الجمعة, يونيو 26, 2026
  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا – جريدة الجمهورية
  • من نحن – جريدة الجمهورية

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

جريدة الجمهورية

رئيس التحرير

أحمد أيوب

  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
جريدة الجمهورية
لا توجد نتائج
كل النتائج
الرئيسية فن و ثقافة

النقراشى ‭ ‬باشا المدرس‭ ‬الذى‭ ‬ترأس‭ ‬الوزارة

وجوة لا تغيب

بقلم ماهر عباس
26 أبريل، 2025
في فن و ثقافة
النقراشى ‭ ‬باشا المدرس‭ ‬الذى‭ ‬ترأس‭ ‬الوزارة
18
مشاهدات
شارك على فيسبوكواتس اب

فى‭ ‬تاريخ‭ ‬مصر‭ ‬السياسى‭ ‬أسماء‭ ‬مهمة‭ ‬تولت‭ ‬الوزارة‭ ‬ورئاستها‭ ‬منذ‭ ‬أول‭ ‬اجتماع‭ ‬لمجلس‭ ‬النظار‭ ‬فى‭ ‬الثانى‭ ‬من‭ ‬سبتمبر‭ ‬عام‭ ‬1878‭ ‬فى‭ ‬عهد‭ ‬الخديوى‭ ‬إسماعيل‭ ‬وكان‭ ‬برئاسة‭ ‬نوبار‭ ‬باشا‭.. ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬تولى‭ ‬رئاسة‭ ‬الوزراء‭ ‬أسماء‭ ‬مهمة‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬تطويراً‭ ‬لما‭ ‬أسسه‭ ‬محمد‭ ‬على‭ ‬باشا‭ ‬من‭ ‬إدارات‭ ‬تنفيذية‭ ‬أطلق‭ ‬عليها‭ ‬الدواوين‭ ‬وتطور‭ ‬منصب‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬من‭ ‬مدير‭ ‬عموم‭ ‬الديوان‭ ‬إلى‭ ‬ناظر‭ ‬إلى‭ ‬وزير‭ ‬ومع‭ ‬إعلان‭ ‬الحماية‭ ‬على‭ ‬مصر‭ ‬تغير‭ ‬الوضع‭.. ‬لكن‭ ‬مع‭ ‬تشكيل‭ ‬أول‭ ‬وزارة‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬‮«‬نوبار‭ ‬باشا‮»‬‭ ‬عام‭ ‬1878‭ ‬استمر‭ ‬على‭ ‬مقعدها‭ ‬من‭ ‬28‭ ‬أغسطس‭ ‬1878‭ ‬حتى‭ ‬23‭ ‬فبراير‭ ‬1879‭ ‬وجاء‭ ‬اختيار‭ ‬محمود‭ ‬فهمى‭ ‬النقراشى‭ ‬فى‭ ‬15‭ ‬يناير‭ ‬1945‭ ‬حتى‭ ‬24‭ ‬فبراير‭ ‬فى‭ ‬مرحلة‭ ‬مهمة‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬مصر‭ ‬لرئاسة‭ ‬الوزارة‭ ‬عقب‭ ‬اغتيال‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الذى‭ ‬كان‭ ‬وراء‭ ‬إنشاء‭ ‬الهيئة‭ ‬السعدية‭ ‬عام‭ ‬1938‭ ‬فى‭ ‬حرم‭ ‬البرلمان‭ ‬فى‭ ‬24‭ ‬فبراير‭ ‬1945‭ ‬وكانت‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬قد‭ ‬بدأت‭ ‬تضع‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة‭ ‬لنهايتها‭ ‬وسط‭ ‬أزمات‭ ‬سياسية‭ ‬واضحة‭ ‬واختلافات‭ ‬حزبية‭ ‬صارخة‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬مكرم‭ ‬عبيد‭ ‬قد‭ ‬شكل‭ ‬أيضاً‭ ‬بعد‭ ‬إقالته‭ ‬من‭ ‬الوفد‭ ‬ما‭ ‬أسماه‭ ‬‮«‬الكتلة‭ ‬الوفدية‮»‬‭ ‬وفى‭ ‬البداية‭ ‬اختير‭ ‬محمود‭ ‬فهمى‭ ‬النقراشى‭ ‬وزيراً‭ ‬للخارجية‭ ‬وكان‭ ‬اغتيال‭ ‬أحمد‭ ‬ماهر‭ ‬عقب‭ ‬إلقاء‭ ‬بيان‭ ‬الموافقة‭ ‬النيابية‭ ‬على‭ ‬دخول‭ ‬مصر‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬محمود‭ ‬العيسوى‭ ‬فى‭ ‬ثانى‭ ‬حادث‭ ‬اغتيال‭ ‬لرئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬والأول‭ ‬كان‭ ‬بطرس‭ ‬باشا‭ ‬غالى‭ ‬فى‭ ‬21‭ ‬فبراير‭ ‬1910‭.‬
كان‭ ‬اغتيال‭ ‬أحمد‭ ‬باشا‭ ‬ماهر‭ ‬إشارة‭ ‬مهمة‭ ‬لاستكمال‭ ‬الهيئة‭ ‬السعدية‭ ‬لمواصلة‭ ‬وجودها‭ ‬فى‭ ‬رئاسة‭ ‬الوزراء‭ ‬وجاء‭ ‬الاختيار‭ ‬محمود‭ ‬فهمى‭ ‬النقراشى‭ ‬الذى‭ ‬اتهم‭ ‬مع‭ ‬أحمد‭ ‬ماهر‭ ‬باشا‭ ‬نفسه‭ ‬باغتيال‭ ‬السردار‭.. ‬فقد‭ ‬تولى‭ ‬عدة‭ ‬مناصب‭ ‬وزارية‭ ‬قبل‭ ‬خلافه‭ ‬مع‭ ‬مصطفي‭ ‬النحاس‭ ‬باشا‭ ‬وخروجه‭ ‬من‭ ‬حزب‭ ‬الوفد‭ ‬عام‭ ‬1937‭.. ‬وللمفارقة‭ ‬فقد‭ ‬تولى‭ ‬الوزارة‭ ‬بعد‭ ‬اغتيال‭ ‬أحمد‭ ‬ماهر‭ ‬وتشير‭ ‬دراسات‭ ‬ومنها‭ ‬كتاب‭ ‬‮«‬أسرار‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‮»‬‭ ‬لمؤلفه‭ ‬الكاتب‭ ‬الصحفى‭ ‬كامل‭ ‬مرسى‭ ‬أن‭ ‬النقراشى‭ ‬كان‭ ‬علية‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المحاذير‭ ‬أحاطت‭ ‬بالاختيار‭ ‬فى‭ ‬وقت‭ ‬كان‭ ‬الشارع‭ ‬السياسى‭ ‬المصرى‭ ‬مرتبكاً‭ ‬والخلافات‭ ‬الحزبية‭ ‬وأيضاً‭ ‬القصر‭ ‬الذى‭ ‬كان‭ ‬لديه‭ ‬مخاوف‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬سهولة‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬النقراشى‭ ‬الذى‭ ‬اشتهر‭ ‬بالتصلب‭ ‬بالرأى‭ .‬
