جسَّد المصريون أول أمس معنى إرادة الأمة التى لا تلين، خرجوا بالملايين إلى ساحات صلاة العيد ليرفعوا شعاراً واحداً يؤكد على الوقوف يداً واحدة خلف القيادة السياسية والدفاع عن الأرض والدعم الكامل للشعب الفلسطينى وقضيته.
قال المصريون بوضوح ان دعم القضية موقف أمة.. شعباً وقيادة، وأنهم جاهزون للدفاع عن دولتهم وأمنهم القومى وثوابتهم مهما كلفهم ذلك.
وقفة الشعب دفاعاً عن الوطن رسالة دائما تأتى فى وقتها لتحسم الأمور وتضع النقاط فوق الحروف، حدث هذا فى 30 يونيو 2013 عندما طردوا الجماعة الإرهابية حفاظا على دولتهم وهويتهم، وحدث هذا أيضا مرات عديدة فى أوقات حاسمة طوال السنوات العشر الماضية، فكانت وقفة الشعب الواعى دائماً هى التى تحمى الوطن من الخطر وتقطع الألسنة المتجاوزة وتحسم الأمور.
والمرحلة الحالية تمثل نقطة فاصلة فى تاريخ القضية الفلسطينية بل والمنطقة بالكامل، وقدر مصر ومكانتها جعلها تتصدى للخطر وتواجه المخطط الخبيث لتصفية القضية الفلسطينية من خلال تهجير شعبها، وموقف القيادة المصرية فى هذه القضية تاريخى ويعبر عن الثوابت المصرية، ولذلك لا تتوقف محاولات تشويهه من خلال الإعلام الإسرائيلى وإعلام الجماعة الإرهابية وميليشياتها الموجهة إلكترونيا.
ولذلك جاءت وقفة الشعب المصرى كالعادة فى الوقت المناسب لتجدد الدعم للقيادة وتؤكد للعالم أن من يراهن على الوقيعة بين المصريين وقيادتهم ومؤسسات دولتهم واهمون، فالشعب المصرى متماسك فى موقفه، متوحد فى هدفه وغايته، حاسم فى الدفاع عن أرضه وأمنه القومى وثوابته.
تلك هى وقفة الشعب المصرى وإرادة الأمة التى تؤكد وعيه وعشقه لبلده ويراهن عليها دائماً الرئيس عبدالفتاح السيسى إيمانا منه بأن هذا الشعب هو كلمة السر فى حماية الوطن، وطالما ظل يداً واحدة ستظل مصر قوية صامدة ولن يجرؤ أحد أن يقترب منها.