أوضح الطلاب أن المنصات الإلكترونية التعليمية أصبحت الوسيلة الأساسية لشرح الدروس والمراجعة والتقويم خاصة أنها تتميز بعدم اهدار الوقت كما يحدث عند التوجه للحصول على حصة بالسناتر إضافة لعدم تقيدها بالمكان حيث يستطيع الطالب الحصول على الحصة مع معلم يعيش فى محافظة أخري.
«الجمهورية» رصدت هذا التحول السريع فى طرق استذكار طلاب الثانوية العامة وغيرها من الصفوف التعليمية والانتتشار الكبير للمنصات التعليمية الإلكترونية التى أصبحت تنافس بقوة السناتر التقليدية حتى أصبحت البديل العصرى والأكثر أمنا فى نظر أغلب أولياء الأمور الذى يواكب التطور التكنولوجى ويوفر الوقت والجهد.
ومن جانبهم أكد عدد من طلاب الثانوية العامة أن المنصات التعليمية الإلكترونية أصبحت الملاذ الأول لهم نظرًا لأنها تقدم شرحًا مبسطًا ومرتبًا مع إمكانية إعادة الدرس أكثر من مرة إلى جانب توفير اختبارات تفاعلية تقيس مستوى الطالب، كما أن تكلفة الاشتراك فى المنصات أقل كثيرًا من مصاريف السناتر.
أما المدرسون فانقسمت آراؤهم حول الظاهرة فهناك من اعتبرها خطوة مهمة لتخفيف العبء المادى على الأسر وتفتح المجال أمام الطلاب للتعليم وفقًا لقدراتهم. بينما يرى آخرون أن الاعتماد الكامل على المنصات قد يفقد الطالب عنصر التواصل المباشر مع المدرس وزملائه وخاصة فى المواد العملية التى تحتاج الى عمليات محاسبية ومعادلات مثل فروع الرياضة المختلفة والفيزياء والكيمياء وهو ما يعد ركيزة أساسية فى العملية التعليمية.
المعلمون
قال محمد متولى كبير معلمى رياضيات بمدرسة الحرية الرسمية للغات، أن المنصات التعليمية أفضل للطلاب وخاصة البنات لانها توفر الوقت والجهد والمواصلات، والمتوقع خلال الخمس سنوات القادمة أن تختفى السناتر تماما وهذا أمر طبيعى فى ظل التطور التكنولوجي.
أضاف أن المشكلة فى تلك الوسيلة تتمثل فى إن بعض الطلاب لا يعرفون كيفية تنظيم وقتهم وبالتالى لا يحققون الاستفادة الكاملة لكن بصفه عامة المنصات ساعدتنا كمدرسين فى الوصول لعدد أكبر من الطلاب مع توفير وقت وجهد كبير للطالب والمعلم على حد سواء.
أما الدكتور إبراهيم الدسوقى مدرس ومتخصص فى طرق التدريس، فأكد أن المنصات التعليمية الإلكترونية حققت ما يشبه الحلم حيث أن طالب الثانوية العامة الموجود فى الصعيد يستطيع الحصول على درس يشمل الشرح والتقويم مع المعلم الذى يختاره حتى لو كان هذا المعلم يسكن فى الإسكندرية أو السويس.
وأضاف أن المنصات التعليمية الإلكترونية توفر ميزة هامة للطلاب والطالبات وهى الأمان وعدم اهدار الوقت والتكلفة فى الذهاب وحضور الدروس لكن من جانب أخر فالمسألة تحتاج رقابة وتنظيم أكثر لكى نضمن إن المحتوى على مستوى عالى من الجودة.، كما تحتاج لوسائل تكنولوجية وانترنت سريع لكى يستطيع الطالب التفاعل اون لاين مع المدرس لذلك المنصات اللايف أفضل بكثير من الفيديوهات المسجلة.
