ثمَّن المجلس المصري للشئون الخارجية البيان المشترك الذي أصدره وزراء خارجية 28 دولة، إلى جانب مفوض الاتحاد الأوروبي للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات، والذي دعا إلى ضرورة التعجيل بإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وأكد المجلس، في بيان صادر اليوم الثلاثاء، تقديره لما تضمنه البيان من تأكيدات على أهمية إنهاء العدوان ووقف معاناة المدنيين، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن المواقف العملية لبعض الدول الموقعة على البيان، وعلى رأسها المملكة المتحدة، وفرنسا، وإيطاليا، وهولندا، لا تزال متناقضة مع ما ورد فيه، نظرًا لاستمرار دعمها للعمليات العسكرية والقتل الجماعي والانتهاكات بحق المدنيين في غزة والضفة الغربية.
وأشار المجلس إلى أن الجرائم التي تُرتكب بحق الفلسطينيين، بما في ذلك الإبادة الجماعية، وهدم الممتلكات، وتهجير السكان قسرًا، تستوجب اتخاذ مواقف واضحة وجادة، تتجاوز البيانات إلى إجراءات فعالة.
ودعا المجلس تلك الدول إلى اتخاذ تدابير عملية تُضفي مصداقية على مضمون البيان، من بينها فرض عقوبات على المستوطنين المتورطين في انتهاكات، والاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية، باعتبار ذلك خطوة ضرورية لإعادة التوازن للخطاب السياسي والمواقف المعلنة.
وأكد المجلس أن الدول الغربية، التي سبق لها ممارسة الاستعمار، تدرك طبيعة المشروع الصهيوني بوصفه مشروعًا استيطانيًا، وأن مقاومة الفلسطينيين، بصفتهم السكان الأصليين، ليست فقط نضالًا من أجل التحرر، بل صراع وجودي ضد محاولات الإبادة والاقتلاع.