«شيء من الخوف» يجعل الكاتب متئداً ومتردداً حول كيفية الدخول إلى عالم وسيرة الكاتب والأديب الكبير ثروت أباظة، المولود فى 15 يوليو 1927، فهو القاص والروائى والمؤلف ورئيس التحرير والمشرف على صفحة الأدب بـ «الأهرام» 75 1988- ووكيل مجلس الشورى ورئيس اتحاد كتَّاب مصر لعدة دورات فى مرحلة دقيقة ومهمة من تاريخ الاتحاد.
هذه الشخصية الثرية ثقافياً وعائلياً، محطات حياتها كثيرة وهو ابن الوزير ابراهيم الدسوقى أباظة ووالدته عفاف عزيز أباظة ابنة الشاعر الكبير عزيز أباظة وعمه الصحفى الأشهر فكرى أباظة.. هذا المناخ العائلى فى الزقازيق- شرقية قاده للالتحاق بجامعة فؤاد «القاهرة حاليا» لدراسة الحقوق التى كان يطلق عليها كلية الوزراء، وبدلاً من الاستمرار بمنصب المحاماه، خطفته منصة الأدب التى أثراها كثيراً بإبداعاته ومؤلفاته، فهو ولد فى «سرايا» العائلة بقرية غزالة بالزقازيق، وهى بالمناسبة غير «غزالة» السنبلاوين القريبة من كفر صقر، وأيضا منها العائلة الوفدية عائلة خليل التى كان لها باع فى البرلمان والقريبة من قرية سيدة الغناء أم كلثوم.
نال خلال مسيرته عدداً من الجوائز، منها جائزة الدولة التشجيعية 1958 ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى وجائزة الدولة التقديرية.. تولى رئاسة مجلة اتحاد الإذاعة والتليفزيون وعضوية المجالس القومية المتخصصة والمجلس الأعلى للثقافة والرئيس الشرفى لرابطة الأدب الحديث وعضو نادى القلم الدولي.. ألّف وترجم العديد من القصص والروايات العالمية وتحولت إلى أفلام سينمائية ومسلسلات، وأبرزها «هارب من الأيام، الصبا، أحلام الظهيرة، طارق من السماء، الغفران، لؤلؤة وأصداف»، أما روايته الأشهر فهى «شيء من الخوف» التى تم تحويلها إلى فيلم بنفس الاسم وأثارت جدلاً واسعاً، ومثلتها للسينما الفنانة الكبيرة شادية والفنان القدير محمود مرسي، ومنها خرجت المقولة الشهيرة «جواز عتريس من فؤادة باطل»، وكان الفيلم قد حُجب عن العرض، لكن علم الرئيس عبدالناصر وشاهد الفيلم وأمر بعرضه، كان واحداً من أفلام الشباك فى هذه المرحلة.. محطات كثيرة ما بين الطفولة فى «سرايا» غزالة ولقاء الأدباء الكبار مع جده ووالده إلى مرحلة مزاملة الكبار.. حياة طويلة مملوءة بالتراث الأدبي، المؤلف والمترجم والمناصب الثقافية والسياسية تتصدر حياته التى يمر على مولده فى العام بعد القادم قرن من الزمان، ترك فيها سجلاً خالداً لمثقف مصرى وعربى خاض خلالها معارك ثقافية كثيرة، لكن ظل الكاتب المبدع الرقيق المتواصل مع كل الأجيال.
الطفولة و«السرايا»
الأباظى ثروت نشأ فى كنف أسرة زائعة الصيت وكانت «سرايا أباظة» فى غزالة المفتاح السرى للعائلات الثرية فى ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، فهى السرايا التى غنت فيها كوكب الشرق أم كلثوم واحتفت بكبار الأدباء والنقاد والمؤرخين والوزراء والنواب فى القرن الماضي، كما زارها القارئ الشهير عبدالباسط عبدالصمد.
دراسة الحقوق
وسط مناخ أدبي، غرد ثروت بعيداً واتجه لدراسة الحقوق، لكن عشقه للأدب جعله يتجه للكتابة فى المقطم والرسالة الجديدة والقاهرة وغيرها، وبدأ هذا النشاط الأدبى الواسع فى النصف الأول من الأربعينيات وسط دخان الحرب العالمية الثانية، فهو الأديب الذى التقى توفيق الحكيم وأحمد شوقى أمير الشعراء وكامل الكيلانى رائد أدب الأطفال، معجباً ثم زميلاً لهم ومشاركاً معهم فى مسيرة الإبداع الثقافي.
نشرت الصحف فى ذلك الوقت بواكير إبداعاته وكانت «الأولى أكرم من حاتم» ونشرها فى مجلة صرخة العرب فى العدد الأول عام 1950.