والجديد‭ ‬فى‭ ‬وزارة‭ ‬النقراشى‭ ‬الأولى‭ ‬كان‭ ‬اختيار‭ ‬عبقرى‭ ‬القانون‭ ‬المصرى‭ ‬عبدالحميد‭ ‬بدوى‭ ‬وزيراً‭ ‬للخارجية‭ ‬وتولى‭ ‬رئاسة‭ ‬وفد‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬مؤتمر‭ ‬سان‭ ‬فرانسيسكو‭.. ‬وفى‭ ‬عهد‭ ‬وزارته‭ ‬اجتمع‭ ‬وفود‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬بالقاهرة‭ ‬فى‭ ‬7‭ ‬مارس‭ ‬1945‭ ‬فى‭ ‬قصر‭ ‬الزعفران‭ ‬وتم‭ ‬التوقيع‭ ‬على‭ ‬ميثاق‭ ‬الجامعة‭ ‬العربية‭ ‬قبل‭ ‬شهور‭ ‬من‭ ‬إعلان‭ ‬انتهاء‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭ ‬واستسلام‭ ‬ألمانيا‭ ‬فى‭ ‬مايو‭ ‬1945‭.. ‬ووسط‭ ‬الأحداث‭ ‬تم‭ ‬اغتيال‭ ‬وزير‭ ‬المالية‭ ‬أمين‭ ‬عثمان‭ ‬وأثار‭ ‬اغتياله‭ ‬أزمة‭ ‬كبيرة‭ ‬وهو‭ ‬الاغتيال‭ ‬الذى‭ ‬اتهم‭ ‬فيه‭ ‬الرئيس‭ ‬الراحل‭ ‬السادات‭.. ‬وتدخلت‭ ‬بريطانيا‭ ‬على‭ ‬الخط‭ ‬وأعربت‭ ‬للملك‭ ‬فاروق‭ ‬عن‭ ‬عدم‭ ‬الارتياح‭ ‬لاستمرار‭ ‬وزارة‭ ‬النقراشى‭ ‬وقدم‭ ‬رؤساء‭ ‬الأحزاب‭ ‬استقالتهم‭ ‬بعد‭ ‬الأسلوب‭ ‬الذى‭ ‬استخدم‭ ‬فى‭ ‬فض‭ ‬مظاهرات‭ ‬الطلاب‭ ‬على‭ ‬كوبرى‭ ‬عباس‭ ‬بالقوة‭.. ‬وأمام‭ ‬الحرج‭ ‬استقال‭ ‬النقراشى‭ ‬وقبل‭ ‬الملك‭ ‬الاستقالة‭ ‬فى‭ ‬15‭ ‬فبراير‭ ‬1946‭ ‬ليخلفه‭ ‬إسماعيل‭ ‬صدقى‭ ‬فى‭ ‬ثالث‭ ‬وزارة‭ ‬يقوم‭ ‬بتشكيلها‭ ‬فى‭ ‬16‭ ‬فبراير‭ ‬حتى‭ ‬9‭ ‬ديسمبر‭ ‬1946‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يعود‭ ‬محمود‭ ‬فهمى‭ ‬النقراشى‭ ‬مرة‭ ‬ثانية‭ ‬للوزارة‭ ‬التى‭ ‬كانت‭ ‬تتبدل‭ ‬كما‭ ‬تتبدل‭ ‬قطع‭ ‬الشطرنج‭ ‬وفى‭ ‬الوزارة‭ ‬الثانية‭ ‬للنقراشى‭ ‬كان‭ ‬أمامه‭ ‬عدة‭ ‬قرارات‭ ‬تحتاج‭ ‬للدراسة‭ ‬منها‭ ‬منع‭ ‬التظاهر‭ ‬ضد‭ ‬الاحتلال‭ ‬وتعطيل‭ ‬الصحف‭ ‬ومنع‭ ‬الاجتماعات‭.‬
لم‭ ‬يكن‭ ‬النقراشى‭ ‬فى‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬لعودته‭ ‬للوزارة‭ ‬فى‭ ‬9‭ ‬ديسمبر‭ ‬1946‭ – ‬28‭ ‬ديسمبر‭ ‬1948‭ ‬أسعد‭ ‬حالاً‭ ‬من‭ ‬الفترة‭ ‬الأولى‭ ‬24‭ ‬فبراير‭ ‬1945‭ ‬إلى‭ ‬15‭ ‬فبراير‭ ‬1946‭ ‬عقب‭ ‬اغتيال‭ ‬رفيقه‭ ‬أحمد‭ ‬ماهر‭ ‬فى‭ ‬الهيئة‭ ‬السعدية‭ ‬لكن‭ ‬يحسب‭ ‬لها‭ ‬أنها‭ ‬كانت‭ ‬أطول‭ ‬وزارات‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭ ‬عمراً‭- ‬عامين‭ ‬وبضعة‭ ‬أيام‭- ‬وعرض‭ ‬قضية‭ ‬الاحتلال‭ ‬فى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬وفى‭ ‬هذا‭ ‬الإعلان‭ ‬انتقد‭ ‬بريطانيا‭ ‬ووصف‭ ‬الاحتلال‭ ‬بـ«القرصنة‭ ‬البريطانية‮»‬‭ ‬وأنه‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬الجلاء‭ ‬وفشل‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬فى‭ ‬إصدار‭ ‬قرار‭ ‬بالجلاء‭.‬
ولعل‭ ‬أحد‭ ‬أسباب‭ ‬فشل‭ ‬النقراشى‭ ‬فى‭ ‬تغيير‭ ‬نظرة‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الخلافات‭ ‬الحزبية‭ ‬التى‭ ‬كانت‭ ‬الحاضر‭ ‬القوى‭ ‬فى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬أمام‭ ‬المجلس‭ ‬وهى‭ ‬الرسالة‭ ‬الشهيرة‭ ‬التى‭ ‬تسلمها‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬وقتها‭ ‬من‭ ‬حزب‭ ‬الوفد‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القضيةالتى‭ ‬طرحتها‭ ‬حكومة‭ ‬محمود‭ ‬فهمى‭ ‬النقراشى‭ ‬أمام‭ ‬المجلس‭ ‬لا‭ ‬تمثل‭ ‬وجهة‭ ‬شعب‭ ‬وادى‭ ‬النيل‭.. ‬وأنها‭ ‬تمثل‭ ‬من‭ ‬قدمها‭ ‬والأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬تتألف‭ ‬منهم‭ ‬الوزارة‭.‬
وبلا‭ ‬شك‭ ‬كان‭ ‬موقفاً‭ ‬مخيباً‭ ‬لآمال‭ ‬النقراشى‭ ‬وكان‭ ‬له‭ ‬أكبر‭ ‬الأثر‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬كامل‭ ‬مرسى‭ ‬فى‭ ‬كتابه‭ ‬‮«‬أسرار‭ ‬الوزارة‮»‬‭ ‬واعتبرها‭ ‬الساسة‭ ‬أنه‭ ‬طعن‭ ‬من‭ ‬الخلف‭ ‬وشاب‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬النقراشى‭ ‬والقصر‭ ‬فتور‭ ‬واضح‭ ‬وإصدار‭ ‬القصر‭ ‬قرارات‭ ‬كتعيين‭ ‬إبراهيم‭ ‬عبدالهادى‭ ‬وكيلاً‭ ‬للهيئة‭ ‬السعدية‭ ‬رئيساً‭ ‬للديوان‭ ‬وتعيين‭ ‬كريم‭ ‬ثابت‭ ‬مستشاراً‭ ‬بالإذاعة‭ ‬وهما‭ ‬من‭ ‬المعارضين‭ ‬للنقراشى‭.‬
وفى‭ ‬هذه‭ ‬الأثناء‭ ‬انتشر‭ ‬وباء‭ ‬الكوليرا‭ ‬بمصر‭ ‬فى‭ ‬سبتمبر‭ ‬1947‭ ‬وتوفى‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬ألف‭ ‬مواطن‭ ‬واستمر‭ ‬فترة‭ ‬حتى‭ ‬تم‭ ‬التغلب‭ ‬عليه‭ ‬وأظهر‭ ‬وباء‭ ‬الكوليرا‭ ‬ضعف‭ ‬حكومة‭ ‬النقراشى‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬وصول‭ ‬الوباء‭ ‬إلى‭ ‬قرية‭ ‬‮«‬القرين‮»‬‭ ‬بالشرقية‭ ‬مع‭ ‬مخلفات‭ ‬معسكرات‭ ‬الجيش‭ ‬الإنجليزى‭.‬
الأحكام‭ ‬العرفية
لكن‭ ‬فى‭ ‬13‭ ‬مايو‭ ‬1948‭ ‬صدر‭ ‬مرسوم‭ ‬إعلان‭ ‬الأحكام‭ ‬العرفية‭ ‬وتعيين‭ ‬النقراشى‭ ‬حاكماً‭ ‬عسكرياً‭ ‬مع‭ ‬حرب‭ ‬فلسطين‭.‬
