تعتبر التحديات الأمنية من أهم التحديات التى تواجه الشعب المصرى فى إطار التنمية الشاملة التى تخططها الدولة المصرية حتى عام 2050 وتشمل عشرات التحديات أهمها الأمن القومى والداخلى والوعى والشائعات والأمن المائى وأمن حوض البحرين الأبيض المتوسط والأحمر والأمن العربى والأمن الأفريقى وأمن الحدود وأمن الزيادة السكانية والأمية وأمن الإسكان والسكان والعشوائيات وأمن الأراضى المأهولة بالسكان وأمن العنصر البشرى وتأهيله وارتباطه بالوطن والأمن الغذائى والصناعى والزراعى والصحي.
وفى إطار مواجهة هذه التحديات يتابع الشعب المصرى والحكومة تنفيذ الخطط والمشروعات التى تهدف إلى مقاومة الإرهاب والتطرف وتحقق السلم الاجتماعى ومبادئ المواطنة وتطوير الإعلام ومقاومة الشائعات وتعظيم دور الأحزاب الاجتماعى والداخلى وتعميق دور النقابات المهنية فى المجال العلمى والاجتماعى والبشري.. ونظراً للتطورات الأمنية التى تحدث منذ عام 2011 بالمنطقة العربية عامة والمحيطة بمصر خاصة تبذل الدولة المصرية جهوداً مضنية لتحقيق أمن الحدود الليبية والسودانية والتشادية والحدود الشرقية فى سيناء وسواحل البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر والحدود المائية الدولية بهذين البحرين وأمن القرن الأفريقى وباب المندب.
واستمراراً فى الحفاظ على الأمن العربى تولت ومازالت تتولى مصر مبادئ إحياء دور جامعة الدول العربية والحفاظ على كيانها وإعادة سوريا دولة واحدة وإعادة التعمير وتحقيق أمن العراق ولبنان واليمن وتعميق العلاقات المصرية الليبية والسودانية والمشاركة فى تحقيق الأمن والاستقرار داخل هاتين الدولتين والمشاركة فى إعادة التعمير والتنمية.. وبالنسبة لتشاد كونها دولة حبيسة تقوم مصر بإنشاء طريق رئيسى يربط عاصمة تشاد بساحل البحر الأحمر فى سفاجا مروراً بالأراضى الليبية والمصرية كوسيلة لتحقيق الأمن القومى المصرى والتشادي، ولا تزال مصر الدولة الرائدة فى التمسك بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية وكذلك الحفاظ على أمن لبنان ووحدته والمشاركة فى التنمية وتدبير احتياجات الشعب اللبناني.
وفى إطار تحقيق أمن سواحل البحرين الأبيض المتوسط والأحمر والمياه الدولية تم توقيع وتنفيذ اتفاقيات بحرية بين مصر واليونان وقبرص ومواجهة التوسع الأجنبى داخل البحر الأبيض المتوسط وتحقيق أمن استخراج الغاز وحقول البترول المصرية بمياه البحار وتطوير القوات البحرية والجوية وتوقيع اتفاقيات بحرية بين مصر والسعودية لتأمين عمليات الاستكشاف للآبار الجديدة بالبحر الأحمر.. وعلى التوازى يتم تعميق وتوطين الصناعات البحرية داخل مصر وتطوير جهاز الصناعات البحرية.. ولتحقيق الأمن المائى تقوم الدولة بتنفيذ المشروعات والدراسات الخاصة بمياه النيل ومياه الآبار وتنفيذ مشروعات تحلية مياه البحر على طول سواحل البحرين الأبيض والأحمر لتقليل اعتماد المحافظات الساحلية على مياه النيل للاستخدام البشرى والزراعة والصناعة وترشيد استخدامات المياه والتحول من الرى بالغمر إلى الرى الحديث والاستغلال الأمثل وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعى والصحى بعد المعالجة الثنائية والثلاثية وتبطين الترع والمصارف الصغيرة والمتوسطة والتوسع فى زراعات الصوب الزراعية وتعميق وتطوير صناعات الأسمدة والمخصبات والمبيدات الزراعية العادية والعضوية والحيوية ورفع كفاءة البحيرات وتعميقها وتكريكها لزيادة الإنتاج السمكي.. ولتحقيق أمن السكان ومواجهة التحديات البشرية والإنسانية أهم مبادئ الأمن القومى تقوم الدولة منذ عام 2014 بزعامة الرئيس عبدالفتاح السيسى بتنفيذ مئات المشروعات فى مجال الطرق والكبارى والانفاق والصحة والأمراض المزمنة ومواجهة التلوث البيئى وتعميق التاريخ والآثار ومواجهة الأمية وتطوير التعليم ووسائل المواصلات والاتصالات والنقل ومواجهة تحديات التليفون المحمول والأخلاق والسجائر والإدمان والرياضة والتفكك الأسرى وتفشى ظاهرة الطلاق والمناشدة بالتمسك بمبادئ الأديان السماوية وتعميق دور الأب والأم وتقوية دور المسجد والكنيسة وتقوية الأسرة المصرية ومواجهة إغراءات الدنيا.. ولتحقيق الأمن الزراعى يتم تنفيذ مشروعات فى كل ربوع مصر لاستصلاح ورى وزراعة حوالى 2.5 مليون فدان جديدة بحلول عام 2030 ومساحة أخرى لا تقل عن 3 ملايين فدان أخرى بحلول عام 2050 والذى اعتبره أكبر تحد يواجه الشعب المصرى حالياً ومستقبلياً.