خطة طموحة لإحياء هذه الصناعة.. وعقبال المسرح
عندما تولى د.أحمد هنو وزارة الثقافة كانت أمامه مجموعة من الملفات الصعبة المتراكمة منذ سنوات طويلة والتى تبقت دون حدوث أى تحرك إيجابى فيها وأهمها السينما والمسرح ولكل منهما طبيعته واحتياجاته.. وبالنسبة للمسرح فقد كتبت هنا أكثر من مقال وتحدثت مع الوزير شخصياً فى أهم قضاياه ودعوت ربنا يعينه عليها.. وسأعود لها قريباً فى مقال منفصل..
أما السينما فلم يكن لها أى ذكر لأن معظمها أصبح تابعاً للقطاع الخاص سواء إنتاجاً أو عرضاً.. وإذا بالوزير يفاجئنا منذ فترة وجيزة بمشروع يذكرنا بأن الدولة تمتلك أصولاً سينمائية فى غاية الأهمية لكنها تعانى الاهمال منذ فترة بعيدة.. فقد أطلق «هنو» خطة وطنية طموحة لإحياء هذه الصناعة.. وعقبال المسرح.
الخطة الشاملة ترتكز على عدة عناصر مهمة أولها تطوير الأصول الحكومية وتحويلها لمراكز إنتاج حديثة تواكب مجريات العصر والحفاظ على التراث السينمائى المتبقى من عملية البيع للفضائيات – تسعينيات القرن الماضى – وعرضه للأجيال الجديدة بصيغ رقمية تليق بقيمته التاريخية والفنية.. مع توفير البيئة الانتاجية المحترفة بجانب استثمار الأصول الثقافية المعطلة وتعظيم دورها فى دعم الاقتصاد الإبداعى وهو ماوجهت به القيادة السياسية.
تعتمد الخطة على تحديث مدينة السينما وستوديوهات نحاس والأهرام ومصــر وإمدادها بأحدث تقنيات ما بعد الانتاج.. وكذلك إعادة الحياة لدور العرض مثل ديانا وميامى ونورماندى.. وسيتم ذلك بالتعاون بين الشركة القابضة للاستثمار فى الثقافة والسينما وشركة إدارة الأصول السينمائية التابعة لها.. ويعتمد النجاح هنا على مدى خبرة واهتمام قيادات الشركتين.. وتعمل القابضة على تأسيس شركة وطنية للإنتاج السينمائى والدرامى وتوفير مستلزمات التصوير والمونتاج والمكساج وخلافه.. بالإضافة لترميم بعض كلاسيكيات السينما المصرية بالتعاون مع مركز ترميم التراث السمعى والبصرى بمدينة الانتاج الإعلامى.. وسيتم عرض تلك الكنوز السينمائية على المنصات الرقمية.. وبالفعل تم إطلاق موقع الكترونى رسمى لإدارة الأصول السينمائية.. وإطلاق قناة متخصصة على يوتيوب لعرض الأفلام المملوكة للدولة.
ولأن قيادات الشركة القابضة يفكرون خارج الصندوق بدون السعى وراء مكاسب مالية أو شخصية فهم يدرسون تنظيم مهرجان للأفلام المرممة.. وهنا أتمنى من قلبى أن توجد قيادات مماثلة فى المسرح تفكر مثلما فعلت القابضة يمكن ينصلح حاله.. قولوا يارب.