الجمعة, مايو 16, 2025
  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا
  • من نحن

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

جريدة الجمهورية

رئيس التحرير

أحمد أيوب

  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
جريدة الجمهورية
لا توجد نتائج
كل النتائج
الرئيسية عرب و عالم

٧٧ عاماً من النكبة فلسطين.. حق العودة لا يسقط بالتقادم

نهــى حــامد

بقلم جريدة الجمهورية
15 مايو، 2025
في عرب و عالم
٧٧ عاماً من النكبة فلسطين.. حق العودة لا يسقط بالتقادم
1
مشاهدات
شارك على فيسبوكواتس اب

77 عاما مرت على أسوأ كارثة إنسانية عرفها التاريخ، «نكبة فلسطين» تلك المأساة التي عجزت كلمات المعاجم عن وصفها، واكتفت بتعريفها أنها أكبر أزمة «لاجئين» على الإطلاق. لم تكن النكبة مجرد خروج الفلسطينيين من ديارهم ولجوئهم إلى أوطان بديلة، لكنها جريمة سافرة استبدلت شعبا بشعب وهوية عربية أصيلة بأخرى لا أصل لها، وأجبرت «أصحاب الأرض» على المغادرة في مشاهد مأساوية حفرت صورها في ذاكرة التاريخ لرجال ونساء وشيوخ يغادرون بيوتهم قسرا في حزن شديد، رسمت ملامحه على وجوههم خريطة أرض ستظل باقية في القلوب، حاملين معهم ذكريات وآلام الخذلان بجانب مفاتيح الديار، آملين في العودة لما اغتصب منهم.

لم تكن النكبة عام 1948 فقط، لكنها تتكرر بصفة مستمرة، تشعلها مخططات خبيثة لتهجير من تبقى من الفلسطينيين، وإخلاء الأراضي المحتلة قسرا لتحقيق»وهم» الدولة الكبرى. بعد عملية طوفان الأقصى زاد الضغط على سكان قطاع غزة، بين عمليات عسكرية أرتقت لتصنيف «حرب إبادة»، وبين تجويع ممنهج فرض على شعب أعزل مشرد يعيش بين الحطام والدمار والجثث.. لكن هذه المرة كان الصمود أقوى، فعلي عكس الفلسطينيين في 1948 عندما خرجوا علي ظن العودة، ولكنهم لم يعودوا لارضهم ووطنهم..

أما في 2025 فقد تعلم الفلسطينيون الدرس، وادركوا ان الخروج سيكون بلا عودة فتمسكوا بالارض ونفذوا طوفان العودة الذي ابهر العالم كمقاومة محاولات التهجير والتمسك بالأرض من الداخل، ووجدوا دعما لها من دول الجوار وفي مقدمتها مصر التي شكلت حائط صد منيعاً أمام نقل الفلسطينيين من أرضهم إلى أماكن أخرى، ورفضت مخطط التهجير تماماً وتصدت له بقوة بل وقدمت خططا حقيقية لإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب دون الحاجة لإخلاء القطاع.

نتيجة لذلك، خرج الفلسطينيون من خيامهم مطلع العام الحالي لأول مرة محققين مبدأ «حق العودة» عندما قرروا العودة إلى شمال قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار الذي انتهكته إسرائيل فيما بعد.مشاهد فرحة ممزوجة بالألم ونشوة انتصار مختلطة بمرارة القهر وهو ما سجلته الكاميرات لتخلده في ذاكرة شعوب تدرك أن أصحاب الأرض هم الفائزون ولو طال الأمد.

1948

نكبة التهجير

مأساة صنعها الاحتلال.. ويتجرع مرارتها الفلسطينيون

مفاتيح العودة معلقة بقلوب ملايين اللاجئين رغم المحاولات الخبيثة لكسرها

كتبت ـ آية مهران:

«ما أشبه اليوم بالبارحة «..فمنذ عام 1948 حتى يومنا هذا، لم تكل أو تمل إسرائيل يوما من ممارساتها القمعية، التي تهدف إلى الاستيلاء علي ارض فلسطين، فكل المخططات لتهجير الفلسطينيين من غزة المعلنة مؤخرا، لم تكن وليدة اللحظة، ولكنها عادة صهيونية مقيتة شهدها العالم من قبل،وان كان المختلف هذه المرة تمسك الفلسطينيين بأرضهم حتى آخر نفس.