وفجأة‭ ‬فى‭ ‬28‭ ‬ديسمبر‭ ‬1948‭ ‬اقترب‭ ‬منه‭ ‬شاب‭ ‬فى‭ ‬زى‭ ‬الداخلية‭ ‬وأطلق‭ ‬عليه‭ ‬الرصاص‭ ‬وهو‭ ‬عنصر‭ ‬بجماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬انتقاماً‭ ‬من‭ ‬قراره‭ ‬بحل‭ ‬‮«‬الجماعة‮»‬‭ ‬لانحرافها‭ ‬عن‭ ‬أهدافها‭ ‬الدينية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬وارتكابها‭ ‬جرائم‭ ‬ضد‭ ‬الوطن
‭.. ‬واللافت‭ ‬أن‭ ‬القاتل‭ ‬كان‭ ‬النقراشى‭ ‬نفسه‭ ‬قد‭ ‬أصدر‭ ‬قرار‭ ‬بتعليمه‭ ‬مجاناً‭ ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬طبيعة‭ ‬الإخوان‭ ‬دائما‭.. ‬خائنون‭ ‬لكل‭ ‬شىء‭ ‬للدين‭ ‬والوطن‭ ‬ولكل‭ ‬من‭ ‬يقدم‭ ‬لهم‭ ‬خيرا‭.‬
وجاء‭ ‬اغتيال‭ ‬النقراشى‭ ‬فى‭ ‬ظروف‭ ‬سيئة‭ ‬يواجهها‭ ‬القصر‭ ‬والنظام‭ ‬السياسى‭ ‬وقتها‭ ‬قبل‭ ‬23‭ ‬يوليو‭ ‬والجيش‭ ‬المصرى‭ ‬فى‭ ‬فلسطين‭.. ‬وأسدل‭ ‬الستار‭ ‬بثلاث‭ ‬أو‭ ‬أربع‭ ‬رصاصات‭ ‬إرهابية‭ ‬فى‭ ‬ظهر‭ ‬محمود‭ ‬فهمى‭ ‬النقراشى‭ ‬لينهى‭ ‬أطول‭ ‬حكومات‭ ‬مصر‭ ‬قبل‭ ‬الثورة‭ ‬أيام‭ ‬كانت‭ ‬الوزارات‭ ‬تتغير‭ ‬صباحاً‭ ‬وفى‭ ‬المساء‭ ‬تتغير‭ ‬وكان‭ ‬قد‭ ‬مر‭ ‬على‭ ‬البدء‭ ‬فى‭ ‬تشكيل‭ ‬الوزارات‭ ‬70‭ ‬عاماً‭ ‬من‭ ‬1878‭ ‬إلى‭ ‬1948‭ ‬وتعاقب‭ ‬على‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬نوبار‭ ‬حتى‭ ‬النقراشى‭ ‬66‭ ‬وزارة‭.‬
والنقراشى‭ ‬كان‭ ‬أول‭ ‬مدرس‭ ‬وناظر‭ ‬مدرسة‭ ‬يتولى‭ ‬رئاسة‭ ‬الوزراء‭ ‬فى‭ ‬تاريخ‭ ‬مصر‭.. ‬وبوفاته‭ ‬قبل‭ ‬الثورة‭ ‬تغيرت‭ ‬الوزارة‭ ‬بعده‭ ‬عدة‭ ‬مرات‭ ‬وجاء‭ ‬خلفاً‭ ‬له‭ ‬إبراهيم‭ ‬عبدالهادى‭ ‬وحسين‭ ‬سرى‭ ‬باشا‭ ‬‮«‬الثالثة‮»‬‭ ‬والرابعة‭ ‬ومصطفى‭ ‬النحاس‭ ‬‮«‬السابعة‮»‬‭ ‬وعلى‭ ‬ماهر‭ ‬‮«‬الثالثة‮»‬‭ ‬ثم‭ ‬وزارة‭ ‬أحمد‭ ‬نجيب‭ ‬الهلالى‭ ‬باشا‭ ‬‮«‬الأولى‭ ‬والثانية‮»‬‭ ‬التى‭ ‬استمرت‭ ‬يوم‭ ‬واحد‭ ‬وقامت‭ ‬الثورة‭ ‬وقبلها‭ ‬وزارة‭ ‬العشرين‭ ‬يوم‭ ‬‮«‬حسين‭ ‬سرى‭ ‬باشا‮»‬‭ ‬فى‭ ‬2‭ ‬يوليو‭ ‬1952‭ ‬حتى‭ ‬22‭ ‬يوليو‭ ‬1952‭.. ‬لكن‭ ‬يبقى‭ ‬النقراشى‭ ‬باشا‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬المثير‭ ‬للجدل‭ ‬مما‭ ‬جعل‭ ‬بعض‭ ‬المؤرخين‭ ‬يتساءلون‭ ‬هل‭ ‬هو‭ ‬ظالم‭ ‬أم‭ ‬مظلوم‭ ‬فى‭ ‬تجربة‭ ‬سياسية‭ ‬مهمة‭ ‬فى‭ ‬مصر‭.‬
حسن‭ ‬البنا‭ ‬يبكى‭ ‬أمامه
تقول‭ ‬د‭.‬هدى‭ ‬شامل‭ ‬أباظة‭ ‬حفيدة‭ ‬النقراشى‭ ‬باشا‭ ‬إن‭ ‬الإخوان‭ ‬ظلموا‭ ‬جدها‭ ‬ونهشوا‭ ‬تاريخه‭ ‬بالتزييف‭ ‬والتشويه‭.. ‬وقالت‭ ‬إنها‭ ‬لديها‭ ‬وثيقة‭ ‬كتبها‭ ‬حسن‭ ‬البنا‭ ‬للملك‭ ‬يحرضه‭ ‬على‭ ‬النقراشي‭.. ‬ووثيقة‭ ‬أخرى‭ ‬يمدح‭ ‬جدها‭ ‬والفرق‭ ‬بين‭ ‬الوثيقتين‭ ‬3‭ ‬أيام‭ ‬يرجوه‭ ‬بوقف‭ ‬قرار‭ ‬حل‭ ‬الجماعة‭ ‬فى‭ ‬الوقت‭ ‬الذى‭ ‬كانوا‭ ‬يخططون‭ ‬لاغتياله‭ ‬ويبكى‭ ‬أمام‭ ‬النقراشى‭ ‬للرجوع‭ ‬عن‭ ‬القرار‭.‬
وتقول‭ ‬هدي‭: ‬هكذا‭ ‬هم‭ ‬الإخوان‭ ‬محترفون‭ ‬فى‭ ‬الكذب‭ ‬والتضليل‭ ‬والخداع‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أدلت‭ ‬به‭ ‬بجريدة‭ ‬‮«‬الأخبار‮»‬‭ ‬فى‭ ‬2‭ ‬أغسطس‭ ‬2018‭.. ‬وتشير‭ ‬أنه‭ ‬بالاطلاع‭ ‬على‭ ‬خطاباته‭ ‬للملك‭ ‬يتأكد‭ ‬انها‭ ‬جماعة‭ ‬خائنة‭.‬
ويقول‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬عمار‭ ‬وكيل‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬أيضا‭ ‬فى‭ ‬الأربعينيات‭ ‬إن‭ ‬حسن‭ ‬البنا‭ ‬جاءه‭ ‬باكياً‭ ‬وقال‭ ‬إنه‭ ‬يحب‭ ‬النقراشى‭ ‬وأنه‭ ‬سيفعل‭ ‬أى‭ ‬شيء‭ ‬يطلب‭ ‬منه‭ ‬مقابل‭ ‬عدم‭ ‬حل‭ ‬الجماعة‭ ‬وأنه‭ ‬سيقصر‭ ‬نشاطه‭ ‬على‭ ‬الأمور‭ ‬الدينية‭ ‬وأعرب‭ ‬عن‭ ‬أسفه‭ ‬للجرائم‭ ‬التى‭ ‬ارتكبت‭ ‬من‭ ‬أشخاص‭ ‬ادعي‭ ‬انهم‭ ‬اندسوا‭ ‬فى‭ ‬الجماعة‭.. ‬ووسط‭ ‬البكاء‭ ‬كما‭ ‬تقول‭ ‬د‭.‬هدى‭ ‬شامل‭ ‬أباظة‭ ‬كانوا‭ ‬يخططون‭ ‬لاغتياله‭ ‬وبعد‭ ‬الحادث‭ ‬أصدروا‭ ‬بياناً‭ ‬يتبرأون‭ ‬من‭ ‬القتلة‭ ‬وقالوا‭: ‬‮«‬ليسوا‭ ‬إخوانا‭ ‬وليسوا‭ ‬مسلمين‮»‬‭.. ‬وأشارت‭ ‬فى‭ ‬حديثها‭ ‬أنهم‭ ‬قتلوا‭ ‬جدها‭ ‬انتقاماً‭ ‬من‭ ‬قرار‭ ‬‮«‬الحل‮»‬‭ ‬وان‭ ‬جريمة‭ ‬الاغتيال‭ ‬كانت‭ ‬بأوامر‭ ‬من‭ ‬الاحتلال‭.‬
ويقول‭ ‬محمد‭ ‬حسنين‭ ‬هيكل‭ ‬فى‭ ‬أحد‭ ‬حواراته‭ ‬إنه‭ ‬بالإطلاع‭ ‬على‭ ‬وثائق‭ ‬كثيرة‭ ‬تبين‭ ‬أن‭ ‬النقراشى‭ ‬باشا‭ ‬لعب‭ ‬دوراً‭ ‬وطنياً‭ ‬كبيراً‭ ‬لم‭ ‬يعرف‭ ‬به‭ ‬أحد‭.‬
وقد‭ ‬وصفته‭ ‬التايمز‭ ‬بأنه‭ ‬الجناح‭ ‬اليسارى‭ ‬المتطرف‭ ‬فى‭ ‬حزب‭ ‬الوفد‭.‬
الزواج‭ ‬السياسى
