لاتنخدع وتمشى وراء الأشرار الذين يتربصون بمصر
لا تضع نفسك فى المنطقة الرمادية وتترك أمورك تسير دون إرادتك فى اتجاه قد لا ترغب فيه وتستيقظ فجأة بعد «خراب مالطا»، المقاطعة فى جميع الحالات لاتفيد و لاتعالج الأخطاء وتفقدنا جميع المعطيات التى نستفيد منها فى الدراسة والتحليل لعلاج المشكلة، فالمقاطعة بمثابة ثغرة قوية لظهور ممارسات غير شرعية تنال من الديمقراطية وحرية التعبير عن الرأى.
من هنا نقول إن المشاركة والتصويت فى الانتخابات هو الرقيب الوحيد والضامن الأكيد لوقف أى تلاعب أو تجاوزات، للأسف الشديد أن البعض يتخيل أن المشاركة هو مؤشر للرضا التام أو الموافقة على كل مايدور داخل منظومة إدارة الانتخابات، فالعكس صحيح لأن التصويت يرجع لاختيار كل شخص حسب رغباته وميوله وله كل الحرية فى التعبير عن رأيه كما يرى، المهم أن يشارك الجميع لأن فى ذلك رسالة سامية تحمل معانى كثيرة على رأسها وعى وثقافة شعب تؤكد للعالم أن الشعب المصرى هو الفيصل الوحيد فى كل المعارك خاصة السياسية والاقتصادية.
إن التواجد داخل المشهد لا يعنى أنك تؤيد تجاوزات أو ممارسات ضارة قد لا ترغب فيها بل بالعكس، المقاطعة هى التى تبارك وتبايع دون أن تدرى لأن السكوت كما يقولون من علامات الرضا، من هنا علينا أن ندرك جيدًا أن التصويت فى الانتخابات يقطع الطريق ويفوت الفرصة على من يسعى للتشوية وتغيير الحقائق.
فى الختام، أحذر واقول لاتنخدع وتمشى وراء الأشرار الذين يتربصون بمصر، هؤلاء طول الوقت يروجون شائعات مُغرضة للنيل من تماسكنا وترابطنا، هؤلاء المُرتزقة ترتفع هذه الأيام نبرات أصواتهم بدعوات واهية تطالب فيها مقاطعة انتخابات مجلس الشيوخ التى تنتهي فاعليتها اليوم الثلاثاء فى جميع ربوع الوطن مستهدفين تصدير مشاهد سلبية لتشوية الاستحقاق الدستورى للمواطن وحرمانه من ممارسة حقوقه فى التعبير عن رأيه، هؤلاء الخونة يستهدفون نشر حالة من اليأس لإحباط الناس وتشويه الصورة الجميلة لهذا العرس الانتخابى الذى ننتظره كل خمس سنوات،، لكن هيهات فكل هذه المحاولات تتحطم دائمًا على صخرة الشعب المصرى العظيم الشعب الذى يزداد قوة وصلابة مع كل هذه الممارسات الممنهجة والمُغرضة.
إن كل هذه المحاولات اليائسة لابد أن نتصدى لها بكل مانملك ولا نسمح بترديدها وانتشارها، إن المشاركة فى انتخابات مجلس الشيوخ هى السلاح الوحيد للرد على الأشرار وردعهم عن هذه الممارسات مرة أخرى.