أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والمكلفة بمهام وزارة البيئة، أن وزارة البيئة ستترأس الوفد المصري المشارك في الجزء الثاني من الاجتماع الخامس للجنة التفاوض الحكومية الدولية لوضع صك دولي ملزم قانونًا بشأن التلوث البلاستيكي، بما في ذلك في البيئة البحرية. سيُعقد الاجتماع في الفترة من 5 إلى 14 أغسطس 2025 في قصر الأمم المتحدة بجنيف، سويسرا، حيث يترأس رئيس جهاز شؤون البيئة أعمال الوفد.
وأكدت الدكتورة عوض أن الهدف من هذا الاجتماع هو تنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (5\14) والانتهاء من صياغة نص توافقي للصك القانوني الملزم للحد من التلوث البلاستيكي. وأشارت إلى أن مصر قد أعدت موقفًا وطنيًا تفاوضيًا واضحًا سيعرض خلال المفاوضات.
تم إعداد هذا الموقف من خلال عمل اللجنة الوطنية التي تشكلت برئاسة الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة وعضوية جميع الوزارات المعنية، مثل البيئة، والخارجية، والبترول، والصناعة، بالإضافة إلى غرفة الصناعات الكيميائية واتحاد الصناعات.
موقف مصر من اتفاقية التلوث البلاستيكي
استعرضت الدكتورة عوض تقريرًا حول الإجراءات الوطنية التي اتخذتها مصر استعدادًا للاجتماع، متضمنًا الموقف الوطني التفاوضي المعتمد من أعضاء اللجنة. وتضمن التقرير أيضًا الجهود المبذولة على الصعيد الوطني للحد من التلوث البلاستيكي، والموقف المصري من المقترحات الخلافية للدول، وتأثيرات الاتفاقية على قطاع البتروكيماويات وصناعة البلاستيك.
وأوضحت أن مصر اتخذت العديد من الإجراءات للحد من التلوث البلاستيكي، مثل إصدار قرار من رئيس مجلس الوزراء بتطبيق المسؤولية الممتدة للمنتج على الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام. كما ركزت مصر على رفع الوعي والترويج لقصص النجاح المحلية، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، والحث على تغيير السلوك مع توفير بدائل مناسبة للجميع خلال فترات انتقالية ملائمة.
وأضافت أن اللجنة الوطنية عقدت اجتماعات مكثفة للوصول إلى موقف وطني حاسم، من أهم ملامحه:
- التأكيد على أهمية الوصول إلى صيغة نهائية تقوم على التوافق.
- التأكيد على التزام مصر بالعمل البيئي متعدد الأطراف.
- السعي لتحقيق التوازن بين المكاسب البيئية والتنمية الاقتصادية.
- إقرار مبدأ “المسؤولية المشتركة متباينة الأعباء” وتوفير آليات التمويل اللازمة لتحقيق انتقال عادل، مع مراعاة الظروف الاقتصادية لكل دولة.
- ضرورة وضع حد للآثار السلبية للبلاستيك، وزيادة آليات التدوير والتكنولوجيات، والتخلي عن الاستخدامات غير الضرورية.
كما تم عقد اجتماعات إقليمية وثنائية متعددة مع مختلف الدول للوقوف على مدى التوافق في المواقف الوطنية بشأن الاتفاقية، خاصة في ظل الزخم المتزايد الذي يشهده ملف البلاستيك على الساحة الدولية.