تحــل اليـــوم المــوافق 15 مايو الذكرى الـ 77 للنكبة الفلسطينية أو كما أسماها المؤرخون «المأساة الوطنية» التي أعلنت فيها دولة الاحتلال قيام ما أسمته»دولة إسرائيل»،بعد تدمير مئات القرى الفلسطينية وطمس معالم المجتمع الفلسطيني السياسية والاقتصادية والحضارية، وتهجير أكثر من700 الف فلسطيني قسريا إلي دول مختلفة، لم يتمكنوا من العودة لديارهم حتي اليوم، وبذلك تعتبر النكبة الفلسطينية ذكري النزوح الأول للفلسطينيين ولكنه كان نزوحا أبديا لا رجعة منه.

ولا تزال النكبة ترسم حياة الفلسطينيين إلى يومنا هذا. ويقول كثيرون إن هذه الكارثة التي وقعت في الماضي لا تزال تعبر عن نفسها في هذا الصراع الذي لا تلوح في الأفق بادرة على قرب تسويته.

بدأت تداعيات النكبة في عام 1947، بعد أن أعلنت الحكومة البريطانية عن خطتها لإنهاء الانتداب الانجليزى على فلسطين، ثم تبنّت الأمم المتحدة القرار 181، والذي دعا إلى تقسيم أرض فلسطين إلى دولتين: يهودية وعربية، على أن تكون القدس تحت إدارة الأمم المتحدة.

وخصص القرار نحو 55 ٪ من الأرض لليهود،وتضمن هذا التقسيم العديد من المدن الرئيسية التي تضم أغلبية فلسطينية، وكذلك الساحل الحيوي من حيفا إلى يافا.كما خصص القرار للدولة الفلسطينية ثُلث الساحل باتجاه الجنوب. وقد رأت الدول العربية آنذاك أن هذا التقسيم من شأنه أن يحرم الفلسطينيين من الوصول المباشر إلى أراضٍ زراعية ومرافئ بحرية رئيسية.

ورفضت القيادة الفلسطينية والدول العربية قرار التقسيم، لانه غير منصف، وينتهك ميثاق الأمم المتحدة فيما يتعلق بحق تقرير المصير. لكن الأمم المتحدة صوتت لصالح قرار تقسيم الأرض وإقامة دولة لليهود وأخرى للعرب.

وخلال الشهور التي سبقت إعلان إسرائيل استقلالها، هاجمت ميليشيات يهودية قرى فلسطينية، متسببة في نزوح الكثير من الفلسطينيين. وفي أوائل عام 1948، صعّد اليهود هجماتهم، وحاصروا مناطق مخصصة للدولة الفلسطينية، واستولوا على مناطق كبيرة منها.

كما نفذ الاحتلال عشرات المجازر والفظائع وأعمال النهب ضد الفلسطينيين، وهدم أكثر من 500 قرية، وطرد الاحتلال معظم القبائل البدوية التي كانت تعيش في النقب،وحاول تدمير الهوية الفلسطينية ومحو الأسماء الجغرافية العربية وتبديلها بأسماء عبرية وتدمير طبيعة البلاد العربية الأصلية من خلال محاولة خلق مشهد طبيعي أوروبي.

وبعد اعلان قيام دولة اسرائيل في 14 مايو 1948أقدمت قوات من سوريا، ومصر، والأردن، ولبنان، والسعودية، والعراق على تحرير المنطقة،إلا ان إسرائيل ألحقت الهزيمة بالجيوش العربية، واحتلت الأرض التي كانت مخصصة في البداية للفلسطينيين بمقتضى قرار التقسيم لعام 1947.

وفي يناير من عام 1949 انتهت الحرب بعد أن كانت إسرائيل قد بسطت سيطرتها على معظم الأرض. ومنذ ذلك الحين بدأت المخططات الإسرائيلية لتهجير الفلسطينيين من أرضهم تارة بالمجازر المروعة مثل دير ياسين، وتارة بالاقتراحات الخبيثة لتوفير وطن بديل لأصحاب الارض مع تقديم «إغراءات» مادية ومميزات للدول المضيفة.

