وبدأوا من داخل حركة حماس يتحدثون عما سببه هجوم الأقصى فى السابع من أكتوبر من عام 3202 من كوارث ونكبات ودمار وخراب.
فموسى أبومرزوق نائب رئيس حركة حماس فى الخارج قال فى تصريحات لصحيفة «نيويورك تايمز» إنه لو كان يعلم أن 7 أكتوبر سيسبب كل هذا الدمار لعارضه..!
ولا يفيد الكلام الآن فى شيء.. ما حدث قد حدث، فهناك من هلل وانخدع وتحدث عن نجاح المقاومة فى اختراق إسرائيل وأسر عدداً من الإسرائيليين.. واعتبر ذلك بداية مشوار التحرير وإجبار إسرائيل على قبول حل الدولتين وإلا فإنها ستواجه المقاومة القادرة على أن تحيل نهارها ظلاماً..!
وهناك من أدرك الحكاية والأبعاد منذ البداية ورأى فى السابع من أكتوبر أنه كان القشة التى قصمت ظهر البعير، وأن الهجوم كان بداية ونهاية فى آن واحد، وربما كان متفقاً عليه أيضاً بشكل أو بآخر.. فالهجوم كان مبرراً لطوفان استهدف تصفية القضية الفلسطينية برمتها.. والهجوم لم يدفع فى اتجاه حل الدولتين لأن الأرض أيضاً قد لا تكون موجودة لإقامة دولة عليها.. فالهجوم منح إسرائيل الفرصة لكى تعربد فى المنطقة بمساندة أمريكية وأوروبية بشكل غير مسبوق.. والهجوم اعتبر أن سقوط الضحايا والأبرياء من الفلسطينيين كان عملاً من أعمال الدفاع عن النفس من الإسرائيليين.. والهجوم لم يجد تأييداً عربياً لأن العقلاء كانوا يعلمون بأنه قد فتح أبواب الجحيم على الجميع.
>>>
ويبقى السؤال.. وماذا بعد؟! وكيف يمكن تدارك الموقف وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.. كيف يمكن ألا تمتد تبعات الهجوم إلى دول أخرى كما حدث مع التهديدات بالخروج القسرى للفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول أخري!!
والحل يبدأ من حماس.. الحل يكمن فى أن تكون الحركة مستعدة للتفاوض بشأن نزع السلاح.. الحل فى خروج حماس من المعادلة السياسية لإفساح المجال لإصلاح المسار وإيقاف الطوفان.. الحل فى إرادة عربية قوية تدعم حل الدولتين وتضغط وتمارس دورها من أجل ربط السلام فى المنطقة بالحل العادل للقضية الفلسطينية.. الحل فى أن يدرك العرب قوتهم وأن فى مقدورهم أن يقولوا لا لكل الضغوط التى تمارس عليهم وضدهم.. الحل فى أن ندرك أن الخطر لا يتعلق بدولة واحدة ولا دولتين.. الخطر يتعلق بكل المنطقة العربية.. الخطر ممتد.. والخطر مستمر.. والسابع من أكتوبر لم يكن نوعاً من المقاومة.. كان نوعاً من المؤامرة..!
>>>
والآن ماذا يريد نتنياهو إسرائيل من سوريا؟.. إنه يتحدث عن جنوب سورى منزوع السلاح.. إنه يتحدث عن عزل الجنوب السورى عن السيادة والإرادة السورية.. إنه يحاول إثارة الأقليات من الدروز ضد الحكم السورى بادعاء حماية الدروز ضد أى اعتداء عليهم من جانب الأغلبية!!.. نتنياهو ينتقل بخططه ومؤامراته إلى سوريا.. والأسوأ قادم على ما يبدو..!