أما عماد نفادى مدرس رياضة لغات بمدرسة الامام على التجريبية، فيرى أن الجمع بين الاتنين هو الحل الأمثل للطالب لكى يحصل دروسه ويشاهد الفيديوهات على المنصة وبعد ذلك يذهب إلى السنتر أو فى المدرسة.
فيما يخص المواد النظرية فالموضوع أسهل بكثير وخاصة لو المسافات بعيدة بين السناتر والطلاب لكن بالنسبة للمواد العلمية فلابد أن يكون هناك تفاعل بنسبة 50 ٪ لـ 50 ٪ لكن الاكيد أن المنصات التعليمية أصبحت واقعاً لا يمكن أنكاره و لم تعد مجرد بديل مؤقت بل أصبحت جزءًا من المنظومة التعليمية الحديثة خاصة مع اتجاه وزارة التربية والتعليم لدعم المنصات الرسمية وإدماجها فى خطة تطوير التعليم، وأعتقد أن المستقبل القريب سيشهد تكاملًا بين التعليم الأون لاين والتعليم التفاعلى وجهاً لوجه بحيث يحصل الطالب على أفضل ما فى الطريقتين.
الطلاب ايضا يؤكدون أن المنصات أصبحت موضة العصر حيث يكشف احمد سامى طالب بالصف الثالث الثانوى انه اصبح يعتمد على المنصات بشكل أكبر من السناتر لانها بتوفر شرح مفصل وأسئلة تفاعلية وكمان بقدر أعيد الدرس أكتر من مرة لحد ما أفهم.
الطلاب
محمد عبد الناصر الحاصل على مجموع 92 ٪ هذا العام بالثانوية العامة يؤكدا، أن المنصات الإلكترونية أصبحت واقعاً حيث أنه اعتمد فى المراجعات كلها على المنصات الإلكترونية، وبالرغم من أنه اشترك فى بداية العام فى سناتر تعليمية إلا أنه سرعان ما اعتمد على القنوات التعليمية على اليوتيوب ومنصات إلكترونية خاصة فى الشهور الأخيرة حيث أصبح للوقت ثمن ولا يعوض.
وأضاف أنه حتى أخواته الأصغر منه أصبحوا يشاهدون الشرح على من خلال المنصات التعليمية المسألة فقط تحتاج لمتابعة من الوالدين بالنسبة لطلاب فى المراحل الابتدائية والإعدادية لكن فى المرحلة الثانوية يستطيع الطالب الاعتماد على نفسه وتحديد المعلم الذى يرتاح إليه فى الشرح.
أما مصطفى جاب الله حاصل على 81 ٪ بالشعبة الأدبية فى الثانوية العامة يقول أن المنصات أصبحت مكملاً أساسياً فى الحيات التعليمية للطلاب وتكمل دور المدرسة حيث أنه لجأ اليها فى أوقات عديدة للاستماع لشرح الدروس، بينما اعتمد زملاؤه فى الشعبة العلمية كعنصر مكمل لشرح مدرسيهم وللمراجعة فى المواد العلمية كالفيزياء والرياضة.
قالت منة الله سامح طالبة بالصف الثالث الثانوى أن المنصات مريحة جدًا وأسعارها أقل من السناتر لكن أحياناً نشعر إنه لا يوجد التزام مثلما يحدث عندما نذهب للسنتر وأجلس أمام المدرس لكن من أهم مميزاتها أنها بتوفر مجهود وضياع وقت فى الذهاب والرجوع من السنتر وخاصة فى ظل الحر الشديد فى اوائل شهر يونيو وفى شهور الدارسة الباردة وأيضا توفير المواصلات.
كريم محمود بالصف الثالث الثانوى أنا لا زلت متمسكاً بالسناتر لأن الجو هناك بيشجعنى على المذاكرة وكمان التفاعل المباشر مع المدرس يعطى لى ثقة أكبر ولكن لا أنكر طبعا أنها المنصات الإلكترونية توفير الوقت والمجهود وخصوصًا إننى لا احتاج الذهاب لمسافات طويلة كل شئ متاح وأنا فى البيت.