تزوج‭ ‬النقراشى‭ ‬عام‭ ‬1934‭ ‬وهو‭ ‬فى‭ ‬سن‭ ‬السادسة‭ ‬والأربعين‭ ‬وله‭ ‬ثلاث‭ ‬أشقاء‭ ‬من‭ ‬أسرة‭ ‬متوسطة‭ ‬بالاسكندرية‭ ‬وهم‭ ‬محمد‭ ‬وحسن‭ ‬وفاطمة‭.. ‬وجاءت‭ ‬ظروف‭ ‬زواجه‭ ‬متأخراً‭ ‬كما‭ ‬تقول‭ ‬ابنته‭ ‬صفية‭ ‬فى‭ ‬حوار‭ ‬مع‭ ‬جريدة‭ ‬‮«‬الأسبوع‮»‬‭ ‬المصرية‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يفكر‭ ‬فى‭ ‬الزواج‭ ‬وانشغل‭ ‬بالسياسة‭.. ‬فتأخر‭ ‬فى‭ ‬الإقبال‭ ‬على‭ ‬الزواج‭ ‬وأن‭ ‬صفية‭ ‬هانم‭ ‬زغلول‭ ‬‮«‬أم‭ ‬المصريين‮»‬‭ ‬هى‭ ‬السبب‭ ‬فى‭ ‬زواجه‭ ‬عام‭ ‬1934‭ ‬من‭ ‬ابنة‭ ‬عمها‭ ‬وكان‭ ‬قد‭ ‬سبق‭ ‬لها‭ ‬الزواج‭ ‬وتوفى‭ ‬زوجها‭ ‬الأول‭ ‬وأنجب‭ ‬النقراشى‭ ‬باشا‭ ‬ابنته‭ ‬صفية‭ ‬وابنه‭ ‬هانى‭ ‬الذي‭ ‬أصبح‭ ‬الآن‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬علماء‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬متخصصا‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الطاقة‭ ‬الشمسية‭ ‬وكان‭ ‬النقراشى‭ ‬يخصص‭ ‬أجندة‭ ‬خاصة‭ ‬فى‭ ‬المنزل‭ ‬يتابع‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬كمدرس‭ ‬سابق‭ ‬حالة‭ ‬أولاده‭ ‬التعليمية‭. ‬كما‭ ‬تشير‭ ‬ابنته‭ ‬وابنه‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬حريصاً‭ ‬على‭ ‬متابعتهم‭ ‬والاطمئنان‭ ‬عليهم‭.. ‬وكان‭ ‬يعرف‭ ‬عنا‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬عن‭ ‬التعليم‭ ‬بحكم‭ ‬خبرته‭ ‬وبالتأكيد‭ ‬مصاهرته‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬صفية‭ ‬هانم‭ ‬زغلول‮»‬‭ ‬كان‭ ‬وراء‭ ‬ترقيته‭ ‬إلى‭ ‬مرتبة‭ ‬سياسية‭.. ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المصاهرة‭ ‬تم‭ ‬اختياره‭ ‬وزيراً‭ ‬عدة‭ ‬مرات‭ ‬قبل‭ ‬رئاسة‭ ‬الوزارة‭.‬
النشأة‭ ‬والمولد
‭>‬‭ ‬ولد‭ ‬محمد‭ ‬باشا‭ ‬فهمى‭ ‬النقراشى‭ ‬فى‭ ‬26‭ ‬ابريل‭ ‬1888‭ ‬فى‭ ‬مدينة‭ ‬الاسكندرية‭.. ‬ومع‭ ‬البداية‭ ‬تلقى‭ ‬علومه‭ ‬فى‭ ‬مدرسة‭ ‬‮«‬فالو‮»‬‭ ‬الفرنسية‭ ‬ومنها‭ ‬اتقن‭ ‬تماما‭ ‬اللغة‭ ‬الفرنسية‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ينتقل‭ ‬إلى‭ ‬مدرسة‭ ‬جمعية‭ ‬العروة‭ ‬الوثقى‭ ‬بمنطقة‭ ‬الجمرك‭ ‬القديمة‭ ‬ومنها‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬الابتدائية‭ ‬عام‭ ‬1903‭.. ‬والتحق‭ ‬بأشهر‭ ‬مدارس‭ ‬الاسكندرية‭ ‬مدرسة‭ ‬رأس‭ ‬التين‭ ‬والتى‭ ‬حصل‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة‭ ‬عام‭ ‬1906م‭ ‬وتزامن‭ ‬حصوله‭ ‬عليها‭ ‬مع‭ ‬حادث‭ ‬دنشواى‭ ‬وحصوله‭ ‬على‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة‭.. ‬ووسط‭ ‬الدراسة‭ ‬بدأ‭ ‬سعد‭ ‬باشا‭ ‬زغلول‭ ‬تجربة‭ ‬البعثات‭ ‬الدراسية‭ ‬وفى‭ ‬عام‭ ‬1907‭ ‬أوفده‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يستكمل‭ ‬الدراسة‭ ‬إلى‭ ‬جامعة‭ ‬نوتنهام‭ ‬بانجلترا‭.. ‬والتى‭ ‬حصل‭ ‬فيها‭ ‬على‭ ‬الدبلوم‭ ‬العلمى‭ ‬وعاد‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭ ‬وتم‭ ‬تعيينه‭ ‬مدرسا‭ ‬للرياضيات‭ ‬فى‭ ‬نفس‭ ‬مدرسة‭ ‬رأس‭ ‬التين‭ ‬ومنها‭ ‬تولى‭ ‬تدريس‭ ‬نفس‭ ‬المادة‭ ‬فى‭ ‬محرم‭ ‬بك‭.‬
وفى‭ ‬عام‭ ‬1911‭ ‬نقل‭ ‬إلى‭ ‬مدرسة‭ ‬العباسية‭ ‬الثانوية‭ ‬وعاد‭ ‬عام‭ ‬1912‭ ‬إلى‭ ‬مدرسة‭ ‬رأس‭ ‬التين‭ ‬الذى‭ ‬ارتقى‭ ‬فيها‭ ‬وعين‭ ‬ناظراً‭ ‬لها‭.. ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬القاهرة‭ ‬عام‭ ‬1914‭ ‬ويعين‭ ‬ناظرا‭ ‬للمدرسة‭ ‬الأولية‭ ‬الراقية‭ ‬فى‭ ‬الجمالية‭.. ‬وفى‭ ‬عام‭ ‬1917‭ ‬وانتقل‭ ‬إلى‭ ‬مدرسة‭ ‬السويس‭ ‬الأميرية‭ ‬عام‭ ‬1919،‭ ‬وبعدها‭ ‬وفى‭ ‬رحلة‭ ‬التنقل‭ ‬داخل‭ ‬الوطن‭ ‬عين‭ ‬مديرا‭ ‬للتعليم‭ ‬فى‭ ‬محافظة‭ ‬أسيوط‭ ‬مع‭ ‬بوادر‭ ‬ثورة‭ ‬1919‭.‬
وانتقل‭ ‬من‭ ‬أسيوط‭ ‬إلى‭ ‬وظيفة‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬حقل‭ ‬التدريس‭ ‬إلى‭ ‬وكيل‭ ‬قسم‭ ‬الإحصاء‭ ‬والإدارة‭ ‬بوزارة‭ ‬الزراعة‭ ‬ومنها‭ ‬ارتقى‭ ‬ليتولى‭ ‬مدير‭ ‬التعليم‭ ‬الزراعى‭ ‬بالأقاليم‭ ‬المصرية‭ ‬عام‭ ‬1923‭ ‬قبل‭ ‬انتدابه‭ ‬مساعدا‭ ‬للسكرتير‭ ‬العام‭ ‬بوزارة‭ ‬المعارف‭ ‬عام‭ ‬1924‭.‬
وأثناء‭ ‬تظاهرات‭ ‬الطلبة‭ ‬ضد‭ ‬صحيفة‭ ‬الكشكول‭ ‬وأحرقوا‭ ‬مبناها‭ ‬وكان‭ ‬وقتها‭ ‬مؤيدا‭ ‬لمواقف‭ ‬الطلاب‭ ‬وما‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬السلطات‭ ‬البريطانية‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬أحالته‭ ‬للتقاعد‭.‬
