فى أسبوع عيد الفطر المبارك قامت إسرائيل بإعدام أكثر من 30 شخصية من «الأونروا» و»الهلال الأحمر» كانوا يقومون بتقديم الخدمات الإنسانية والطبية للفلسطينيين.
وفى تجاهل صارخ للقانون الإنسانى الدولى.. تحولت مقرات «الأونروا» فى غزة إلى ساحات للمعارك والقتل ولحق بها الدمار والخراب.
فالهجوم الذى نفذته حماس فى 7 أكتوبر لحقه مجموعة من الاتهامات الإسرائيلية أكثرها خطورة تم توجيهها فى الشهر الماضى حيث اتهمت إسرائيل أكثر من 12 موظفاً وموظفة من الوكالة الذى أدى إلى اتهام مدير الأونروا إلى إنكار مزاعم الاحتلال الإسرائيلى وإعلانه عن فتح الموضوع أمام الأمم المتحدة فإن عدداً من الدول من بينها الولايات المتحدة. بريطانيا. ألمانيا. كندا. استراليا. اليابان. السويد. رومانيا. هولندا. فرنسا. نيوزيلندا سارعت إلى تمويل إضافى للأونروا وقامت كثير من المنظمات الدولية والاتحادات المحلية بإدانة تلك القرارات قبل صدور النتائج.. باعتبار قرار التعليق بمثابة عقاب جماعى لعموم اللاجئين وفصل تعسفى ومتسرع قبل نتائج التحقيق.
فقد كان الهدف من إنشاء الأونروا من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة هو تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين الذين فروا من منازلهم بعد اعتداءات إسرائيل عليهم عام 1948 وتقدم الوكالة لهم الرعاية الصحية لنحو 5.9 مليون لاجئ فلسطينى سيحصلون يوماً على حق العودة إلى أراضيهم كجزء من أى مفاوضات حول حل الدولتين بهذه الأسباب نفسها. تعتبر إسرائيل الأونروا بمثابة تحد لمشروع كيانها كدولة على رغم تزايد الإدانات التى تحولت لاتهامات تبعتها إجراءات قانونية دولية فى حق إسرائيل وقادتها فإن استمرار الحرب دفع للتساؤل عن مدى المصداقية التى يملكها نظام دولى لا يملك أدوات فرض قرارات محكمة العدل الدولية بالعمل على فتح معبر رفح وضمان التدابير اللازمة لضمان وصول المحققين من دون عوائق إلى القطاع.. ووقف العملية العسكرية لإسرائيل فى رفح.. وعلى الرغم الصفة الإلزامية لقرارات محكمة العدل الدولية لكل الدول الأطراف فى الأمم المتحدة وكونها نهائية لا يجوز الطعن فيها.. فإن منح القانون الدولي. مجلس الأمن سلطة معاقبة الدول التى لا تلتزم بقرارات المحكمة كما يجعل إسرائيل فى رحل نسبياً عن أية عقوبات من المجلس. كما تقاعس المجلس عن اتخاذ إجراءات حازمة وعقابية لإجبار إسرائيل على الانصياع للقانون الدولى وتنفيذ أحكام محكمة العدل الدولية فى حفظ الأمن والسلم.
كما ينص ميثاق الأمم المتحدة كما أن صمت الأجهزة الدولية الرئيسية المطبق حيال جرائمها اليومية ضد الفلسطينيين وعدم محاسبتها وفرض عقوبات عليها جراء انتهاكاتها الخطيرة والمتكررة للقانون الدولى الإنسانى.
ومن ثقة العالم فى المنظومة الأممية يجعلها عرضة للانتقاد والاتهام بعدم الحياد والكيل بمكيالين والازدواجية فى المعايير على الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية. تكون قراراتها ومناقشتها ذات تأثير حقيقى على الممارسات الإسرائيلية الغاشمة فى حق الفلسطينيين.
يجب أن لا نجد إسرائيل من يدعمها فى مجلس الأمن بالقرارات المناصرة لسياستها فى مواجهة حماس وتدمير غزة بالكامل.. فالدول الأوروبية والولايات المتحدة تدعم إسرائيل بالسلاح والذخيرة والأموال وبالتالى ستستمر فى عدوانها وهو ما يعرض النظام الدولى للانهيار.