ينطلق اليوم مؤتمر الجمهورية الرابع تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، بحضور الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس الوزراء وزير الصحة، الذى سيفتتح المؤتمر.. وكذلك الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة والدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة والسيد محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى والمهندس كريم بدوى وزير البترول، وعدد من الوزراء والمحافظين وبحضور المهندس عبدالصادق الشوربجى رئيس الهيئة الوطنية للصحافة.
المؤتمر يقدم بالأرقام ما تحقق من انجازات خلال السنوات الماضية فى سبيل إعادة بناء الدولة، سواء مشروعات قومية عملاقة أو بنية أساسية غير مسبوقة، أو تطوير طال كافة المجالات، من أجل تحسين معيشة المواطن، وتأمين غذائه واحتياجاته الأساسية.. كذلك حماية الأمن القومي.. وبناء الإنسان.
الواقع الذى يناقشه المؤتمر كله نجاحات فى طريق بناء الدولة وتدشين الجمهورية الجديدة الانجازات والنجاحات التى حققها الاقتصاد المصرى مع تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى المسئولية يشهد لها العالم وتقرها مؤشرات المؤسسات الدولية،وكانت بمثابة حائط السد المنيع لمصر واقتصادها أمام الأثار السلبية الكبيرة للأزمات العالمية، فقد استطاعت مصر خلال 11 عاما ان تحقق تقدما كبيرا فى المجال الأقتصادى ونجحت فى تنفيذ مشروعات قومية هامة وتحقيق انجازات عززت من قدرة الاقتصاد المصري، وتلك الجهود الكبيرة التى بذلتها الحكومة حققت طفرة كبيرة فى النمو الاقتصادى فى ظل ظروف غير عادية،وذلك تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى أعطى الأولوية للأصلاح الاقتصادى والاستثمار والتجارة والصناعة ومضاعفة التصدير بهدف تفضيل المنتج المحلى وتوفير النقد الأجنبى وتشغيل الشباب وتحقيق تنمية مستدامة وتحسين احوال المواطن من خلال توفير فرص العمل وتعزيز البنية التحتية وتنمية القطاعات الحيوية.
كما استطاعت الدولة بكُل جدارة تعزيز ثقة المؤسسات الدولية فى أداء ومرونة الاقتصاد المصرى وقدرته على التكيف والصمود أمام التحديات الاقتصادية المختلفة التى فرضتها الأزمات المتتالية حيث دعمت المنهجية الاستباقية للدولة من قدرتها على مواجهة تأثيرات تلك الأزمات على القطاعات الحيوية فى الاقتصاد،وامتصاص الصدمات والمتغيرات الداخلية والخارجية المتلاحقة.
وشهدت القطاعات الاقتصادية تطورًا بشكل كبير بعد تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى المسئولية فى عام 2014، وشهدت البلاد انجازات ملحوظة فى مجالات متعددة مثل الصحة، التعليم، النقل والمواصلات، والبنية التحتية، إلى جانب الجهود الحثيثة للقضاء على العشوائيات.
فعلى سبيل المثال ساهمت مبادرة 100 مليون صحة فى تخفيف العبء الاقتصادى على الدولة حيث قدرت الاحصائيات أنها أنقذت نحو أكثر من 10 ملايين مريض بفيروس سى وهذا ساهم فى تقليل النفقات الطبية فى مصر على هذا العدد من المرضى بعد أن أصبحوا أصحاء بنسبة 100 ٪، إضافة إلى أنهم أصبحوا يعملون فى المصانع والشركات وغيرها وينتجون وينفقون على أسرهم بعد تعافيهم تماما ما ساهم فى زيادة معدلات التنمية الاقتصادية فى مصر وزيادة عدد فرص العمل والتشغيل.
وفى ملف مكافحة العشوائيات نجد أن صناعة الإسكان شهدت تطورا ملحوظا خلال الـ11عاما الماضية ويرجع ذلك لاهتمام الرئيس بأن يعيش المواطن المصرى حياة كريمة وسكن ملائم له وفى أفضل ظروف معيشية وخاصة الاهتمام بمشروعات محدودى الدخل الذين يشغلون حيزا كبيرا من اهتمام الرئيس شخصيا بالإضافة الى مشروعات لمتوسطي، وكان ملف تطوير العشوائيات من أولويات الدولة حيث تم القضاء تقريبا على ظاهرة العشوائيات والتخطيط الغير مدروس بهدف توفير حياة كريمة للمواطن المصرى ورفع مستوى المعيشة.