وحدث‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يحمد‭ ‬عقباه‭ ‬فقد‭ ‬قتل‭ ‬السير‭ ‬ستاك‭ ‬السوار‭ ‬البريطانى‭ ‬وتحركت‭ ‬بريطانيا‭ ‬على‭ ‬السريع‭ ‬للقبض‭ ‬على‭ ‬المشتبه‭ ‬فيهم‭ ‬فى‭ ‬الحادث‭ ‬وتم‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬النقراشى‭ ‬مع‭ ‬أحمد‭ ‬ماهر‭ ‬لنحو‭ ‬العامين‭.‬
وما‭ ‬إن‭ ‬خرج‭ ‬من‭ ‬السجن‭ ‬ترشح‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬حزب‭ ‬الوفد‭ ‬فى‭ ‬دائرة‭ ‬الجمرك‭ ‬بالاسكندرية‭ ‬وانتخب‭ ‬فى‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬عام‭ ‬1926‭ ‬عين‭ ‬أميناً‭ ‬عاماً‭ ‬لصندوق‭ ‬الوفد‭ ‬1929‭ ‬لكنه‭ ‬وسط‭ ‬انشقاقات‭ ‬حزبية‭ ‬فى‭ ‬الوفد‭ ‬انسحب‭ ‬من‭ ‬الحزب‭.. ‬فى‭ ‬هذه‭ ‬الرحلة‭ ‬تبرز‭ ‬أوراق‭ ‬تناولت‭ ‬علاقته‭ ‬بالوفد‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عيون‭ ‬البوليس‭ ‬السياسى‭ ‬الذى‭ ‬كان‭ ‬همهما‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬المشاركين‭ ‬فى‭ ‬الكفاح‭ ‬السرى‭ ‬ضد‭ ‬الاحتلال‭ ‬وبالفعل‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬نشاط‭ ‬كبير‭ ‬فى‭ ‬تحريض‭ ‬زملائه‭ ‬الموظفين‭ ‬أثناء‭ ‬ثورة‭ ‬1919‭.‬
تقول‭ ‬صفية‭ ‬إن‭ ‬والدها‭ ‬كان‭ ‬أباً‭ ‬مثالياً‭ ‬ورغم‭ ‬اهتمامه‭ ‬بأعماله‭ ‬وأشغاله‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬حريصاً‭ ‬على‭ ‬اللقاء‭ ‬بأولاده‭ ‬صفية‭ ‬وهانى‭ ‬وكان‭ ‬يذهب‭ ‬بهم‭ ‬إلى‭ ‬القناطر‭ ‬الخيرية‭ ‬فى‭ ‬مكان‭ ‬قريب‭ ‬من‭ ‬الاستراحة‭ ‬التى‭ ‬كان‭ ‬يقيم‭ ‬بها‭ ‬الرئيس‭ ‬الراحل‭ ‬السادات‭ ‬وكانت‭ ‬صفية‭ ‬تدرس‭ ‬فى‭ ‬المدرسة‭ ‬الأمريكية‭ ‬برمسيس‭ ‬أما‭ ‬شقيقها‭ ‬هانى‭ ‬فكان‭ ‬يدرس‭ ‬فى‭ ‬مدرسة‭ ‬تغير‭ ‬اسمها‭ ‬إلى‭ ‬مدرسة‭ ‬النقراشي‭.‬
خلافه‭ ‬مع‭ ‬النحاس‭ ‬باشا
وكانت‭ ‬كهرباء‭ ‬خزان‭ ‬أسوان‭ ‬من‭ ‬أسباب‭ ‬خلافه‭ ‬مع‭ ‬النحاس،‭ ‬ومع‭ ‬اغتيال‭ ‬أحمد‭ ‬باشا‭ ‬ماهر‭ ‬وصلت‭ ‬قيادة‭ ‬الهيئة‭ ‬السعدية‭ ‬إلى‭ ‬النقراشى‭ ‬وخلف‭ ‬ماهر‭ ‬كزعيم‭ ‬للحزب‭ ‬السعدى‭ ‬وشكل‭ ‬أول‭ ‬وزارة‭ ‬ثم‭ ‬الفترة‭ ‬الثانية‭ ‬9‭ ‬ديسمبر‭ ‬46‭ ‬وحتى‭ ‬28‭ ‬ديسمبر‭ ‬1948‭ ‬وهى‭ ‬الفترة‭ ‬التى‭ ‬ترأس‭ ‬فيها‭ ‬وفد‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬وهاجم‭ ‬بريطانيا‭ ‬من‭ ‬منبر‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬وكان‭ ‬هذا‭ ‬الهجوم‭ ‬له‭ ‬أثر‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬مسيرته‭ ‬البرلمانية‭ ‬والسياسية‭.‬
بعدها‭ ‬كانت‭ ‬الهجرة‭ ‬إلى‭ ‬فلسطين‭ ‬عبر‭ ‬الوكالة‭ ‬اليهودية‭ ‬يتم‭ ‬تنظيمها‭ ‬بمساعدة‭ ‬الانجليز‭ ‬وأرتفعت‭ ‬وتيرة‭ ‬المقاومة‭ ‬الشعبية‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬اضطرابات‭ ‬شديدة‭ ‬على‭ ‬أثرها‭ ‬اتخذ‭ ‬قراره‭ ‬بحل‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬والتى‭ ‬انتهت‭ ‬باغتياله‭ ‬فى‭ ‬28‭ ‬ديسمبر‭ ‬1948‭.‬
الاغتيال‭ ‬والإنصاف
لا‭ ‬يشك‭ ‬أحد‭ ‬أنه‭ ‬له‭ ‬تاريخ‭ ‬سياسى‭ ‬طويل‭ ‬كواحد‭ ‬تربى‭ ‬وشارك‭ ‬فى‭ ‬ثورة‭ ‬19‭.‬
والسؤال‭ ‬هل‭ ‬كان‭ ‬النقراشى‭ ‬باشا‭ ‬ظالما‭ ‬أم‭ ‬مظلوماً‭ ‬وما‭ ‬لغز‭ ‬اغتياله؟
تقول‭ ‬ابنته‭ ‬صفية‭ ‬التى‭ ‬ارتبطت‭ ‬فى‭ ‬زواجها‭ ‬بالعائلة‭ ‬الاباظية‭ ‬ـ‭ ‬بزواجها‭ ‬من‭ ‬البرلمانى‭ ‬السابق‭ ‬شامل‭ ‬أباظة‭ ‬وهو‭ ‬ابن‭ ‬السياسى‭ ‬البارز‭ ‬الدسوقى‭ ‬أباظة‭ ‬فى‭ ‬حديث‭ ‬نشرته‭ ‬مجلة‭ ‬الإذاعة‭ ‬والتليفزيون‭ ‬فى‭ ‬25سبتمبر2009‭.‬
تشير‭ ‬صفية‭ ‬ابنته‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬يتقبل‭ ‬النقد‭ ‬وعندما‭ ‬ظهر‭ ‬فى‭ ‬إحدى‭ ‬الصحف‭ ‬بشكل‭ ‬كاريكاتير‭ ‬على‭ ‬هيئة‭ ‬أبوالهول‭ ‬وله‭ ‬قفل‭ ‬فى‭ ‬مخه‭.. ‬لم‭ ‬يتأثر‭ ‬لأنه‭ ‬كان‭ ‬فعلاً‭ ‬قليل‭ ‬الكلام‭.‬
وحول‭ ‬الكتب‭ ‬التى‭ ‬صدرت‭ ‬عنه‭ ‬مؤيدة‭ ‬ومشوهة‭ ‬لدوره‭ ‬تقول‭ ‬ابنته‭ ‬فى‭ ‬أحاديثها‭ ‬ومنها‭ ‬حديث‭ ‬‮«‬مجلة‭ ‬الإذاعة‮»‬‭ ‬إن‭ ‬هناك‭ ‬تجنيًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬على‭ ‬والدها‭ ‬فى‭ ‬حادث‭ ‬اغتيال‭ ‬الطلاب‭ ‬على‭ ‬كوبرى‭ ‬عباس‭.‬
وتقول‭: ‬كنت‭ ‬أذاكر‭ ‬مع‭ ‬ابنتى‭ ‬ووجدت‭ ‬المعلومات‭ ‬التى‭ ‬تناولته‭ – ‬أى‭ ‬النقراشى‭ – ‬مغلوطة‭ ‬وكتبت‭ ‬لوزير‭ ‬التعليم‭ ‬د‭.‬حسين‭ ‬كامل‭ ‬بهاء‭ ‬الدين‭ ‬حول‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭.‬
