شيعت وزارة الداخلية في جنازة مهيبة، حضرها المئات، جثمان اللواء عصام الدين عبد الله، الذي لقي مصرعه في حادث سير مأساوي بانقلاب سيارته بصعيد محافظة المنيا أثناء توجهه لاستلام عمله مديرًا لأمن الوادي الجديد، بعد ترقيته في حركة تنقلات الشرطة التي صدرت منذ ساعات. وتحولت الفرحة إلى أحزان لا تنتهي لدى أسرته التي صُدمت بخبر رحيله بهذه الطريقة البشعة ودون سابق إنذار.
سيرة طيبة
تقدم الجنازة اللواء طارق راشد مساعد وزير الداخلية مدير أمن القاهرة، واللواء علاء بشندي مدير الإدارة العامة لمباحث العاصمة. وشهدت الجنازة حضورًا رسميًا وشعبيًا كبيرًا، تقديرًا لما كان يتمتع به الفقيد من سيرة طيبة وكفاءة في العمل يشهد بها الجميع وكل من يعرفه. وأُقيمت مراسم الدفن عقب صلاة الظهر على الفقيد بمسجد الشرطة بمنطقة الدراسة بالقاهرة، وسط دموع أهله ومحبيه الذين حرصوا على التواجد لتوديعه الوداع الأخير لرجل أفنى حياته في عمله بكل حب وإخلاص وتفانٍ.

رحلة عطاء
أعرب عدد من قيادات وزارة الداخلية عن حزنهم العميق لفقدان أحد أبرز قياداتها الأمنية، مشيدين بجهوده الأمنية طوال مسيرته التي بدأت فور تخرجه في كلية الشرطة عام 1990. التحق الراحل بقطاع الأمن العام وتدرج في المناصب، حتى تولى عدة مواقع قيادية هامة، كان آخرها عمله نائبًا لمدير أمن شمال سيناء، حيث كان له دور محوري في الملفات الأمنية المعقدة بالمحافظة. وصدر قرار بتوليه منصب مدير أمن الوادي الجديد في حركة تنقلات الشرطة الأخيرة التي صدرت منذ ساعات، إلا أن القدر لم يمهله لأداء مهامه الأمنية الجديدة ومواصلة رحلة العطاء، وانتهت حياته في مشهد حزين قبل تنفيذ المهمة. وتحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى سرادق عزاء حزنًا على رحيله المفاجئ الذي أبكى كل من يعرفه من هول الصدمة.

انقلاب السيارة
تعرض اللواء عصام الدين لحادث انقلاب سيارته أثناء سيرها على الطريق الصحراوي الغربي بمدخل محور سمالوط، مما أدى إلى إصابته بنزيف حاد في المخ بعد اصطدام رأسه بجسم صلب داخل السيارة، ما أسفر عن وفاته في الحال. وتجمّع المارّة من الأهالي وقائدي السيارات في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكن إرادة الله نفذت. نُقل الفقيد إلى مستشفى سمالوط التخصصي، وبعد الفحص والمعاينة، تم اتخاذ الإجراءات القانونية في الحادث الذي أُصيب فيه أمينا شرطة كانا برفقته، أحدهما حارسه الشخصي والثاني قائد السيارة، وتم نقلهما لتلقي العلاج اللازم. وبعد ساعات، لفظ الحارس المقيم بمحافظة أسيوط أنفاسه الأخيرة متأثرًا بجراحه. وأكدت تحريات الأجهزة الأمنية بعد المعاينة والتحري عدم وجود شبهة جنائية في الحادث. وتسلّمت أسرة اللواء الجثمان للتوجه به إلى القاهرة للدفن بمقابر الأسرة، بينما نُقل جثمان الأمين إلى مسقط رأسه.