ففي عام 1953، اقترحت حكومة الاحتلال ترحيل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى سيناء، ومع حلول عام 1965، طرح رئيس حكومة الاحتلال آنذاك، ليفي أشكول، مشروعاً يقضي بتوجيه جزء من الموارد الكبيرة للمنطقة نحو إعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين ودمجهم في الدول العربية، مع استعداد الكيان الإسرائيلي للمساهمة المالية إلى جانب الدول الكبرى في هذه العملية، وتصدت الدول العربية المحيطة بحزم لهذا المشروع.

وبعد انتهاء حرب 1967، قدم الإسرائيلي إيجال ألون خطةً لمجلس الوزراء الإسرائيلي تهدف لفرض تسوية إقليمية تتضمن إقامة حدود أمنية للكيان الإسرائيلي ووقف سيطرة السكان العرب، مع محاولة تحقيق الحق التاريخي (المزعوم) على أراضي فلسطين. وفيما يتعلق بقطاع غزة، اقتُرح ضمه بالكامل إلى الكيان الإسرائيلي مع تهجير اللاجئين إلى الأراضي العربية المجاورة.

واستمرارا للكابوس الاسرائيلي، قدم أرئيل شارون عام 1970، الذي كان قائدًا عسكريًا وقتها وأصبح فيما بعد رئيس وزراء، مقترحاً لتفريغ قطاع غزة من سكانه، وهو ما قوبل بالرفض الشديد من المحيط العربي. ثم توالت الاقتراحات المماثلة حتى وقتنا هذا ودائما ما كانت تقابل بالرفض الحازم، سواء من داخل الأراضي الفلسطينية عن طريق عمليات المقاومة المسلحة التي أرهقت دولة الاحتلال بشكل كبير، أو من الخراج عن طريق الدول العربية وفي مقدمتها مصر التي رفضت أي محاولة لتفريغ الاراضي المحتلة من أصحابها أو تصفية القضية الفلسطينية.

يوجد اليوم حوالي سبعة ملايين فلسطيني مسجلين لدى الأمم المتحدة كلاجئين (ويتضمن هذا الرقم الجيل الأول للاجئين وذُرياتهم).ويعيش نحو ثُلث هذا الرقم – أكثر من 2 مليون شخص – في 58 مخيماً من مخيمات اللجوء الفلسطينية المعترف بها في كل من الأردن، لبنان، سوريا، غزة والضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية المحتلة بحسب القانون الدولي.

أقر المجتمع الدولي بحق الفلسطينيين في العودة أو التعويض، عبر القرار 194 الذي تبنّته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 11 ديسمبرمن عام 1948.ونص القرار على أن «اللاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش في سلام مع جيرانهم ينبغي السماح لهم بذلك في أقرب وقت ممكن».

لكن إسرائيل، تزعم أن السماح للفلسطينيين بالعودة من شأنه أن ينهي وجود الدولة اليهودية، نظراً لأعداد اللاجئين الفلسطينيين.وترى دولة الاحتلال أن هذه المسألة يمكن حلّها فقط في إطار صفقة سلام شاملة تقرّ بحقّ إسرائيل في العيش بأمان وسلام.

وعمَد الفلسطينيون الذين فروا من ديارهم خلال تلك الفترة والمعروفة بالنكبة، إلى أخذ مفاتيح ديارهم مقتنعين بأنهم ذات يوم سيعودون إليها.ويتوارث الفلسطينيون تلك المفاتيح جيلاً بعد جيل، لتذكرهم بديارهم المسلوبة، فضلاً عما تمثله من رموز باقية للحق في العودة.

وعلى مدى عقود، أحيا الفلسطينيون بصورة غير رسمية ذكرى النكبة، وفي عام 1998، أعلن زعيم السلطة الفلســطينيــة آنـــذاك، يــاسر عرفات، 15 مايو يوماً وطنياً للذكرى.وفي عام 2022، ولأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة، طالبت الجمعية العامة بإحياء هذه الذكرى السنوية في 15 من مايو.

ويقوم الفلسطينيون، بمناسبة هذا اليوم، بتنظيم فعاليات وتظاهرات في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة وفي مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية وفي كل أنحاء العالم.