«ابن عمار» أولى رواياته
تعد رواية «ابن عمار» التى كتبها عام 1954 وهى من الأدب الأندلسى من الروايات التاريخية، إضافة إلى «تأليف الحياة لنا» مسرحية و»هارب من الأيام» و»قصر على النيل» كما شارك الأديب عبدالله بشير فى ترجمة بعض اصدرارات الأدب العالمى ومنها «فى مغيب العمر» لجون شتاينيك و»دورة اللولب» لهنرى جيمس و»عذراء اللورين» لماكسويل أندرسون و»روميو وجوليت» بالاشتراك مع الفنان سيد بدير وشيرين و»عودى إلى البيت» و»ليالى الهرم» و»ملوك وصعاليك» و»كلنا خطأ» و»كلام الناس» و»وداعاً أيها الليل» وغيرها من الأعمال الإبداعية الأدبية التى أثرت الحياة الثقافية فى مصر لمدة لا تقل عن نصف قرن ومازالت أعماله الروائية والأدبية تزين أرفف مكتبتنا العربية.
ثروت المشاغب
اتهم بأنه كاتب ارستقراطى بحكم النشأة والسيرة العائلية سواء من جانب والده أو والدته وأنه دخل معارك كثيرة بسبب التصنيف الأدبي، كلمة يرددها أرفض التصنيف الأدبى على اعتبار أن أعمال الأديب نفسه هى التى يشتم فيها الفكر الذى ينتمى إليه وهذا ليس عيباً أو ضاراً بالحياة الثقافية، لأن اختلاف الآراء إضافة وإثراء لها ولابد من وجودها.. ويذكر المقربون منه أن أباظة أثناء رئاسته لاتحاد الكتاب، اعتبر المعيار للعضوية هو الإبداع والإنتاج الأدبي، وليس الاتجاه الفكري.. وأنه فتح صفحته الأدبية فى «الأهرام» لكثير من الأدباء كان بينهم اختلاف فى الرؤي.
تحدى أباظة من اتهموه بالتصنيف السياسى للأدباء مستشهداً بعضوية عطية ابراهيم ومحمد عودة ومحمود الوردانى وآخرين.
معتبداً أن التصنيف ليس فى صالح الثقافة والأدب.. وفى رده على وصفه بالكاتب المشاغب، يرى ثروت نفسه ذلك الوصف جاء لأنه يدقق فى كل أعماله، ورد بأنه يجب العودة إلى ما قالته لجنة جائزة الدولة التقديرية عني، وهو أن الرواية المعاصرة مدينة له، فقد أعطاها طابعها المميز.
وحول اعتباره موهبة عائلية نتيجة لقيده العائلي، قال: هناك شيء اسمه «الموهبة» ولنا فى طه حسين والزيات دليل، وامتدح قرأته لأدباء كبار، لكن أظن أن الموهبة هى التى جعلتنى أعبر عن نفسى وشعبى كان فى رقبتى لقول الحق وليس حباً فى المشاغبة.
شخصية العام لمجلة صينية
اختارته مجلة «الفنون والآداب» الصينية واحداً من 30 شخصية أدبية حول العالم، والتقى الصحفى الصينى كاومان لاستعراض سيرته ومشوار حياته.
المولد المختلف عليه
لم يختلف أحد على تاريخ وفاة الأديب الكبير 17 مارس عام 2002، لكن لتاريخ ميلاده قصة تروى أنه ولد فى 28 يونيو 1927، وذهب والده ليسجل ميلاده فى 15 يونيو بعد ولادته بـ 17 يوماً فى مسقط رأس الأسرة غزالة بالزقازيق، وإن كان هذا غير موثق.
مواقع مهمة شغلها
تشير سطور سيرته الذاتية إلى أنه تولى رئاسة مجلة «الإذاعة والتليفزيون» عام 1974 وترأس الفن الأدبى بـ «الأهرام» 75/88، ورئيساً لاتحاد كتاب مصر عدة دورات، إضافة إلى وكيل مجلس الشوري، وعضوية المجلس الأعلى للثقافة، ومجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون والرئيس الشرفى لرابطة الأدب الحديث وعضو نادى القلم.
شعر جدة عزيز
ثروت أباظة الذى كان متيماً بجده الشاعر الكبير عزيز أباظة وحفظ شعره أيضا مع أمير الشعراء أحمد شوقى كان قريباً من عمه فكرى أباظة وفق روايته «هارب من الأيام» أحد أعماله الأدبية التى فيها لمحات إبداع ظاهرة وواضحة وتناول فيها الغوص فى حياة الريف والقرية والفلاح المصرى وبها حصل على جائزة الدولة التشجيعية وهى الرواية التى نالت إعجاب عميد الأدب العربى طه حسين وأيضا الأديب عباس محمود العقاد والأديب محمود تيمور الذين اعتبروا أن ثروت أباظة من الرواد الذين لهم أثر فى الرواية المعاصرة وأعطاها طابعها المميز وهو بالطبع من أعلام مدرسة نجيب محفوظ.
