على مدى 11 عاماً، كان الجهد والعمل هو شعار السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، وكان الإنجاز فى البناء هو هدفه وكانت الجمهورية الجديدة الديمقراطية الحديثة القوية والحياة الكريمة لكل المصريين هى غايته، لم يدخر جهداً إلا وبذله.. ولم يترك مجالاً إلا واقتحمه ليطور ويبني.. ورغم الضغوط التى حاصرت مصر من كل اتجاه، إرهاب مدعوم من الخارج.. وجماعة إرهابية لا تريد أن يكتمل البناء وتمارس كل أنواع الانتقام من بث شائعات للفتنة، وتحريض على الدولة.. وأزمات غير مسبوقة مثل كورونا والحرب الروسية ـ الأوكرانية، والحرب على غزة، ورغم ما شهده العالم من تداعيات اقتصادية صعبة، لم يفقد الرئيس الأمل ولم يستسلم بل واصل العمل وأصر على استكمال مشروعه الوطني، تحدى التحدي، وواجه الصعاب، فأنجز فى سنوات معدودة ما كان يحتاج لعقود، وحقق لمصر ما كان يراه الكثيرون صعباً.
من حق السيد الرئيس السيسى بل من حقنا أن نفخر بما تم من بناء، وأن نذكر أنفسنا بما شهدته مصر من تغيير وتطوير غير مسبوق.
من حقنا أن نحكى دائماً مسيرة البناء، وأن نوثق خطواتها، وأن نقول للأجيال الجديدة كيف خرجت مصر من خطر الانهيار لتصبح الآن فى مصاف الدول القوية الصلبة القادرة على تخطى الأزمات وفى الوقت نفسه حماية أمنها القومى ضد كل محاولة استهداف.
ولهذا يأتى مؤتمر الجمهورية «11 عاماً من الكفاح والعمل.. السيسى بناء وطن» تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء ويفتتحه الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس الوزراء وزير الصحة بحضور عدد كبير من الوزراء والمحافظين وكبار المسئولين والمهندس عبدالصادق الشوربجى رئيس الهيئة الوطنية للصحافة
نحاول أن نقدم من خلال المؤتمر صورة مصغرة لما تحقق فى مصر، وشهادات موثقة على الإنجاز.. ونرسم خريطة التحديات، ليعرف الجميع أننا وفى ظل ظروف صعبة حققنا ما لم يستطع آخرون تحقيقه، فى ظل تحديات أسقطت دولاً نجحت مصر فى أن تعبرها بسلام واستقرار وأنجزت ما لم يكن ممكناً إنجازه.
والفضل بعد الله وإرادة الشعب، لقائد وطنى صاحب مشروع.. مقاتل لا تهزمه التحديات.. ولا يقبل لمصر بغير التقدم وأن تحتل مكانتها التى تستحقها، وأن ينال المواطن كافة حقوقه وأن يحيا حياة كريمة فى وطنه.
نلقى من خلال المؤتمر نظرة على كل قطاع وما تحقق فيه، من أجل المواطن وتحسين مستوى معيشته.
ونقدم جانباً من تجربتنا التنموية الشاملة والمستدامة التى قادها باقتدار الرئيس السيسى فى كافة المجالات تساندها بنية تحتية صلبة وقوية وآلاف من الكيلو مترات من الطرق التى هندستها العقول المصرية ترسم خريطة اتصال مع جميع محافظات القطر المصرى وأكثر من 23 مدينة جديدة وذكية بالارقام العاصمة الإدارية التى تعد نموذجاً للعمران فى القرن الواحد والعشرين ومدينة العلمين الجديدة درة المدن على المتوسط إلى المنصورة الجديدة وقنا الجديدة وسوهاج الجديدة وأسيوط الجديدة، إضافة إلى المدن القائمة التى تشكل ملحمة عمارة حديثة بيد أبناء مصر بمختلف فئاتهم العملية وخبراتهم الهندسية والخدمية.
.. وها هو مشروعنا الرائد مشروع القرن الحالى «حياة كريمة» الذى يعيد تشكيل القرية المصرية بنموذج عصرى وخدمات ذات جودة عالية لتحسين حياة المواطن وتنطلق منها القرية بمفهوم تنموى وهى القرى المنتجة التى يحلم بها المواطن.
.. وقد بدأت مشروعاتها يلمسها القاصى والدانى فى ربوع القرى بمرحلتها الأولى التى انتهت ومرحلتها الثانية التى بدأت وفيها يلمس المواطن المصرى العادى مدى ما تم فى قريته وكيف أصبحت نموذجية بخدماتها وما تقدمه للمواطن من خدمات مرتبطة بالتقنية وبالمراكز التكنولوجية فى كل مراكز الوحدات المحلية فى مصر.
