لا أحد يستطيع المزايدة على دور مصر فى الدفاع عن القضية الفلسطينية وحماية الحقوق المشروعة للفلسطينيين خاصة فى اقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.. ولا احد ينكر دور مصر الداعم والقوى للاشقاء الفلسطينيين منذ نشوب حرب غزة فى السابع من أكتوبر قبل الماضي.. ولا احد ينكر جهود مصر المستمرة لوقف إطلاق النار فى غزة وضرورة ادخال المساعدات الانسانية لاهالينا داخل القطاع الذين يعيشون فى ظروف حياتية صعبة وقاسية للغاية بسبب التعنت الاسرائيلى اللا إنسانى وغير المبرر واصرار جيش الاحتلال على تجويع شعب غزة.. هذه الحقائق كلها ثابتة وراسخة ولاينكرها الا جاحد او فاقد للبصر والبصيرة.. ولذلك جاء رد مصر قويا وحاسما فى وجه الحملات الدعائية المزيفة التى تحاول الاساءة لمصر وجهود مؤسساتها فى دعم الاشقاء فى غزة.. حيث أكدت مصر استهجانها الدعاية المغرضة الصادرة عن بعض القوى والتنظيمات التى تستهدف تشويه الدور المصرى الداعم للقضية الفلسطينية، كما تستنكر الاتهامات غير المبررة بأن مصر ساهمت، أو تساهم فى الحصار المفروض على قطاع غزة من خلال منع دخول المساعدات الإنسانية.
وشددت مصر على سطحية وعدم منطقية تلك الاتهامات الواهية، والتى تتناقض فى محتواها مع الموقف، بل ومع المصالح المصرية، وتتجاهل الدور الذى قامت، ومازالت تقوم به مصر منذ بدء العدوان الاسرائيلى على القطاع، سواء فيما يتعلق بالجهود المضنية من أجل التوصل لوقف إطلاق النار، أو من خلال عمليات الإغاثة وتوفير وإدخال المساعدات الإنسانية التى قادتها مصر عبر معبر رفح، أو جهود الإعداد والترويج لخطة إعادة إعمار القطاع التى تم اعتمادها عربيًا وتأييدها من عدد من الأطراف الدولية، والتى استهدفت وتركزت على إنقاذ الفلسطينيين الأبرياء فى قطاع غزة وإدخال المساعدات، وبدء مراحل التعافى المبكر وإعادة الإعمار، فى إطار الموقف الثابت الهادف لتوفير إمكانيات البقاء والصمود للشعب الفلسطينى على أرضه، ومقاومة محاولات التهجير القسرى والاستيلاء على الأرض وتصفية القضية الفلسطينية.
ولأن مصر تدرك جيدا وقوف بعض التنظيمات والجهات الخبيثة وراء تلك الدعاية المغرضة والتى لا تستهدف سوى إيجاد حالة من عدم الثقة بين الشعوب العربية، وتشتيت انتباه الرأى العام العربى والدولى عن الأسباب الحقيقية وراء الكارثة الإنسانية التى أصابت أكثر من 2 مليون مواطن فلسطينى فى غزة، كما تؤكد مصر على عدم اغلاق معبر رفح من الجانب المصرى قط وأن المعبر بالجانب الفلسطينى محتل من سلطة الاحتلال الاسرائيلى والتى تمنع النفاذ من خلاله.
ونظرا لخطورة مثل هذه الاكاذيب فى تزييف الحقائق والتأثير على وعى الاجيال الجديدة فقد دعت مصر للتعامل بحذر شديد مع الأكاذيب التى يتم الترويج لها عن عمد من خلال توظيف المأساة التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى تحت الاحتلال لخدمة روايات خبيثة لا تعدو كونها جزءًا من الحرب النفسية التى تمارس على الشعوب العربية لإحباطها، وإحداث حالة من الفرقة والخلاف فيما بينها، وخدمة نوايا معروفة لتصفية القضية الفلسطينية.
واكدت مصر على ثبات موقفها المبدأى الداعم والمساند للاشقاء فى غزة واستمرارها فى جهودها لرفع المعاناة عن أهل القطاع، ووقف إطلاق النار، ونفاذ المساعدات الإنسانية، وبدء إعادة الإعمار، كما ستواصل جهودها لتوحيد الضفة الغربية وقطاع غزة وضمان تواصل الأراضى الفلسطينية، والبدء فى عملية سياسية لتنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية وخطوط الرابع من يونيو لعام 1967.
هذه هى مصر وهذا هو قدرها وهذا هو طريقها الذى رسمته لنفسها منذ نكبة فلسطين الكبرى وسيطرة اليهود واحتلالهم الاراضى العربية الفلسطينية بقوة السلاح.. وستظل القاهرة ماضية فى طريقها حتى انتهاء الازمة فى غزة وبدء عمليات إعادة الاعمار بسواعد المصريين ومعدات والات الشركات المصرية التى لا تتأخر أبدًا عن تلبية نداء الواجب.. واخيرا لهؤلاء المتشدقين المتنطعين نقول : كفوا عن ادعاءاتكم الكاذبة الملفقة التى تفتقد للواقع والحقيقة وتخالف الضمير الوطنى وتخلوا من حمرة الخجل.