وتقول‭ ‬حفيدة‭ ‬النقراشى‭ ‬التقيت‭ ‬بالمؤرخ‭ ‬يونان‭ ‬لبيب‭ ‬رزق‭ ‬واستوضحت‭ ‬منه‭ ‬الحقيقة‭ ‬وملابسات‭ ‬الحادث‭ ‬وما‭ ‬أحاط‭ ‬به‭ ‬فى‭ ‬كوبرى‭ ‬عباس‭ ‬فذكر‭ ‬لى‭ ‬أن‭ ‬حادثة‭ ‬كوبرى‭ ‬عباس‭ ‬صحيحة‭ ‬وجدى‭ ‬ليس‭ ‬مسئولاً‭ ‬عنها‭.‬
أما‭ ‬شامل‭ ‬أباظة‭ ‬فيوضح‭ ‬أن‭ ‬المؤرخ‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬الرافعى‭ ‬تناول‭ ‬الحادث‭ ‬واعتبره‭ ‬وسيلة‭ ‬دعاية‭ ‬ضد‭ ‬وزارة‭ ‬النقراشى‭ ‬وهو‭ ‬الحادث‭ ‬الذى‭ ‬اجبر‭ ‬النقراشى‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬استقالته‭ ‬للملك‭ ‬فى‭ ‬15‭ ‬فبراير‭ ‬46‭ ‬وتكليف‭ ‬إسماعيل‭ ‬صدقى‭ ‬بتشكيل‭ ‬وزارته‭ ‬الجديدة‭.‬
حل‭ ‬الجماعة
تقول‭ ‬ابنته‭ ‬فى‭ ‬أحاديثها‭ ‬إنها‭ ‬ليلة‭ ‬لا‭ ‬تنسى‭ ‬بالنسبة‭ ‬للعائلة‭ ‬ومن‭ ‬واقع‭ ‬أحاديث‭ ‬الأسرة‭ ‬الأقرب‭ ‬إلى‭ ‬النقراشى‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬فى‭ ‬الوقت‭ ‬الذى‭ ‬كانت‭ ‬تستعد‭ ‬لاحتفالات‭ ‬رأس‭ ‬السنة‭ ‬الميلادية‭ ‬عام‭ ‬1948‭ ‬ويصفون‭ ‬الحادث‭ ‬بالفاجعة‭ ‬الفظيعة‭ ‬وصدمة‭ ‬لهم‭ ‬كأسرة‭ ‬فى‭ ‬صباح‭ ‬الثلاثاء‭ ‬28‭ ‬ديسمبر‭ ‬1948‭.‬
‭.. ‬فقد‭ ‬انطلقت‭ ‬4‭ ‬رصاصات‭ ‬غادرة‭ ‬صباحاً‭ ‬بينما‭ ‬يصعد‭ ‬درجات‭ ‬سلالم‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭.‬
وأشارت‭ ‬الصحف‭ ‬أن‭ ‬القاتل‭ ‬طالب‭ ‬بكلية‭ ‬الطب‭ ‬البيطرى‭ ‬عبدالمجيد‭ ‬أحمد‭ ‬حسن‭ ‬وينتمى‭ ‬للجماعة‭ ‬الإرهابية‭ ‬التى‭ ‬قرر‭ ‬حلها‭.. ‬ويقول‭ ‬المؤرخ‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬الرافعى‭ ‬إن‭ ‬الطالب‭ ‬المتهم‭ ‬كان‭ ‬مطلوباً‭ ‬للاعتقال‭ ‬مشتبها‭ ‬به‭ ‬والنقراشى‭ ‬رفض‭ ‬اعتقاله‭!! ‬وكشفت‭ ‬التقارير‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬ان‭ ‬الطالب‭ ‬والده‭ ‬كان‭ ‬يعمل‭ ‬بوزارة‭ ‬الداخلية‭.. ‬وعندما‭ ‬توفى‭ ‬قرر‭ ‬النقراشى‭ ‬تعليم‭ ‬ابنه‭ ‬بالمجان؟‭!‬
توابع‭ ‬الحادث
وبعد‭ ‬حادث‭ ‬الاغتيال‭ ‬نقل‭ ‬جثمانه‭ ‬إلى‭ ‬منزله‭ ‬وحضر‭ ‬الملك‭ ‬فاروق‭ ‬واحضروا‭ ‬أسرته‭ ‬بينهم‭ ‬صفية‭ ‬وهانى‭ ‬لتقبل‭ ‬العزاء‭ ‬من‭ ‬الملك‭.. ‬وخرجت‭ ‬جنازته‭ ‬من‭ ‬مسجد‭ ‬الكيخيا‭ ‬بالأوبرا‭ ‬ودفن‭ ‬بجوار‭ ‬صديقه‭ ‬أحمد‭ ‬ماهر‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬دار‭ ‬الشفاء‭ ‬بالعباسية‭.‬
وتعرضت‭ ‬الأسرة‭ ‬بعد‭ ‬الاغتيال‭ ‬لحالة‭ ‬من‭ ‬الخوف‭ ‬والتهديد‭ ‬من‭ ‬الجماعة‭ ‬مرة‭ ‬بالقتل‭ ‬وأخرى‭ ‬بالاختطاف‭ ‬واضطروا‭ ‬أن‭ ‬يخرجوهم‭ ‬من‭ ‬الدراسة‭ ‬‮«‬الأبناء‮»‬‭ ‬والدراسة‭ ‬فى‭ ‬9‭ ‬شارع‭ ‬رمسيس‭.‬
وتشير‭ ‬تقارير‭ ‬حول‭ ‬الاغتيال‭ ‬من‭ ‬جماعة‭ ‬الاخوان‭ ‬واختلفوا‭ ‬قصصا‭ ‬وهمية‭ ‬لتبرئة‭ ‬ساحتهم‭.‬
ويقول‭ ‬هانى‭ ‬النقراشى‭ ‬خبير‭ ‬الطاقة‭ ‬الشمسية‭ ‬والذى‭ ‬ورث‭ ‬عن‭ ‬والده‭ ‬كرهه‭ ‬للاخوان‭ ‬وكان‭ ‬وقت‭ ‬الاغتيال‭ ‬عمره‭ ‬13‭ ‬عاماً‭ ‬كيف‭ ‬علم‭ ‬بوفاة‭ ‬والده‭ ‬مشيرا‭ ‬إلي‭ ‬ان‭ ‬ناظر‭ ‬المدرسة‭ ‬استدعاه‭ ‬وابلغه‭ ‬ان‭ ‬سيارة‭ ‬ستوصله‭ ‬المنزل‭ ‬لان‭ ‬والده‭ ‬مريض‭ ‬وفى‭ ‬المنزل‭ ‬عرف‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬من‭ ‬والدته‭ ‬التى‭ ‬هى‭ ‬ابنة‭ ‬عم‭ ‬صفية‭ ‬زغلول‭ ‬والذى‭ ‬سمى‭ ‬النقراشى‭ ‬ابنته‭ ‬على‭ ‬اسمها‭.‬
اللافت‭ ‬انه‭ ‬بعد‭ ‬حل‭ ‬الجماعة‭ ‬الإرهابية‭ ‬بأسبوعين‭ ‬كما‭ ‬تشير‭ ‬أحاديث‭ ‬الأسرة‭ ‬تنبأ‭ ‬النقراشى‭ ‬باغتياله‭ ‬وكان‭ ‬واضحاً‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬شيئاً‭ ‬ما‭ ‬سيحدث‭ ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬يحدث‭ ‬اسرته‭ ‬فى‭ ‬شيء‭.‬
من‭ ‬مدرس‭ ‬إلى‭ ‬رئيس‭ ‬وزراء
النقراشى‭ ‬مهما‭ ‬قيل‭ ‬عنه‭ ‬الا‭ ‬انه‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬فى‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬ثورة‭ ‬1919‭ ‬ومشاركته‭ ‬السعديين‭ ‬فى‭ ‬حزبهم‭ ‬لصلة‭ ‬القرابة‭ ‬بين‭ ‬زوجته‭ ‬وصفية‭ ‬زغلول‭ ‬صحيح‭ ‬لم‭ ‬يولد‭ ‬وفى‭ ‬فمه‭ ‬ملعقة‭ ‬ذهب‭ ‬بدليل‭ ‬انه‭ ‬بدأ‭ ‬حياته‭ ‬مدرسًا‭ ‬وابتعت‭ ‬الى‭ ‬انجلترا‭ ‬وتزعم‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬الكاتب‭ ‬جمال‭ ‬بدوى‭ ‬فى‭ ‬المصور‭ ‬عام‭ ‬2004‭.. ‬ودخوله‭ ‬السياسة‭ ‬فى‭ ‬تظاهرات‭ ‬احتجاجاً‭ ‬على‭ ‬تصريحات‭ ‬لوزير‭ ‬خارجية‭ ‬بريطانيا‭ ‬كيرزون‭ ‬فى‭ ‬مارس‭ ‬1919‭.