وترجم ذلك من خلال إقامة نحو 300 ألف وحدة سكنية فى مدن الأسمرات وبشائر الخير وروضة السيدة وغيرها
وانجازات الدولة فى القطاع الزراعى خلال الـ11 عاما الماضية كانت بمثابة حائط الصد ضد تداعيات الأزمات العالمية المتكررة وساهمت المشروعات الزراعية فى توفير الامن الغذائى وتعويض نقص سلاسل الأمداد، وكانت أول هذه الانجازات فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى وتحت رعايته ومنها مشروع قناة السويس وله علاقه وطيدة بالمجال الزراعى والامن الغذائى ومشروع شرق التفريعة بالإضافة إلى تطهير البحيرات مثل بحيرة المنزلة، بالإضافة الى ان قطاع الثروة الحيوانية ساهم فى تقليل الفجوة الغذائية من خلال استيراد مليون رأس ماشية بالإضافة الى المشروعات الضخمة التى قامت فى الفيوم والنوبارية وكثير من المناطق.
كما ان ملف الصناعة حقق مؤشرات ايجابية خلال السنوات الماضية وشهدت المناطق الصناعية زيادة حيث بلغ عددها الى 147 منطقة صناعية حتى عام 2022 مقابل 121 منطقة عام 2014 بالإضافة الى 17 مجمع صناعى فى 15 محافظة وفرت 48 ألف فرصة عمل مباشرة وكذلك إقامة عدد من المدن الصناعية المتخصصة مثل مدينة الجلود والأثاث والخام والدواء وافتتاح المرحلة الأولى من مجمع صناعات الغزل والنسيج ، وذلك يعود الى الإجراءات التى اتخذتها الدولة لتطوير الصناعة المصرية وجذب المستثمرين منها اجاء 100 تحفيزى للنهوض بالصناعة وإطلاق البرنامج القومى للتصنيع المحلي.
« قطاع التعليم»
>فى التعليم زاد الإنفاق على التعليم إلى 4 ٪ من الناتج المحلى الإجمالى (2023).
>إدخال نظام التعليم الرقمى (التابلت) لطلاب الثانوية العامة.
>تطوير أكثر من 25 ألف فصل دراسى جديد.
>بناء 4 جامعات أهلية و6 جامعات تكنولوجية.
>انخفاض معدل الأمية إلى 18 ٪ (2023).
« تطوير الموانئ»
انطلاقا من الرؤية الصائبة للرئيس السيسى كانت رؤية الدولة المصرية نحو الاهتمام بتطوير الموانئ المصرية وتطوير البنية التحتية والبنية الفوقية لكافة الموانئ البحرية المصرية، حيث تمتلك مصر نحو 80 مشروعا لتطوير الموانئ البحرية بقيمة إجمالية تتجاوز 129 مليار جنية،ومن المعلوم أن الدولة المصرية تمتلك موقعا استراتيجيا فهى تقع فى قلب العالم ويمر عبر الأراضى المصرية قناة السويس أهم ممر ملاحى دولى يساهم فى نقل ما يقرب من 13 ٪ من حجم التجارة الدولية،وتمتلك سواحل تقدر بحوالى 3000 كيلوا مترا فى تطل على البحر الأبيض المتوسط من الشمال وعلى البحر الأحمر من الشرق وكذا خليج السويس والعقبة، وأيضا تمتلك مصر 53 ميناء بحريا على امتداد تلك السواحل الهائلة و15 ميناء تجارى بالإضافة إلى 38 ميناء تخصصى فى البترول والتعدين والسياحة والصيد البحرى وأنشطة اقتصادية أخرى ذات أهمية أخري، والطاقة الاستيعابية للموانئ المصرية حاليا تبلغ حوالى 400 مليون طن بزيادة 116 ٪ وقد كانت الطاقة الحالية 185 مليون طن، أما طاقة الحاويات فبلغت الطاقة الاستيعابية للموانئ المصرية لها حوالى 40 مليون حاوية بزيادة 233 ٪ وقد كانت حاليا تقدر بـ12 مليون حاوية.