2025

الأحداث تتكرر ..

لكن الوعى يتغير

«إعادة الإعمار».. رؤية مصر الثاقبة فى مواجهة محاولات إخلاء قطاع غزة

دروس الماضى تلهم الفلسطينيين الصمود

فى وجه العدوان الحديث

كتب ـ محمد زكى:

بعد 77 عامًا من النكبة الفلسطينية الاولي، لم ينسَ الشعب الفلسطينى درس التهجير القسرى الذى فرض عليه، وما آلت اليه الامور من خسران الارض وعدم القدرة على العودة مرة اخري، لذا اتعظ الفلسطينيون منه وجعلوه نقطة انطلاق فى نضال طويل، متواصل، لا يعرف التراجع ولا الملل، انطلاقا من مبدأ التمسك بالأرض والعودة للديار.

فى السابع من أكتوبر 2023 اندلعت شرارة الحرب الإسرائيلية الكبرى على قطاع غزة ردا على عملية «طوفان الأقصي» وذلك من خلال حملة عسكرية غير مسبوقة وحرب إبادة دموية، طالت المدنيين والبنى التحتية على نطاق واسع. ومنذ اللحظة الأولي، ظهر جليًا أن هدف إسرائيل لم يكن فقط الانتقام العسكري، بل فرض واقع جديد عنوانه: «التهجير الجماعى للفلسطينيين من غزة».

وفق تقارير الأمم المتحدة، فإن العدوان أدى حتى الان إلى استشهاد أكثر من 52 ألف فلسطيني، غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 114 ألفًا، فى ما وُصف بأنه أحد أكثر الصراعات دموية فى القرن الحالي. غير أن ما لم يُحصَ بالأرقام هو حجم التمسك الفلسطينى بالأرض، ورفضهم المتكرر لمغادرة ديارهم إلى خارج الوطن، رغم القصف، والجوع، والدمار.

منذ الأيام الأولى لهذه الحرب، لجأ الاحتلال الإسرائيلى إلى سياسة «الإخلاء القسري» من خلال توزيع منشورات تطالب السكان بمغادرة شمال قطاع غزة باتجاه الجنوب. وعلى الرغم من ذلك، رفض آلاف العائلات المغادرة، وتمسكت بالبقاء فى منازلها. وحتى من اضطر للنزوح، فقد اختار النزوح الداخلى وليس الرحيل إلى خارج القطاع، رغم الإغراءات والتهديدات.

تُشير أرقام مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية «أوتشا» إلى أن 1.9 مليون فلسطينى أى أكثر من 85٪ من سكان غزة قد نزحوا داخليًا منذ بدء العدوان، بعضهم نزح أكثر من 10 مرات داخل القطاع، بحثًا عن الأمان فى مدارس الأونروا، أو بين الأنقاض. ومع ذلك، ظل مطلب العودة إلى الديار هو العنوان الأبرز لكل المهجّرين.

قصص النازحين كشفت حجم الإصرار الفلسطيني،ففى تصريح مؤثر تناقلته وكالات الانباء، قال أحد سكان غزة فى مخيم النصيرات: «نُقصف، نجوع، نمرض… لكننا لن نغادر. نموت هنا ولا نذهب إلى أى مكان. هذه أرضنا، ولدنا فيها وسنموت فيها».

وفى تقرير لمنظمة «هيومن رايتس ووتش»، وُثّقت محاولات إسرائيلية مباشرة لدفع الفلسطينيين نحو الهجرة القسرية إلى دول الجوار، إلا أن الغالبية رفضوا ذلك، حتى لو كان الخيار بين الخروج أو الموت.

مع اتفاق إطلاق النار فى يناير الماضي،ورغم تحذيرات الاحتلال وغياب البنى التحتية، بدأت العائلات تعود إلى مناطقها المدمرة فى شمال غزة، فى مشاهد مهيبة غمرتها فرحة عارمة طيبت ولو جزء من آلام الفقد والتشرد والخذلان، وكانت بمثابة رد متأخر على مشاهد التهجير القسرى خلال نكبة 1948 مشاهد الفلسطينيين وهم ينصبون الخيام على ركام منازلهم باتت صورة متكررة، تؤكد أن خيار الرحيل ليس مطروحًا، وأن الدم هو الثمن الذى يُدفع مقابل البقاء.