>>>
ونعود إلى أجمل شعب.. إلى الشعب الذى رواه النيل فصب فيه إكسير الحياة القائم على الانتماء والولاء للأرض والوطن والأهل والذكريات.. فنحن الشعب الذى يسافر إلى كل بقاع الأرض باحثاً عن حقه فى حياة أفضل ومؤمناً بأن فى ذلك جهاداً من أجل الرزق الحلال ولقمة العيش.. نحن الشعب الذى يؤمن بأن كلها أرض الله وأن الرزق مكتوب ولو فى سابع أرض.. نحن الشعب الذى يسافر وفى حقيبته طعامه الخاص لأنه يدرك أنه لا يوجد أحلى ولا أكثر مذاقاً من طعام تناوله ذات يوم مع الأهل والأصدقاء.. نحن الشعب الذى لا يعرف معنى كلمة «الهجرة» لأنه يسافر سنوات وسنوات ولا يتغير أنه قد هاجر لأن فى مخيلته وفى عقيدته أنه سيعود يوماً إلى الوطن ليرتاح.
نحن الشعب الذى يدخر قوت يومه فى الخارج معتبراً أن سعادته الحقيقية فى العودة يوماً وتعويض ما فاته.. والمصرى فى الخارج يفكر ويحلم دائماً بيوم العودة.. منزل فى الوطن ومقبرة أيضاً.. فهو لو أتته النهاية فإنه حريص على أن يكون قبره أيضاً فى وطنه.. فى قريته وبين أهله.. المصرى حكاية شعب مليانة خير وطيبة وعطاء.. وقلب أبيض تحصل عليه بكلمة وتحتويه بابتسامة.. كلنا فى النهاية أولاد مصر.
>>>
وساعات.. ساعات كما تغنى صباح نحزن ونزعل من أمور غريبة علينا.. أمور وظواهر طارئة لابد من يوم أن تنتهي.. مثل حكايات البلوجرز الذين يظهرون فى السوشيال ميديا.. وآخرهن واحدة تم الحكم عليها بسنة حبس مع إيقاف التنفيذ وغرامة مائة ألف جنيه لنشرها فيديوهات مخلة بالآداب..!
ولا أدرى ما الذى يمكن أن يبرر به دفاع المتهمة الذى انتقل بالقضية إلى محاكم الاستئناف.. وكيف سيدافع عنها.. دى جرائم عقوبتها الازدراء والاحتقار..!
>>>
ونضحك.. نضحك مع عامل فى جراج فى «العمرانية» أراد أن يستقبل إرسالاً جيداً للتليفزيون.. فلم يجد أفضل من سور محور العمرانية لكى يتسلق الحاجز الخرسانى ويضع طبق «الدش» أعلى السور وفى الطريق العام..!! والسوشيال ميديا التقطت صورة «الدش» وأفسدت متعة صاحبنا والجهات المعنية أزالت الطبق.. والحمد لله أنه اكتفى بوضع الطبق ولم يفكر فى بناء غرفة على المحور.. يضع فيها شيشة وتليفزيون لزوم المزاج.. وكل واحد «بدماغه»..!
>>>
وملحوظة: حدث فى مقال أمس أن تم الحديث عن لاعب كرة القدم مؤمن زكريا وكتب بدلاً منه «مؤمن سليمان».. خطأ غير مقصود بالطبع.. وكل المحبة والاحترام للاثنين معاً.. ربنا يحفظهما ويمنحهما الصحة والعافية.
>>>
ويارب أنت السلام ومنك السلام، سلم قلبى من أذى الدنيا وحزن الأيام، يارب إن كان فى قلبى انكسار فلا جابر له سواك، وإن لامس قلبى شيء من أنين فإنه لا يعلم بحالى إلا أنت، فاجعل لى من كل ضيق مخرجاً، يارب معجزة من عندك تغير الأقدار وتحقق الأمانى وتسعدني.
وأخيراً:
>> لا تخشى دنياك فإن الله كافلها.
>>>
>> وكان من المفروض أن تبقى بجانبي
عندما هزمتنى الأيام، لا أن تكون من أحد أسبابها.
>>>
>> ونحن لا نترك عزيزاً.. نحن نغادر حين نتأذي.
>>>
>> ولك فى القلب فوق المودة مودة.