ان رؤية الدولة المصرية نحو ربط الموانئ البحرية والبرية والجوية بشبكة نقل متعددة ومتطورة وحديثة تشمل كافة ربوع الوطن بشكل يعزز من الاستفادة القصوى من هذة القدرات الهائلة لدعم التنمية المستدامة وتعزيز حركة التجارة الداخلية والخارجية بما ينعكس بشكل مباشر على تحسن كبير فى أداء المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالتجارة الداخلية والخارجية، وقد انعكست تلك المؤشرات على بلوغ الصادرات المصرية تجاوز 30 مليار دولار وبلوغ الواردات 81 مليار دولار وانتعاش حركة التبادل التجارى مع كافة دول العالم،لتستمر مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة للدولة المصرية والتى بدأتها منذ عام 2014 فى إطار استراتيجية وطنية لدولة تمتلك القدرة والصمود من أجل تحسين الأحوال المعيشية للمواطنين من خلال تعظيم الاستفادة من كافة الموارد الاقتصادية المتاحة بما فيها تطوير الموانئ المصرية.
شهد قطاع الكهرباء والطاقة تطورات غير مسبوقة استطاعت أن تنهى الظلام الذى كان يعيشه المجتمع قبل 2014 كما حققت الاكتفاء الذاتى من الغاز وبدأت زيادة مساحة الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة.
«البنية التحتية»
كما شهدت خلال السنوات الماضية انجازات غير مسبوقة فى البنية التحتية صنعت اقتصادا قويا واتاحت فرصا استثمارية كبيرة بعد عقود من المعاناة،وحرصت الدولة على أن يكون الاهتمام بالبنية التحتية على رأس أجندة العمل الوطني،والبنية التحتية هى كل المشروعات القومية، وكل ما نراه من طرق، مواني، شبكات كهربا، شبكات صرف صحي،شبكات مياه، شبكات اتصالات وتليفونات، كبارى ربط ما بين مؤسسات، سدود، ترع مبطنة او ترع جديدة استصلاح اراضى زراعية ،انفاق ربط ما بين اماكن معينة وكل هذه نسميها مرافق ولن يكتمل اقتصاد الدولة الا بوجود هذه المرافق، ولن يقوم استثمار ولااقتصاد بدون بنية مميزة تمثل عامل جذب للمستثمر
وكان لمشروعات البنية التحتية التى اقيمت فى مصر خلال 11 عاما لها اكثر من هدف اقتصادى واجتماعى وامني، فمن الناحية الاقتصادية عملت على تشغيل اقتصادى داخل الدولة وحركة رواج فى ظل الأزمات المتكررة ، أما على المستوى الاجتماعى خفضت البطالة وقللت الفجوات الاجتماعية بين الطبقات وأوجدت توفر فرص تشغيل، وعلى مستوى الأمن القومى فانها حافظت على الأمن القومى فى مواجهة الأزمات والتحديات، بالإضافة الى ان فتح اسواق جديدة يعنى تشغيل أكبر نتيجة الطلب الذى خلقته هذه الاسوق وبالتالى تمثل عامل جذب للمستثمر الاجنبى والمستثمر الداخلى ايضا لانه بدأ يقيم مشروعات داخل مصر مشيرا الى ان المستثمر اصبح يضخ استثمارا حقيقيا لانه يبنى بالفعل مصانع عندنا وهذا لن يحدث الا اذا كان لديه ثقة فى الاقتصاد المصري.
