شدد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر عبد المنعم الجمل رئيس المجلس المركزى للاتحاد الدولى لنقابات العمال العرب، على أهمية الدور الفعال لمنظمة العمل الدولية في قيادة الحوار العالمي حول قضايا العمل، مشيدًا بالتقرير المتميز الذي قدمه المدير العام للمنظمة، جلبرت فوسون أنجبو، وما تضمنه من تحليلات معمقة للتحديات والمتغيرات الراهنة في عالم العمل.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في أعمال الدورة (113) لمؤتمر العمل الدولي، المنعقدة في مدينة جنيف السويسرية خلال الفترة من 2 إلى 13 يونيو الجارى.
تابع الجمل: “منوها إلى أن التقرير يمثل خارطة طريق واقعية تسهم في صياغة سياسات عادلة ومستدامة، تقوم على تعزيز العدالة الاجتماعية، وتحقيق تكافؤ الفرص والرخاء المشترك، من خلال دعم الصلة بين الوظائف والحقوق والنمو، مشدداً : أن الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة – الحكومات، وأصحاب الأعمال، والعمال – هو السبيل لضمان الاستقرار والتقدم”.
وأشار رئيس الإتحاد إلى أن قضايا العمل اللائق أصبحت أكثر إلحاحاً في ظل التغيرات المتسارعة، وعلى رأسها التحول الرقمي، والتغير المناخي، والتطورات الجيوسياسية، إضافة إلى اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي، مما قد يهدد بفقدان ملايين فرص العمل حول العالم.
وأكد على ضرورة اتخاذ تدابير فاعلة لمواجهة هذه التحديات بما يضمن حماية حقوق العمال وتعزيز استقرار سوق العمل العالمي منوها إلى أن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وبالتنسيق مع الحكومة ومنظمات أصحاب الأعمال، يسعى باستمرار إلى تحسين ظروف وشروط العمل، وزيادة الأجور، وتعزيز السلامة والصحة المهنية، من خلال دوره في المجالس الثلاثية والمجلس القومي للأجور والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، إلى جانب التعاون مع منظمة العمل الدولية والجهات الحكومية المختلفة.
و أشار” الجمل’ إلى الخطوات التي قطعتها الدولة المصرية نحو تحسين بيئة العمل وتحقيق العدالة الاجتماعية، من خلال إصدار قانون العمل الجديد، وتطوير منظومة التأمينات الاجتماعية، وتعزيز بيئة الاستثمار، مؤكداً أن هذه الإصلاحات جاءت نتيجة لحوار اجتماعي مسؤول وشامل.
وأشاد بمشاركة الاتحاد في العديد من المبادرات الوطنية والدولية، من بينها الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، والمشاركة في برامج القضاء على عمل الأطفال، والعمل على إدماج العمالة غير المنتظمة في سوق العمل الرسمي، بالإضافة إلى دعم برامج تنمية المهارات وتدريب العمال على وظائف المستقبل.
وأعرب “الجمل’ عن قلقه الشديد من الآثار المدمرة للصراعات المسلحة على بيئة العمل وحقوق العمال، مؤكدًا أن السلم هو الأساس الحقيقي لتحقيق النمو والازدهار والعدالة الاجتماعية. وفي هذا السياق، أدان بشدة ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية التي يمارسها الكيان الإسرائيلي في غزة وفلسطين”، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.
وطالب رئيس الاتحاد العام بدعم عضوية فلسطين الكاملة في منظمة العمل الدولية، مؤكدًا أنه “لا أمن ولا استقرار في الشرق الأوسط دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية”، مشدداً على أن السلام هو بوابة الحياة الكريمة والآمنة لجميع شعوب العالم.









