انطلقت فعاليات النسخة الرابعة من “ملتقى شباب المعرفة”، الذي تنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بمسرح جامعة القاهرة. ويأتي الملتقى بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة الشباب والرياضة، ممثلة في مكتب شباب المعرفة، وتحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري. تقام فعاليات هذا العام تحت شعار “اقتصاد المعرفة والتنمية البشرية”، ويشهد الملتقى مشاركة دولية وعربية واسعة.
الافتتاح الرسمي وحضور رفيع المستوى
افتُتح الملتقى بحضور الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، وعدد من الوزراء وكبار الشخصيات. كان في مقدمة الحضور الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، والدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، والمستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية.
كما شهدت الجلسة الافتتاحية حضور سعادة جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، والدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، والمهندس هاني تركي، مدير مشروع المعرفة ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. بالإضافة إلى نخبة من الشركاء والخبراء، استمتع الحضور بمجموعة من العروض الفنية والغنائية قدمتها فرقة “بركشن”.
تصريحات المسؤولين: رؤى حول مستقبل المعرفة والشباب
أكد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، أن استضافة مصر للنسخة الرابعة من الملتقى يعكس التزام الدولة المصرية بالاستثمار في بناء قدرات الإنسان، مشيرًا إلى أن اقتصاد المعرفة أصبح يشكل العمود الفقري لأي عملية تنموية حديثة. وأضاف الوزير: “الملتقى منصة فاعلة للحوار وصناعة السياسات الشبابية، وهو نموذج للعلاقة المثلى بين المؤسسات الحكومية والشباب في عصر التحول الرقمي والمعرفي. نراهن على وعي الشباب العربي وإبداعه وريادته، فدعمهم اليوم يمثل الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متماسك واقتصاد تنافسي مستدام.”
من جانبه، عبّر سعادة جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، عن سعادته بعودة الملتقى إلى القاهرة بعد نجاح نسخة العام الماضي، مشددًا على أن تمكين الشباب العربي يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية المؤسسة.
ومن جهته، أكد المهندس هاني تركي، مدير مشروع المعرفة ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن التحدي الأكبر الذي يواجه العالم اليوم لا يكمن في نقص الوظائف، بل في اتساع فجوة المهارات المطلوبة لمواكبة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
جلسات حوارية متخصصة ومشاركات واسعة
عقب الافتتاح، انطلقت الجلسة الأولى بعنوان “اقتصاد المعرفة والتنمية البشرية“، التي أدارها السيد مصطفى مجدي، مساعد وزير الشباب والرياضة للشؤون الاستراتيجية والمعلومات وعضو الأمانة الفنية للمجموعة الوزارية للتنمية البشرية. وناقشت الجلسة أهمية صياغة رؤية شاملة لاقتصاد المعرفة، ودور السياسات التنموية المصرية في دعم هذا الاتجاه.
تلتها جلسة ثانية بعنوان “صياغة سياسات تنموية في عصر اقتصاد المعرفة“، أدارها السيد فتحي عماد، مدير مكتب شباب المعرفة المصري. وتمحورت هذه الجلسة حول سبل تطوير السياسات العامة بما يتلاءم مع التحولات العالمية في مجال المعرفة والابتكار. شارك في الجلسة كل من الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، والدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وسعادة جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، والدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة. واستعرض المتحدثون التوجهات المصرية المستقبلية لتعزيز الاقتصاد المعرفي، مؤكدين على ضرورة الاستثمار في رأس المال البشري وتكامل الأدوار بين الدولة والمؤسسات لتحقيق التنمية القائمة على المعرفة.
كما اشتمل اليوم الأول من الملتقى على ست جلسات نقاشية متخصصة تناولت قضايا متعددة، أبرزها استراتيجيات الاقتصاد المعرفي في مصر، ودور المؤسسات الدولية في بناء بيئة حاضنة للمعرفة، والتحول في التعليم لتلبية متطلبات العصر، فضلًا عن الذكاء الاصطناعي كقاطرة للتنمية، وأثر المعلومات المغلوطة على الاقتصاد والمجتمع. وشهدت الجلسات مشاركة واسعة لنخبة من التنفيذيين والخبراء من مؤسسات مثل مايكروسوفت، أوبر، وBlocks 17، بالإضافة إلى قيادات فكرية وأكاديمية بارزة.