« المناطق اللوجستية »
التوسع فى انشاء المناطق اللوجستية من أهم السبل التى تدعم اتجاه الدولة فى التوسع لجذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة بالاضافة الى جذب التكنولوجيا الحديثة وتوطينها فى الداخل المصري، وبالفعل أصبحت تلك المناطق نقطة تحول لطبيعة الخدمات التى تؤدى للمستثمرين فى المناطق المستهدفة و ساعدت على توطين العديد من الصناعات التكنولوجيا الحديثة التى كانت بعيدة كل البعد عن سوق العمل المصري، وعلى صعيد الخدمات المؤداة للمستثمر تقوم المناطق اللوجيستية بتيسير استيراد والافراج عن مدخلات الانتاج المستوردة وعلى اتجاه اخر تدعم المناطق اللوجيستية اتجاه الدولة لتنفيذ المبادرة الرئاسية الهادفة للوصول بالصادرات المصرية الى 100 مليار دولار سنويا وذلك بصناعة الفارق للمنتجات المصرية المصدرة لتيسير عمليات الشحن والتصدير بالاضافة الى مطابقة معايير الجودة سواء للمنتجات المستوردة أوالمنتجات المصرية المصدرة طبقا للمعايير العالمية والذى أعطى للمنتج المصرى ميزة تنافسية ساعدة فى سرعة نفاذية تلك المنتاجات والتى ترجم اقتصاديا بزيادة الصادرة المصرية عاما بعد عاما ولا سيما الصادرات السلعية منها و التى تعطى منظور لمدى تحول و دعم الدولة المصرية لتغيير الاقتصاد المصرى لاقتصاد انتاجى يدعم القطاعات الانتاجية الزراعية والصناعية.
وكذلك اتاح التوسع فى المناطق اللوجستية الآلاف من فرص العمل المباشرة و غير المباشرة ، واستلزم تأهيل الشباب المصرى لاستيعاب التكنولوجيا الجديدة التى يتم تطبيقها بشراكة مصرية مع الشريك التكنولوجى الاجنبي، مما دفع الى السيطرة على معدل البطالة ،وعلى قطاع اخر ادى التوسع فى المناطق اللوجستيه الى زيادة الناتج المحلى الاجمالى و زيادة الحصيلة بالعملة المحلية و الاجنبية طبقا لنوع الخدمة المؤداه.
«حياة كريمة »
وكذلك فان مبادرة حياة كريمة هى أحد أكبر مشروعات البنية التحتية التنموية التى تقوم بها مصر إن لم يكن الأكبر على الإطلاق حيث اطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى ،المبادرة التى تستهدف تحسين معيشة نحو 60 مليون مصرى من أهلم الريف وقد نجحت المرحلة الأولى والتى تكلفت نحو 300 مليار جنيه وبدأت المرحلة الثانية.. وتتم المبادرة خلال تجديد البنية التحتية وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية والتعليم وخدمات الرعاية الصحية إضافة إلى توفير فرص العمل وتمكين المرأة حيث ان الفقر أكثر وضوحا فى المناطق الريفية.
المبادرة تعمل على دراسة كل منطقة مستهدفة على حدة لتحديد ما تحتاجه لتوفير حياة كريمة لسكانها وبناء على ذلك يخصص عدد من المشاريع المحددة والميزانية المطلوبة لكل قرية وتأخذ فى اعتبارها جميع أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر المحددة من قبل الأمم المتحدة،ويأتى التمويل الرئيسى من الاستثمارات العامة للدولة وأجهزتها ويساهم صندوق تحيا مصر ومنظمات المجتمع المدنى وصناديق التنمية المحلية والتبرعات الأخرى فى تمويل تلك المشروعات.
تلك الأنجازات التى تمت فى معظم القطاعات الاقتصادية هى نماذج من كثير وتظهر التحسن الكبير فى الخدمات الأساسية وتطور متكامل للاقتصاد المصرى منذ تولى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى المسئولية، وهذه الإنجازات ليست مجرد أرقام بل تمثل نقلة نوعية فى حياة المواطنين، وتضع مصر على خريطة الدول الحديثة وفى طريق النهضة الاقتصادية المصرية ،كما تعكس رؤية استراتيجية شاملة تسعى لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة مصر الاقتصادية على المستويين الإقليمى والدولي، ورغم التحديات فإن ما تحقق حتى الآن إنجازات غيد مسبوقة وتعد أساسًا قويًا للمزيد من التطورات المستقبلية، وعلى الرغم من ذلك التحسن والتطوير تظل التحديات قائمة، لكن التقدم المحرز فى قطاعات الصحة، التعليم، النقل، والبنية التحتية يشير إلى وجود رؤية استراتيجية تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة فى الدولة المصرية وهذا ما يناقشة المؤتمر.