أكد الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء أن هناك نقلة نوعية تشهدها العلاقات الثنائية المصرية القطرية خلال الفترة الأخيرة فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، وهو ما يستوجب ضرورة استكمال العمل على ملفات التعاون المشترك بين البلدين.
كما أكد الدكتور مدبولى أهمية البناء على مُخرجات زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى قطر فى أبريل الماضي، وما برز خلالها من اهتمام الدولة القطرية بدعم الشراكة الاقتصادية مع مصر.
جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء أمس الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثانى، رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية بدولة قطر فى مدينة العلمين الجديدة.
أكد رئيس الوزراء القطرى حرص القيادة القطرية على تعزيز وتوسيع أطر التعاون الثنائى فى مختلف المجالات، ولاسيّما فيما يتعلق بدعم مشروعات الاستثمار المشترك.
وعلى الصعيد السياسى، شهد اللقاء التأكيد على الأهمية القصوى التى توليها البلدان لجهودهما المتواصلة، بالتنسيق مع الولايات المتحدة؛ من أجل التوصل إلى اتفاق يضمن الوقف الفورى لإطلاق النار فى قطاع غزة، ويتيح إدخال المساعدات الإنسانية لسكان القطاع، مع التأكيد على الرفض التام لأى محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم.
فى السياق أعلن الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين فى الخارج، تدشين آلية للتشاور السياسى بين وزارتى الخارجية فى مصر وقطر.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفى المشترك، الذى عقده، امس، مع رئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني.
وأضاف الوزير أنه ترأس ووزير الخارجية القطرى أعمال الدورة السادسة للجنة العليا المصرية القطرية المشتركة والتى تأتى فى توقيت هام للغاية حيث تشهد العلاقات طفرة كبيرة لا سيما بعد الزيارة التى قام بها الرئيس السيسى إلى الدوحة أبريل الماضى والتى أسهمت فى تعزيز العلاقات فى مختلف المجالات، أن الجانبين يعملان حاليا على تنفيذ توجيهات قيادتى البلدين بالعمل على المزيد من الارتقاء بالعلاقات .
وأضاف أن أعمال اللجنة شهدت التوقيع على عدد من الاتفاقيات من أبرزها اتفاقية للتعاون فى مجال التأمينات الاجتماعية، ومذكرة تفاهم للتعاون فى القطاع الزراعى، وتدشين آلية للتشاور السياسى بين وزارتى الخارجية فضلا عن التوقيع على محضر أعمال الدورة السادسة للجنة.
وأوضح بأن المباحثات تناولت ايضا تفعيل وتطوير العلاقات الثنائية.. مشيرا إلى أن التبادل التجارى بين البلدين شهد طفرة كبيرة بزيادة قدرها نحو 54 بالمائة مقارنة بالعام الماضي، فضلاً عن التأكيد القطرى بضخ حزمة استثمارية فى مصر بإجمالى 7.5 مليار دولار، وهناك مشروعات محددة سيتم الإعلان عنها خلال أسابيع محدودة فى مراسم كبيرة تليق بعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين.
أشار إلى الجهود التى تقوم بها مصر وقطر بالتنسيق مع الولايات المتحدة للعمل على وقف الإبادة التى تتم ضد الشعب الفلسطينى الأعزل فى قطاع غزة وأيضا العمل على وقف نزيف الدم وحقن دماء الشعب الفلسطينى من خلال الجهود المبذولة لسرعة التوصل إلى صفقة لمدة 60 يوماً يتم خلالها وقف اطلاق النار ويتم التفاوض خلالها على إنهاء الحرب وإطلاق سراح جميع الرهائن والنفاذ الكامل للمساعدات، والتحضير لأفق سياسى يقود إلى تجسيد الدولة الفلسطينية.
وشدد على أن هذه الجهود لم تنقطع وسوف تستمر بالدعم الكامل من الأشقاء العرب والأشقاء بمنظمة المؤتمر الإسلامى ودعم دولى كامل لهذه الجهود المشتركة المصرية القطرية.. مبرزاً العمل أيضا على وقف المجاعة وعملية التجويع الممنهجة التى يشهدها قطاع غزة والتى هى سابقة منذ عقود كثيرة أن يتم استخدام المساعدات كسلاح للتجويع وكعقاب جماعى.
أكد تطابق الرؤى بين البلدين مع ضرورة الوقف الفورى لإطلاق النار وعملية القتل التى تجرى فى قطاع غزة وإنفاذ المساعدات وإطلاق سراح الرهائن وعدد من الأسرى الفلسطينيين بأسرع وقت، للتوصل لوقف نهائى للعدوان الإسرائيلى والحرب على الشعب الفلسطينى وسنستمر فى جهودنا وضغوطنا وتواصلنا مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية لممارسة الضغط على إسرائيل حتى يقبل بهذه الصفقة التى تتبنى على مقترح المبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف.
وشدد على أن مخطط التهجير يمثل «خطاً أحمر» لن نقبله ولن نسمح بحدوثه، والتهجير مرفوض تحت أى مسمى وأية ذريعة.
ومن جانبه اكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثانى رئيس الوزراء وزير خارجية قطر أن الزيارة تأتى فى إطار انعقاد الدورة السادسة للجنة المشتركة ورؤية امير دولة قطر لتعميق العلاقات بين البلدين والتى تشهد تطورا ملحوظا حيث ترتكز العلاقات الثنائية على الروابط التى تجمع بين القيادتين السياسيين والشعبين الشقيقين وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادى .. مشيرا الى ان هناك حزمة استثمارية قطرية بقيمة 7.5 مليار دولار ونطمح لمزيد من التعاون المشترك بهذا الشأن.
واضاف أن التشاور بين البلدين لم ينقطع ابدًا، مشيدا بالجهود الصادقة التى تقوم بها مصر وقطر وحرص الدولتين على الوصول لوقف إطلاق النار فى غزة.
قال إننا « للاسف نعيش اليوم فى عالم مخزى وعدم تحرك المجتمع الدولى لحل القضية الفلسطينية «, مثمنا جهود الولايات المتحدة الأمريكية والدول العربية والإسلامية. داعيا المجتمع الدولى للاضطلاع بمسئولياته لوقف الحرب على غزة .
وأشار إلى أن مصر وقطر ملتزمتان بالعمل للتوصل لحل وانهاء الحرب رغم محاولات التشويش على هذه الجهود والتى لولاها لما توصلنا لاتفاق مسبق .. ونسعى حاليا للتوصل لاتفاق لوقف هذه الحرب.
وأكد التنسيق المشترك بين البلدين .. ان هناك تطابقا فى الرؤية حول كافة قضايا المنطقة , واصفا التصرفات الاسرائيلية بانها غير مسئولة ولا يقابلها اى ردع .. مشددا على اهمية وقف مسلسل التصعيد سواء فى سوريا أو لبنان أو السودان..
وبالنسبة لملف ايران اكد أهمية التوصل لحل دبلوماسى .. وانه على الجميع التعاون للتوصل لحلول دبلوماسية موجها الشكر لكافة الدول التى تدعم هذه الجهود.
وكانت أعمال الدورة السادسة للجنة العليا المصرية ــ القطرية المشتركة قد انعقدت بمدينة العلمين امس، برئاسة وزيرى خارجية البلدين.