أنهى شاب حياة زوجته بطعنات “سكين المطبخ” بكل قسوة بعد أيام قليلة من إعادتها إلى عصمته. ألقت الشرطة القبض على المتهم، الذي اعترف بتفاصيل جريمته التي ارتكبها في لحظة تهور وغضب. تم تحرير محضر بالواقعة، وإخطار اللواء محمود أبو عمرة، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، وتولت النيابة التحقيق.
وقع الحادث الإجرامي المؤسف في إحدى قرى مركز المحلة بمحافظة الغربية، وراحت ضحيته سيدة عانت الأمرين في حياتها الزوجية مع رجل عاش لنفسه ونزواته مع رفاق السوء، متناسيًا حقوق شريكة عمره التي ارتبطت به بعدما أوهمها بحياة آمنة ومستقرة. لكنها اكتشفت بعدها أن وعوده لم تكن سوى أوهام وغش وخداع، لتعيش في أحزان لا تنتهي، ويتحول عش الزوجية إلى ساحة قتال وخلافات مستمرة.
حاول الأهل والأحباب التدخل كثيرًا لتهدئة الأمور، حفاظًا على الحياة الأسرية من الانهيار والتفكك، لكن وعود الزوج بالحفاظ عليها كانت كاذبة، وكأنه يتلذذ بتعذيبها وإهدار كرامتها، لينتهي الأمر أخيرًا بالانفصال.
بعد ذلك، حاول الزوج بـ”مكر ودهاء” إعادتها إلى بيته، وهو ما حدث بالفعل ونجح في تنفيذه بعد تدخل أهل الخير، وتعهده بالحفاظ على شريكة حياته وبدء صفحة جديدة معها.

لكن بعد أيام قليلة من عودة الزوجة، عادت الخلافات من جديد وتبخرت الوعود، لتشتعل نار المشاكل. وفي مشادة كلامية، أمسك بها الزوج وانهال عليها بالضرب وطعنات السكين وهو في حالة هياج وغضب، دون أن تهتز مشاعره لدموعها وتوسلاتها. تجمع الأهالي على صرخاتها واستغاثاتها، وعثروا عليها جثة غارقة في الدماء. تم إبلاغ الشرطة التي قبضت على الزوج القاتل ويده ملطخة بالدماء قبل فراره. وتم التحفظ على الجثة في ثلاجة المستشفى تحت تصرف النيابة، التي قررت انتداب الطبيب الشرعي لتشريحها لبيان سبب الوفاة قبل تسليمها لأهلها والتصريح بالدفن.
انتقلت قوة من الضباط إلى مكان الحادث بإشراف اللواء محمد عاصم، مدير المباحث الجنائية، واستمعوا إلى أقوال المتهم الذي كان في حالة انهيار شديد وأبدى ندمه بعد فوات الأوان. أشار إلى ارتكاب الجريمة في لحظة تهور وطيش شيطاني بسبب حياة الاستهتار التي كان يعيشها، دون الاستماع لصوت العقل، ليدمر نفسه وأسرته. ليكون مصيره السجن فيما تبقى من عمره، جزاءً لجريمته في حق من أحسنت إليه وحاولت الحفاظ عليه دون أدنى تقدير منه.
تم تحرير محضر باعترافات المتهم، وأحال اللواء أسامة نصر، مدير أمن المحافظة، القضية إلى النيابة التي قررت حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد له في الميعاد، تمهيدًا لإحالته لمحكمة الجنايات.