.. وفى الـ 11 عاماً الماضية نقف بالفخر والاعتزاز عند مشروع مصر الكبير وهو التأمين الصحى الشامل الذى طبق فى عدد من المحافظات ويقدم خدماته الطبية للمواطن من أرفع مستوى طبى للعمليات الدقيقة إلى الكشف السريرى العادى وتتكامل معه مبادرات صحية شهدت بها المنظمات الدولية كمبادرة «100 مليون صحة» والتى من خلالها دخلت مصر موسوعة جينيس فى القضاء على فيروس (C) الذى كان يهدد أكباد المصريين وبشهادة منظمة الصحة العالمية بأن مصر وصلت إلى صفر من هذا المرض الذى كان يهدد صحة المصريين فى الريف والمدينة.
وفى مجال التعليم رصدت الدولة من ميزانيتها أرقاماً غير مسبوقة لتطوير التعليم ما قبل الجامعى ونجحت فى وضع خطط لتطويره على كافة المستويات لتعود ريادة مصر فى التعليم إلى عهدها الذى يحلم به المواطن فى الذكاء الاصطناعي.. وأصبحت مدارسنا فى التعليم ما قبل الجامعى حتى الثانوية العامة ليست للدروس فقط بل لاكتشاف المواهب والعباقرة وها هى مصر أصبح بها تلاميذ فى مراحل التعليم المختلفة تتحدث عنهم المؤسسات التعليمية الدولية بالعباقرة للمستوى الرائع الذى وصلوا إليه وتفوقوا فى مسابقات التعليم الدولية بفضل تحسين جودة التعليم.
وها هى تجربة تطوير الجامعات الأساسية فى جميع المحافظات والتى كانت فروعاً لجامعات الأن أصبح فى كل محافظة جامعة أو جامعتان وأضيفت لها جامعات أهلية وأخرى تكنولوجية ترسم ملامح المستقبل للنهضة التعليمية فى مصر الغالية..
تمكنت مصر خلال السنوات الـ11 الماضية من تحقيق إنجازات وأحلام شهد بها العالم فى مجال الطاقة بشقيها التقليدى والمتجدد والنووى وكان لاكتشاف وتنمية حقل ظهر بالمياه العميقة بالبحر المتوسط ملحمة غير مسبوقة ليكون أحد أهم الاكتشافات الغازية بالمنطقة والعالم وها هى الجهود مستمرة للتنمية وزيادة معدلات إنتاجه إلى جانب الاكتشافات البترولية بالصحراء الغربية وبدء البحث والتنقيب بالبحر الأحمر واستغلال اكتشافات الذهب والمعادن الأخرى للمساهمة فى التنمية الاقتصادية.
وعند الحديث عن الكهرباء وما تم فى هذا المجال فلا تكفى صفحات لسرد هذا الإنجاز بعد ان تمت إعادة تأهيل الشبكة القومية وإقامة شبكة موازية شرق النيل وإضافة قدرات تعادل ما كان متاحاً فى تاريخ بناء شبكة الكهرباء إلى جانب إنشاء أكبر محطات الطاقة الشمسية فى بنبان وأكبر مزارع للرياح فى البحر الأحمر لينطلق الحلم المصرى للمساهمة فى وقود المستقبل الهيدروجين الأخضر ووضع هدف إستراتيجى لتساهم مصر بـ8 ٪ من الإنتاج العالمى وتوقيع الاتفاقيات التى تحقق هذا الهدف لتكون مصر مركزاً لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر الأمونيا الخضراء بجانب المشروع النووى العملاق، وفى قطاع الشباب تحقق الكثير من الإنجازات لشباب مصر واكتشاف المواهب وبنية أساسية عالمية جعلت مصر مؤهلة لاستضافة أكبر البطولات العالمية.
وفى تجربتنا الزراعية على مدى 11 عاماً تجربة فريدة من إعادة الحياة لمشروع توشكى ومستقبل مصر والدلتا الجديدة وتوفير مصادر مياه للزراعة الحديثة التى تنتشر فى كل ربوع الوطن لتوفير السلع الإستراتيجية الغذائية وفى مقدمتها القمح لتوفير الاحتياجات للمواطن.. وإقامة محطات المعالجة المائية التى توفر جانباً من حاجتنا المائية للزراعة والصناعة.
وفى التصنيع تخوض الدولة ومنذ تولى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى تجربة صناعية فريدة ومميزة فى كافة المجالات وها هى صناعة الغزل والنسيج فى قلعة الصناعة تعود من جديد وعودة صناعة السيارات وغيرها من المصانع التى تنعكس على الاقتصاد الوطنى ويتم تصدير الفائض إلى الخارج.
وها هى التجربة فى تطوير الموانئ المصرية فى العريش ودمياط وبورسعيد والدخيلة ومرسى مطروح على شواطئ البحرين الأبيض والأحمر كشرايين تنمية تتكامل لإيصال صادرات مصر للعالم.