هنا برز الدور المصرى كأحد أهم العوامل التى حالت دون تنفيذ مخطط التهجير الجماعى للفلسطينيين من القطاع واحباط كل المخططات التى سعت اليها اسرائيل. فبينما كانت آلة الحرب الإسرائيلية تمهد ميدانيًا لإفراغ غزة من سكانها، وقفت القاهرة موقفًا حاسمًا رافضًا لأى مخططات للتهجير والمساس بالسيادة الوطنية أو العبث بالجغرافيا السياسية او تصفية القضية الفلسطينية على حساب دول أخري.

كانت كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسى واضحة وقاطعة أكد خلالها أن مخطط التهجير يمثل «خطًا أحمر» وفى أكتوبر 2023، صرح الرئيس السيسى بوضوح: «مصر لن تسمح بتكرار نكبة جديدة، ولن تقبل بتهجير الفلسطينيين إلى أراضيها تحت أى ظرف».

كما شددت الخارجية المصرية فى أكثر من بيان على أن تهجير الفلسطينيين من أراضيهم يعد خرقًا للقانون الدولى وجريمة حرب وفقًا لاتفاقية جنيف الرابعة.وأظهرت مصر نشاطًا دبلوماسيًا غير مسبوق فى المحافل الدولية. فقد عقدت عشرات اللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى مع مسؤولين أمريكيين وأوروبيين وأمميين بهدف كبح الضغوط الغربية التى حاولت تصوير التهجير على أنه «حل مؤقت إنساني».

كما قادت مصر، بالتعاون مع الأردن والسلطة الفلسطينية، مبادرة «لا تهجير، لا تقسيم، لا اقتلاع»، والتى تم تبنيها فى قمة القاهرة للسلام التى عقدت فى 21 أكتوبر 2023، بمشاركة أكثر من 35 دولة ومنظمة. وكانت الرؤية المصرية محددة فى تقديم خطة لإعادة إعمار قطاع غزة المدمر دون الحاجة لإخلائه من السكان، وهو الاقتراح الذى لاقى قبولا واسعا على المستويين العربى والدولي.

ورغم الحصار المفروض على القطاع، أبقت مصر معبر رفح مفتوحًا من جانبها لأغراض إنسانية حيث تمكن الاف المصابين والجرحى من العبور لتلقى العلاج فى المستشفيات المصرية،  كما دخلت الاف شاحنات المساعدات الانسانية، قبل أن يمعن الاحتلال فى سياسة التجويع العقابى للفلسطينيين ويمنع عبور المساعدات، ويفرض حصارا خانقا على قطاع غزة.

لم يكن موقف مصر نابعًا فقط من مبدأ السيادة الوطنية، بل من إيمان عميق بأن التهجير القسرى للفلسطينيين يعنى إعدامًا للهوية الوطنية الفلسطينية وتصفية للقضية، وتمهيدًا لمشروع سياسى إسرائيلى خطير يمتد إلى ما بعد غزة.

وبهذا الموقف الثابت، دعمت مصر صمود الشعب الفلسطيني، ونجحت فى كبح واحدة من أخطر الأهداف الإسرائيلية فى الحرب الأخيرة، لتبقى غزة لأهلها، ويبقى الوطن الفلسطينى على خريطته التاريخية، لا فى مخيمات الشتات.

الحرب الأخيرة على غزة ما هى إلا امتداد لسلسلة من المحاولات الإسرائيلية لتشريد الفلسطينيين من أرضهم، فحتى عام 2024، تشير بيانات وكالات الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين «أونروا» إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لديها بلغ نحو 5.9 مليون لاجئ، يعيش الكثير منهم فى مخيمات داخل الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى الأردن ولبنان وسوريا. هؤلاء اللاجئون هم أحفاد المهجرين قسرا فى النكبة الاولي، وما زالوا يحتفظون بمفاتيح بيوتهم التى هُجروا منها قسرًا.

