فى الوقت الذى تتواصل فيه التحذيرات من القاهرة بخطورة ما يحدث من حرب إبادة جماعية فى غزة مطالبة المجتمع الدولى بالتحرك لوقف الحرب الوحشية، تواصل قوات الاحتلال إصرارها على عملياتها العسكرية فى القطاع الذى أصبح خراباً وقبراً كبيراً.
فخلال الأسبوع الأخير فقط سقط أكثر من 410 شهداء وآلاف المصابين ليصل عدد الشهداء حتى أمس إلى اكثر من 63 ألفا وإصــــابة 159 ألفـــــا و490 فلســـطينيا منذ 7 أكتوبر 2023.
فى الأثناء، يواصل جيش الاحتلال التجهيز لجريمته الجديدة باجتياح مدينة غزة، التى تضم أكثر من مليون فلسطيني، حيث أعلن أمس عن بدءا العمليات التمهيدية والمراحل الأولية للهجوم على المدينة ، مضيفا أنه يعمل حاليا بقوة كبيرة على مشارف المدينة.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال، إن مدينة غزة منطقة قتال خطيرة، غير مشمولة بحالة الهدنة المحلية المؤقتة للأنشطة العسكرية.
وأن القوات الإسرائيلية، «ستعمق ضرباتها فى غزة ولن تتردد»، وفق تعبيره.
على المستوى الميدانى، سقط أكثر من 51 شهيدا أمس بينهم 4 من منتظرى المساعدات فى قصف الاحتلال لعدة مناطق فى قطاع غزة.
وكشفت مصادر طبية، استشهاد 6 مواطنين جراء قصف ونيران الاحتلال الذى استهدف خيام النازحين فى مواصى خان يونس جنوب قطاع غزة.
من جهة أخرى طالب مئات الموظفين فى الأمم المتحدة من المفوض السامى لحقوق الإنسان فولكر تورك، وصف حرب غزة صراحة بأنها إبادة جماعية تحدث حالياً.
وأظهرت رسالة وجهها العاملون فى مكتب مفوض الأمم المتحدة السامى لحقوق الإنسان، أن ما يحدث يعد إبادة جماعية وفقاً للمعايير القانونية الدولية، مشيرين إلى حجم وطبيعة الانتهاكات المستمرة منذ قرابة عامين.
فى السياق أكد برنامج الأغذية العالمى ان المساعدات الغذائية التى تصل إلى قطاع غزة غير كافية لمنع انتشار الجوع.
وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمى سيندى مكين، إن المساعدات الغذائية التى تصل إلى قطاع غزة، لا تزال ضئيلة أمام احتياجات اهالى القطاع .
فى المقابل واستمرارًا للدعم المصرى المستمر لقطاع غزة انطلقت أمس من معبر رفح المصرى قافلة زاد العزة 25 ضمت 155 شاحنة محملة بنحو 2400 طن مساعدات تشمل 2200 طن سلال غذائية ودقيق و200 طن مستلزمات طبية وإغاثية ليصل إجمالى ما قدمته «زاد العزة» لأبناء غزة منذ بدايتها قبل 35 يومًا أكثر من 40 ألف طن مساعدات إنسانية وإغاثية، ومازالت أكثر من 5000 شاحنة محملة بالمساعدات تنتظر الدخول.