‬والنقراشى‭ ‬تولى‭ ‬منصبه‭ ‬الوزارى‭ ‬وزيراً‭ ‬فى‭ ‬سبع‭ ‬وزارات‭ ‬المرة‭ ‬الأولى‭ ‬لمدة‭ ‬6‭ ‬أشهر‭ ‬مع‭ ‬النحاس‭ ‬باشا‭ ‬وأيضاً‭ ‬الثانية‭ ‬والثالثة‭ ‬والرابعة‭ ‬مع‭ ‬محمد‭ ‬محمود‭ ‬باشا‭ ‬والخامسة‭ ‬مع‭ ‬على‭ ‬ماهر‭ ‬من‭ ‬أغسطس‭ ‬39‭ ‬حتى‭ ‬27‭ ‬يونيو‭ ‬1940‭ ‬والسادسة‭ ‬وزارة‭ ‬حسن‭ ‬صبرى‭ ‬وفيها‭ ‬تقلد‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬وبعد‭ ‬اغتيال‭ ‬أحمد‭ ‬ماهر‭ ‬كلف‭ ‬بتشكيل‭ ‬الوزارة‭ ‬فى‭ ‬45‭ ‬وفى‭ ‬فبراير‭ ‬وحتى‭ ‬الشهر‭ ‬نفسه‭ ‬1946‭ ‬كلف‭ ‬برئاستها‭ ‬وكان‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬فيها‭ ‬عبدالحميد‭ ‬باشا‭ ‬بدوى‭ ‬اول‭ ‬عربى‭ ‬يتولى‭ ‬منصب‭ ‬قانونى‭ ‬فى‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬الدولية‭.. ‬واستمر‭ ‬فى‭ ‬مناصبه‭ ‬حتى‭ ‬اغتياله‭.‬
الوفاة
وبالوفاة‭ ‬أقيمت‭ ‬الجنازة‭ ‬ودفن‭ ‬بجوار‭ ‬صديقه‭ ‬ماهر‭ ‬باشا‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬دار‭ ‬الشفا‭ ‬بالعباسية‭ ‬وكان‭ ‬قد‭ ‬انفصل‭ ‬عن‭ ‬الوفد‭ ‬وركز‭ ‬فى‭ ‬عمله‭ ‬السياسى‭ ‬مع‭ ‬السعديين‭ ‬وشكل‭ ‬الوزارة‭ ‬مرتين‭ ‬رئيساً‭ ‬لها‭ ‬وكان‭ ‬قبل‭ ‬اغتياله‭ ‬قد‭ ‬قامت‭ ‬إسرائيل‭ ‬فى‭ ‬مايو‭ ‬1948‭ ‬وتدفقت‭ ‬الجيوش‭ ‬العربية‭ ‬والمتطوعين‭ ‬إلى‭ ‬فلسطين‭ ‬وخلال‭ ‬فترته‭ ‬رئيساً‭ ‬للوزارة‭ ‬وقعت‭ ‬سلسلة‭ ‬انفجارات‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬تفجير‭ ‬وتدمير‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المحال‭ ‬التجارية‭ ‬وتم‭ ‬كشف‭ ‬مخزن‭ ‬للأسلحة‭ ‬بالإسماعيلية‭ ‬فى‭ ‬عزبة‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬فرغلي‭.. ‬وكانت‭ ‬جريمة‭ ‬الاخوان‭ ‬ضده‭ ‬لقراره‭ ‬بحل‭ ‬الجماعة‭ ‬،‭ ‬وجاء‭ ‬فى‭ ‬بيان‭ ‬الحل‭ ‬أن‭ ‬انحرف‭ ‬القائمون‭ ‬على‭ ‬امرها‭ ‬عن‭ ‬اغراضهم‭ ‬الحقيقية‭ ‬وهى‭ ‬اعراض‭ ‬سياسية‭ ‬ترمى‭ ‬إلى‭ ‬وصولهم‭ ‬للحكم‭ ‬وقلب‭ ‬النظم‭ ‬المقررة‭ ‬فى‭ ‬البلاد‭ ‬بالقوة‭ ‬والارهاب‭.‬
وأكد‭ ‬البيان‭ ‬الذى‭ ‬أصدره‭ ‬النقراشى‭ ‬بحلها‭ ‬وكان‭ ‬الثمن‭ ‬اغتياله‭ ‬انغمست‭ ‬الجماعة‭ ‬وامضت‭ ‬فى‭ ‬شرورها‭ ‬بحيث‭ ‬اصبح‭ ‬وجودها‭ ‬يهدد‭ ‬الأمن‭ ‬العام‭ ‬والنظام‭ ‬تهديداً‭ ‬بالغ‭ ‬الخطر‭.. ‬وبات‭ ‬من‭ ‬الضرورى‭ ‬اتخاذ‭ ‬التدابير‭ ‬الحاسمة‭ ‬لوقف‭ ‬نشاط‭ ‬هذه‭ ‬الجماعة‭ ‬التى‭ ‬تروع‭ ‬أمن‭ ‬البلاد‭.. ‬فى‭ ‬وقت‭ ‬أحوج‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬فيه‭ ‬إلى‭ ‬هدوء‭ ‬كامل‭ ‬وأمن‭ ‬شامل‭ ‬ضمان‭ ‬لسلامة‭ ‬أهلها‭ ‬فى‭ ‬الداخل‭ ‬وجيشها‭ ‬فى‭ ‬الخارج‭.. ‬ويعد‭ ‬هذا‭ ‬البيان‭ ‬حدث‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬وردت‭ ‬الجماعة‭ ‬على‭ ‬بيان‭ ‬النقراشى‭ ‬بالرصاص‭ ‬فى‭ ‬عادة‭ ‬اخوانية‭ ‬لا‭ ‬تتغير‭ .. ‬وبوفاة‭ ‬النقراشى‭ ‬طويت‭ ‬صحفة‭ ‬مهمة‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬مصر‭ ‬له‭ ‬ما‭ ‬له‭ ‬وعليه‭ ‬ما‭ ‬عليه‭ ‬لكن‭ ‬يظل‭ ‬اغتياله‭ ‬جريمة‭ ‬دامغة‭ ‬ضد‭ ‬الاخوان‭.. ‬وأبناؤه‭ ‬صفية‭ ‬وهانى‭ ‬يرددون‭ ‬ذلك‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬أحاديثهم‭ ‬بعد‭ ‬77‭ ‬عاماً‭ ‬على‭ ‬وفاته‭ ‬وقرن‭ ‬ونصف‭ ‬على‭ ‬مولده‭.. ‬صحيح‭ ‬لقى‭ ‬الرجل‭ ‬مصرعه‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬ارهابى‭ ‬متطرف‭ ‬داخل‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬هذا‭ ‬الارهابى‭ ‬الكبير‭ ‬من‭ ‬ضحايا‭ ‬حملات‭ ‬التضليل‭ ‬الارهابية‭ ‬التى‭ ‬كان‭ ‬يمارسها‭ ‬حسن‭ ‬البنا‭ ‬المر‭ ‬شد‭ ‬الفعال‭ ‬وقتها‭ ‬ولايزالون‭ ‬على‭ ‬نفس‭ ‬المدرسة‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭.‬
‭.. ‬والنقراشى‭ ‬يحتاج‭ ‬لكشف‭ ‬الحقيقة‭ ‬حول‭ ‬سيرة‭ ‬الرجل‭ ‬الذى‭ ‬راح‭ ‬ضحية‭ ‬الاخوان‭ ‬بين‭ ‬المؤيدون‭ ‬والخصوم‭ ‬والسر‭ ‬دفن‭ ‬داخل‭ ‬مقبرته‭ ‬بجوار‭ ‬صديقه‭ ‬أحمد‭ ‬ماهر‭ ‬باشا‭ ‬فى‭ ‬العباسية‭ ‬وهو‭ ‬الرجل‭ ‬الذى‭ ‬وقف‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬وبالقرب‭ ‬منه‭ ‬د‭.‬عبدالحميد‭ ‬بدوى‭ ‬عبقرى‭ ‬القانون‭ ‬المصرى‭ ‬وقال‭ ‬كلمته‭ ‬موجها‭ ‬الى‭ ‬بريطانيا‭ ‬ايها‭ ‬القراصنة‭ ‬اخرجوا‭ ‬من‭ ‬بلادنا‭.. ‬ويومها‭ ‬رد‭ ‬خصومه‭ ‬يدين‭ ‬النقراشى‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬لا‭ ‬يمثل‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬تصفيات‭ ‬حزبية‭.‬