رغم كل العدوان والحروب الاسرائيلية على الفلسطينيين الا انها لم تنجح فى طمس الهوية الفلسطينية وظهر جليًا أن الشعب الفلسطينى بات أكثر وعيًا وأشد تمسكًا بحقوقه الوطنية. فعلى عكس ما حدث فى النكبة، حيث لم تكن هناك بنية سياسية أو مقاومة منظمة، فإن الفلسطينيين فى الألفية الجديدة – وتحديدًا بعد عام 2000 مع اندلاع الانتفاضة الثانية – باتوا يواجهون العدوان الإسرائيلى بإرادة فولاذية وتنظيم مدروس.

منذ  7 أكتوبر وحتى اليوم، قدم الشعب الفلسطينى فى غزة مثالًا نادرًا فى الصمود والوعي. لقد تعلّم من نكبة 1948 أن الخروج يعنى فقدان الوطن، وأن التهجير قد يكون بلا عودة. لذا، اختار النزوح الداخلى المؤقت بدل التهجير الدائم، والموت على الأرض بدل الحياة فى المنفي. وقد بدا للعالم صورة أكدت أنهم شعب الجبارين وهى صورة طوفان العودة.. بهذا الموقف الجماعي، يؤكد الفلسطينيون للعالم أن النكبة لن تتكرر، وأن الذاكرة الحية، الممزوجة بالدم، هى درعهم الأخير ضد مشروع الاقتلاع وبجانبهم مصر التى تدعمهم وتساندهم.

متعلق مقالات

رئيس العراق: مؤتمر القمة سيركز على القضايا المصيرية لشعوب المنطقة
عرب و عالم

رئيس العراق: مؤتمر القمة سيركز على القضايا المصيرية لشعوب المنطقة

15 مايو، 2025
واشنطن.. تراجع.. واستسلام!! قداسة البابا ليون الـ ٤١.. أهم من الرئيس الأمريكى
عرب و عالم

واشنطن.. تراجع.. واستسلام!! قداسة البابا ليون الـ ٤١.. أهم من الرئيس الأمريكى

15 مايو، 2025
فى القمة «الخليجية – الأمريكية».. ترامب: نريد أن يحظى شعب غزة بمستقبل آمن وكريم
عرب و عالم

فى القمة «الخليجية – الأمريكية».. ترامب: نريد أن يحظى شعب غزة بمستقبل آمن وكريم

15 مايو، 2025
المقالة التالية
غصن الزيتون  الأمريكى

غصن الزيتون  الأمريكى

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملحق الجمهورية التعليمي

الأكثر قراءة

  • مسلسل المؤسس عثمان

    مسلسل المؤسس عثمان الحلقة 192 كاملة مترجمة

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • كل ما عليك معرفته عن برج الثور الرجل

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • إطلاق عقار الفينوكسلاب في مصر.. تقدم جديد في علاج مرض الكلى المزمن المرتبط بمرض السكري

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • رؤى مستقبلية.. أبرز التوصيات الصادرة عن المؤتمر الدولي لـ«آداب عين شمس»

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
لوجو جريدة الجمهورية
صحيفة قومية أنشأتها ثورة 23 يوليو عام 1952, صدر العدد الأول منها في 7 ديسمبر 1953م, وكان الرئيس الراحل محمد أنور السادات هو أول مدير عام لها, ثم تعاقب على رئاسة تحريرها العديد من الصحفيين ويتولي هذا المنصب حالياً الكاتب الصحفي أحمد أيوب.

تصنيفات

  • أجراس الأحد
  • أخبار مصر
  • أهـلًا رمضـان
  • أهم الأخبار
  • إقتصاد و بنوك
  • الجمهورية أوتو
  • الجمهورية معاك
  • الدين للحياة
  • العـدد الورقـي
  • برلمان و أحزاب
  • تكنولوجيا
  • حلـوة يا بلـدى
  • حوادث و قضايا
  • رياضة
  • سـت الستـات
  • شهر الفرحة
  • عاجل
  • عالم واحد
  • عالمية
  • عرب و عالم
  • عقارات
  • فن و ثقافة
  • متابعات
  • مجتمـع «الجمهورية»
  • محافظات
  • محلية
  • مدارس و جامعات
  • مع الجماهير
  • مقال رئيس التحرير
  • مقالات
  • ملفات
  • منوعات
  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا
  • من نحن

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©

لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
إتصل بنا

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©