يرى النقاد أن ثروت أباظة قدم للمكتبة العربية الرواية والقصة المسرحية أشبه بلوحات اجتماعية مختلفة نراها فى أكثر من 27 رواية ومسرحية و9 مجموعات قصصية.
عموماً، ثروت أباظة يصنف أنه من أولئك الأدباء الكبار الذين يحملون سيفاً للمبارزة فى الحقل الأدبي.. تتفق أو تختلف معه لكن يظل الأديب والكاتب ثروت أباظة علامة بارزة فى الأدب العربى المعاصر، تميز بحماسه الشديد للدفاع عن أفكاره، ويتفق أبناء جيله على أنه قصاص مبدع وروائى متميزة وبرلمانى مهم تأخذ أعماله إلى نموذج مميز من المبدعين.
قالوا عن أباظة
يقول الدكتور محمد عبدالمنعم خفاجى فى مقال له نشر فى الأهرام فى 42 يونيو 2003 إن آخر ميلاد احتفل به الأديب الكبير مع أسرته كان فى عام 2001 ولكن أصدقاءه ظلوا لعدة سنوات بعد وفاته يحتفلون بعيد ميلاده يستذكرون خلال الحفل ابداعاته منذ أول قصيدة له «أكرم من حاتم» التى نشرت فى مجلة «صرخة العرب» فى عددها الأول عام 1950.. وقال: الاباظى من الرواد الذين لهم أثرهم فى الرواية المعاصرة فقد اعطاها طابعها العربى المتميز شكلاً ومضمونًا ويقول خفاجى إن إسلوبه ولغته متميزان فى البلاغة والمجال الفنى وموسيقى الكلمة.
روز اليوسف النيل النقى
خصصت مجلة روز اليوم فى عددها الصادر فى 24 يونيو 2000 صفحة كاملة بعنوان «النيل النقي».
قالت المجلة إن ثروت أباظة ينتمى لعائلة معروفة متنوعة الاهتمامات عديدة المشاهير وإن ثروت ارتبط بأبيه أيما ارتباط وظل حافظًا ذكراه.. وقالت سطور افتتاحية المجلة إن ثروت اباظة نشأ أديبًا ومفكرًا فى كنف عمه فكرى اباظة بكل تاريخه العظيم.. قرأ مبكرًا لتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ حتى صار صديقًا شخصيًا لهما فى عالم الأدب والصحافة.. وقريبًا من عزيز اباظة فى مناخ ليس غريبًا أن تتفجر موهبة ثروت فياضة قدمت 72 رواية ومسرحية و9 مجموعات قصصية صنفت تاريخه الأدبى المميز.
قالت المجلة إن ثروت اباظة رئيس اتحاد الكتاب قيمة ادبية وفكرية مصرية عظيمة نحتت بدأب واصرار موقعها فى تاريخ الابداع المصري.
د.عبدالعزيز شرف:
الروائى ثروت اباظة يتميز بوحدة موضوعية تتيح لأجزاء الرواية تحقيق الخبرة الشعورية حيث تندمج مع باقى خواص العمل الروائي.
محمد السيد عيد:
وفاة اباظة تمثل خسارة فادحة للأدب والكتابة.. صاحب خلق رفيع وعلم من أعلام الأدب والثقافة.
فاروق جويدة:
قدم ابداعًا جميلاً فى فن عظيم اسمه الرواية وبقى ثروت على مواقفة من قضايا كثيرة لم يتغير ولم يحاول يومًا أن يتجمل من أجل ارضاء أحد لو اغضب الناس جميعًا.
محمد جبريل:
يمتلك نبلاً وفروسية ورغبة أكيدة فى مساعدة الآخرين خاصة أولئك الذين يبدأون خطواتهم الأدبية.. ووجدت منه اخوة ومودة وتعاطفًا.
أباظة يتحدث عن نفسه
يعترف الاديب الكبير فى حوار صحفى انه كان مشاغبًا جدًا فيقول: استفدت من اقاربي.. لكن موهبتى هى الاصل وعندما اتهم بأنه اقتبس مسلسل «الغفران» من القرآن الكريم وكتب عليه تأليف «ثروت أباظة» قال: هذا شيء مضحك فأنا بالفعل استلهم الشخصيات القرآنية فى أعمالى واحاول إعادة طرح هذه الشخصية فى اطار معاصر وهذا ليس سرًا.