متعلق مقالات

«مصطفى عبد الوهاب» رئيسًا لـ«التنمية السياحية»
فن و ثقافة

«ميوزيك نيشن» تنضم لحملة الفن الإنساني كأول جهة موقّعة من الشرق الأوسط

25 يونيو، 2026
كنوز مكتبة الإسكندرية: دورة في المخطوطات والوثائق العربية
فن و ثقافة

«السياحة والآثار.. إعادة اكتشاف الوطن وصناعة المستقبل».. ندوة الثلاثاء المقبل بمكتبة الإسكندرية

21 يونيو، 2026
خطوة عالمية جديدة.. المصري فارس منجي يواجه آرمي هامر في «سيتيزن فيجيلانتي»
فن و ثقافة

خطوة عالمية جديدة.. المصري فارس منجي يواجه آرمي هامر في «سيتيزن فيجيلانتي»

20 يونيو، 2026
المقالة التالية
فى‭ ‬ذكرى‭ ‬رحيلها‭ ‬الـ‭ ‬59‬‭‬‭  ‬..الجمهورية تكشف‭ ‬أسراراً‭ ‬فى‭ ‬حياتها: ‮«‬لهاليبو‭ ‬السينما‮»‬‭.. ‬نعيمة‭ ‬عاكف

فى‭ ‬ذكرى‭ ‬رحيلها‭ ‬الـ‭ ‬59‬‭‬‭ ‬..الجمهورية تكشف‭ ‬أسراراً‭ ‬فى‭ ‬حياتها: ‮«‬لهاليبو‭ ‬السينما‮»‬‭.. ‬نعيمة‭ ‬عاكف

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملحق الجمهورية التعليمي

الأكثر قراءة

  • هيثم جويدة يكتب: معاهد القاهرة الجديدة.. نموذج مصري مشرف يصنع جيلًا قادرًا على المنافسة

    هيثم جويدة يكتب: معاهد القاهرة الجديدة.. نموذج مصري مشرف يصنع جيلًا قادرًا على المنافسة

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • د. أحمد طايع يكشف: كيف تنهي المناظير العلاجية معاناة مرضى ارتجاع المريء؟

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • كل ما عليك معرفته عن برج الثور الرجل

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • طلاب إعلام الجامعة العربية المفتوحة بمصر يبهرون لجان التحكيم بمشروعات تخرجهم!

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
لوجو جريدة الجمهورية
جريدة الجمهورية هي صحيفة قومية أنشأتها ثورة 23 يوليو عام 1952, صدر العدد الأول منها في 7 ديسمبر 1953م, وكان الرئيس الراحل محمد أنور السادات هو أول مدير عام لها, ثم تعاقب على رئاسة تحريرها العديد من الصحفيين ويتولي هذا المنصب حالياً الكاتب الصحفي أحمد أيوب.

تصنيفات

  • أجراس الأحد
  • أخبار مصر
  • أهـلًا رمضـان
  • أهم الأخبار
  • إقتصاد و بنوك
  • الجمهورية أوتو
  • الجمهورية معاك
  • الدين للحياة
  • العـدد الورقـي
  • برلمان و أحزاب
  • تكنولوجيا
  • حلـوة يا بلـدى
  • حوادث و قضايا
  • رياضة
  • سـت الستـات
  • شهر الفرحة
  • عاجل
  • عالم واحد
  • عالمية
  • عرب و عالم
  • عقارات
  • فن و ثقافة
  • متابعات
  • مجتمـع «الجمهورية»
  • محافظات
  • محلية
  • مدارس و جامعات
  • مع الجماهير
  • مقال رئيس التحرير
  • مقالات
  • ملفات
  • منوعات

أحدث الأخبار

رئيس الوزراء خلال المؤتمر الصحفى: «الدعم النقدى» مازال فى مرحلة الدراسة.. ونستوعب كل الأفكار

رئيس الوزراء خلال المؤتمر الصحفى: «الدعم النقدى» مازال فى مرحلة الدراسة.. ونستوعب كل الأفكار

بقلم جيهان حسن
25 يونيو، 2026

الرئيس السيسي يشيد بالتطور الملحوظ في التعاون بين مصر ودولة الإمارات في مختلف المجالات

الرئيس يقرر زيادة 15٪ فى المعاشات

بقلم محسن الميري
25 يونيو، 2026

اهتمام رئاسى بملف الأمن الغذائى: «مدبولى»: قاعدة وطنية لتلبية احتياجات المواطنين من الثروة الحيوانية

اهتمام رئاسى بملف الأمن الغذائى: «مدبولى»: قاعدة وطنية لتلبية احتياجات المواطنين من الثروة الحيوانية

بقلم جيهان حسن
24 يونيو، 2026

  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا – جريدة الجمهورية
  • من نحن – جريدة الجمهورية

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©

لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
إتصل بنا

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©