فجأة اكتشف شاب اختفاء هاتفه المحمول .. ساورته الشكوك في بلدياته “السوداني” بانة وراء الجريمة.. وأمام اصراره علي عدم الاعتراف بالسرقه واستنكاره الاتهام الموجه اليه ..قرر الثأر والانتقام منه ليشفي غليله بمساعدة اثنين من أهل بلدتة الوافدين مهما كان الثمن.
قام ثلاثتهم باستدراجه لشقته المستأجرة بحجة التفاهم املا في الوصول للحقيقة وفور وصول غريمة شعر “بنية الغدر” منهم والفخ الذي وقع فيه .. حاول إقناعهم وبإصرار علي عدم سرقة شيء واستحالة ارتكابه هذا الجرم وخيانتهم .. لكنهم صموا آذانهم علي عدم سماع صوت العقل واخذوا قرارهم بتنفيذ حكم الإعدام فية .. اشبعوه ضربا بكل قسوه وبلارحمه رغم عدم قدرتهم علي إثبات الاتهام الموجه اليه ولم يكتفوا بذلك بل قامو بتقييده من يدية وقدميه وتبادلوا تعذيبه حتي خارت قواه واستسلم لقدره ونهايته ولفظ أنفاسه الأخيرة لمجرد شكوك وأوهام..
لم يجد ثلاثي الشر أمامهم مفرا سوي ترك ضحيتهم اسفل السرير في مشهد حزين والفرار هربا خوفا من المسؤلية .. وبمرور الوقت ومع شدة حر الصيف بدأت رائحة الجثة تفوح وتنتشر بالمكان لتزعج باقي سكان العقار بالحي الشعبي بمنطقة بولاق الدكرور بالجيزة .. حاولوا في البداية البحث في كل اركان المنزل والمنور والسطوح لمعرفة السبب وآملاً أن تكون لحيوان نافق مستبعدين أنها رائحة الموت وهو الأمر الذي فوجئوا به اخيرا بعد تتبع مصدرها ليكتشفوا أنها تنبعث من شقة”السوداني” المستأجرة منذ فترة وظنهم بتعرضة لمكروه خاصة مع اختفائه وعدم رده علي اي اتصالات.
فور إبلاغ المقدم أحمد عصام رئيس مباحث بولاق الدكرور انتقلت قوة من الضباط وبعد اتخاذ الاجراءات القانونية تم كسرالباب وكانت المفاجأة والصدمة التي اصابت الجميع بفزع وانهيار ان الجثة لقتيل غريب عن البيت وموثوق اليدين والقدمين وفي حالة تحلل وبه اثار تعذيب ولم يتعرف احد علي شخصيتة الامر الذي اثار شكوك الضباط في تورط المستأجر المختفي في الجريمه.
بعد الفحص والتحري والمعاينة للجثة تم نقلها لثلاجة حفظ الموتي بقرار من النيابة التي امرت بالتشريح لتحديد سبب الوفاة بمعرفة الطب الشرعي وقبل التصريح بالدفن كما طلبت سرعة تحريات المباحث لتحديد شخصية صاحبها وكشف سر الجريمه.
توصّل فريق البحث الجنائي الذي اشرف علية اللواء محمد الشرقاوي مدير الادارة العامة للمباحث الي تحديد شخصية الضحية “السوداني ” وان مرتكب الجريمة مستأجر الشقة الهارب وأنه نفذها بتلك الطريقة البشعة لخلافات بينهما بعد استدراجه بها وهرب.. وتمكن الضباط من ملاحقتة وتحديد مكان تواجده واتخاذ الاجراءات القانونية لضبطه وبمواجهتة انهار معترفا امام اللواء هاني شعراوي مدير المباحث الجنائيه بتفاصيل الحادث ودوافعة لارتكابة مع اثنين اخرين بلدياته ارشد عنهما وتم ضبطهما.
ابدّي المتهم ندمة وهو في حالة حزن شديد وقرر بانه يشعر بالذنب وعذاب الضمير علي الجريمة التي ارتكبوها في لحظة تهور شيطانية في حق اقرب الناس اليهم لمجرد الشك وبدون ذنب.. تحرر محضرا بالواقعة واخطر اللواء سامح الحميلي مساعد وزير الداخلية مدير أمن الجيزة وتباشر النيابة التحقيق وقررت حبس المتهمين أربعة أيام علي ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد لهم في الميعاد لحين إحالتهم لمحكمة الجنايات بتهمة القتل العمد.