أباظة ومحفوظ وأحمد أمين
كان ثروت اباظة على علاقة صلة بأديب نوبل مبكرًا وبدأت حينما كان والده وزيرًا للأوقاف فى وزارة إسماعيل صدقى عام 1946 وكان محفوظ سكرتيرًا للوزير لشئون الأوقاف الأعلى والذى لا يعرفه الكثيرون ان ثروت اباظة كان من قراء أديب نوبل.. وتعارفا على ثروت عكاشة وكانوا يلتقون فى مقهى عرابى بميدان العباسية.
دراسات علمية فى أدبه
حظى اباظة بدراسات علمية منها رسالتان للماجستير والدكتوراه، الأولى نوقشت فى كلية البنات بجامعة عين شمس للباحث السيد أحمد محمد على السودانى وجاءت حول الخطاب الروائى عند اباظة والثانية للباحثة الدكتوراه وجيهة المكاوى فى موضوع «الفن القصصى عند ثروت اباظة ملامحه وغاياته».
«قصة بيع السرايا»
تمثل «السرايا» وهو الاسم الذى كان يطلقه أبناء غزالة على قصر الأديب الكبير ثروت اباظة ووالده ووالدته فى الشرقية وكانت «السرايا» عنوانًا وارثًا مميزًا لأبناء الدسوقى اباظة وتمثل قيمة وذكريات عظيمة.. واثير فى عام ١١٠٢ خبر بيع «السرايا» التى شهدت أحداثًا مهمة فى منتصف القرن الماضي.. لكن يبدو ان قرار البيع كان اقوى من الامنيات بأن تبقى «رمزًا» لآل أباظة.. واقدموا على بيعها اضطرارًا أو جبرًا بعد أن استنفدت كل الحيل فهى السرايا التى يتذكرها من هم دون السبعين بقليل أن فيلم «شيء من الخوف» لايزال فى ذاكرتهم وكذلك عندما زارتها أم كلثوم وغنت فيها كما رفع الأذان بصوت القاريء الشهير عبدالباسط عبدالصمد.. فقد أجرى لها ترميم قبل بيعها بسنوات بعد بيع ٣ افدنة من أجود الأراضى فى قرية الربعماية مسقط رأس والده الأديب الكبير عفاف عزيز اباظة ومع مرور الايام تصدعت السرايا وخوفًا على حياة الناس تركوها وفشل المهندسون الاستشاريون فى الحفاظ عليها لأن الشروخ قد اصابت جدرانها مما جعل ازالتها ضرورة لحماية الذين يسيرون قريبًا منها.. ونظرًا لتغير الظروف ومعظم العائلة يعيشون فى القاهرة أصبح من الصعب العيش فيها.. وبعد أن تركت عائلة الاديب الكبير السرايا والقرية بات شباب القرية يحكون للأجيال قصة «سرايا أباظة» فى غزالة.
وصية الدفن فى مسقط رأسه
أوصى اباظة بدفنه فى قريته «غزالة الخيس» وخرجت القرية عن بكرة ابيها لوداعه فهو ابنها واديب مصر ووكيل مجلس الشورى واجمعوا أنهم خسروا رجلاً داعمًا للأعمال الإنسانية والاجتماعية فى القرية فكانت كلها فى حالة حداد.. بحضور لفيف من الوزراء والمسئولين ومنهم د. مصطفى كمال حلمى رئيس مجلس الشورى الأسبق.
وبوفاته طويت صفحة لعلم من أعلام الفكر العربى وكاتب متميز من العصر الجميل تتلمذ على أيدى شوامخ الفكر والأدب كالإمام محمد عبده والدكاترة زكى مبارك وطه حسين وأمين الخولى وعلى الراعى وعزيز اباظة والعقاد وحافظ إبراهيم وتوفيق الحكيم وعبدالحميد جودة السحار ومحمود تيمور ورشاد رشدى واحسان عبدالقدوس، فقد كان فارس الكلمة.
سطور فى حياة ثروت أباظة
72 يونيو 1927 كان ميلاده.
1944 بدأ رحلة الكتابة فى الثقافة والرسالة الجديدة والمقطم والمصرى والقاهرة.
1950 حصل على ليسانس الحقوق فى جامعة القاهرة.
1954 أصدر قصة «ابن عمار» وهى قصة تاريخية.
1955 أصدر مسرحية «الحياة لنا».
1957 أصدر قصة «هارب من الايام» وتدرس فى جامعة جنيف.
1958 أصدر قصة «قصر على النيل».
85 ــ 1959 حصل على جائزة الدولة التشجيعية.
1982 نال وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولي.
تولى مناصب رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون.
1986 وكيلاً لمجلس الشوري
ــ رئيس الصفحة الادبية بالاهرام.
شارك الاديب يوسف السباعى فى إنشاء نادى القصة وجمعية الأدباء وبعض الجمعيات الأدبية واصدر مجلة «القصة».
2002 فى 17 مارس تاريخ وفاته واوصى بدفنه فى مسقط رأسه.