يواصل الاحتلال عدوانه على شمال الضفة لليوم الـ36، منذ 21 يناير الماضي، فى محافظات جنين، وطولكرم، وطوباس ونابلس، مخلفا
61 شهيدا فلسطينيا وفق وزارة الصحة، إلى جانب نزوح عشرات الآلاف، ودمار واسع فى ممتلكات ومنازل وبنية تحتية.
بدوره، أعلن وزير الحكم المحلى أن 42 ألف فلسطينى اجبرهم الاحتلال على مغادرة منازلهم حسب أرقام الأونروا فى مخيمات جنين وطولكرم وطوباس، ووفق معطيات نادى الأسير، اعتقل الاحتلال 365 فلسطينيا على الأقل من محافظتى جنين وطولكرم منذ 21 يناير الماضي.
وأخلى الجيش الإسرائيلى 3 مخيمات للاجئين بشمال الضفة من سكانها وأمر بمنع عودتهم إليها.
وأعلن وزير الجيش الإسرائيلى «يسرائيل كاتس» منذ أيام بتوسيع العملية العسكرية فى الضفة كما نشرت السلطات الإسرائيلية وحدة دبابات فى جنين، وهى المرة الأولى التى تعمل فيها دبابات داخل الأراضى الفلسطينية منذ نهاية الانتفاضة الثانية.
فى الوقت نفسه، لا يزال الغموض يلف حادثة تفجير الحافلات فى بات يام جنوب تل أبيب قبل أسبوع والتى اتخذت منها إسرائيل ذريعة لتكثيف عدوانها على شمال الضفة الغربية لا سيما المخيمات الفلسطينية.
وبحسب تقارير إعلامية فان إسرائيل تستغل الهدوء على الجبهتين الشمالية والجنوبية للقيام بهجوم عسكرى مكثف فى الضفة الغربية، مستخدمة أنماط عمل لم نشهدها على الأرض منذ فترة طويلة.
وذكرت مصادر إسرائيلية أن ما يقوم به الجيش الإسرائيلى فى الضفة هو عملية سور واقى 2، فى إشارة إلى العدوان الذى شنه الاحتلال عام 2002، وأضافت أن أن الكارثة التى تم تجنبها بأعجوبة فى الهجوم الذى شمل أربع قنابل زرعت فى حافلات الأسبوع الماضى تشكل نمطاً مثيراً للقلق من العمل.
من جانبه، قال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم، فيصل سلامة إن قوات الاحتلال ما زالت تحتل المخيم وتحاصره لليوم الثلاثين على التوالي، وتشرد أهله تحت تهديد السلاح، وتعيث فساداً فى المنازل والشوارع والأزقة وكافة مرافقه.
وأضاف أن الاحتلال، خلال عدوانه المتواصل، «دمّر ما لا يقل عن 40 بناية سكنية بشكل كامل، بواقع 100 شقة سكنية، وأحرق ما لا يقل عن 10 منازل، كما دمّر ما لا يقل عن 300 محل تجاري، ومئات المنازل بشكل جزئي، إلى جانب تخريب مقتنيات مئات المنازل الأخرى داخل المخيم»، وذلك حسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وأوضح سلامة أن قوات الاحتلال، فى سابقة خطيرة، «قامت بشق شارع اخترق عمق أربع حارات فى مخيم طولكرم، بدءاً من حارة البلاونة، مروراً بحارتى الحمام والسوالمة، وصولاً إلى حارة الخدمات على شارع ذنابة، الأمر الذى أدى إلى هدم 26 بناية وتسويتها بالأرض بشكل كامل، وإلحاق أضرار جسيمة بكل ما هو حولها من بنايات ومرافق».
صرّح بأن الاحتلال أجبر أكثر من 12 ألف مواطن من سكان مخيم طولكرم على النزوح قسراً، بالتهديد والترهيب، إلى المدينة والضواحى والقرى المجاورة، فى الوقت الذى لاتزال العملية التعليمية متوقفة، مما حرم 2000 طالب وطالبة يدرسون فى مدارس وكالة الغوث (الأونروا) الأربع فى المخيم من التعليم لأكثر من شهر، بالإضافة إلى توقف الخدمات الصحية الخاصة بسكان المخيم.
كما أدى العدوان المتواصل على مخيم طولكرم إلى تدمير البنية التحتية بشكل كامل وغير مسبوق، حيث طال شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحى والاتصالات والإنترنت.
فى سياق متصل، عبَّر مسئول بمنظمة الصحة العالمية عن قلق المنظمة البالغ إزاء الهجمات على الرعاية الصحية فى الضفة الغربية المحتلة.
وقال ريك بيبركورن، ممثل منظمة الصحة العالمية فى الأراضى الفلسطينية المحتلة فى مؤتمر صحفى عن بُعد من غزة: «نرى تصاعداً بشكل صارخ فى بؤر العنف والهجمات فى الوقت الراهن على قطاع الرعاية الصحية فى الضفة الغربية المحتلة».