نتنياهو يلغى تعيين رئيس الشاباك الجديد بسبب مقال ضد ترامب
فى اليوم الـ15 من استئناف حرب الإبادة علي غزة، قالت وزارة الصحة فى القطاع إن أكثر من ألف شخص استشهدوا منذ أن استأنف الاحتلال عدوانه، بينهم 322 طفلا على الأقل.
كما قالت هيئة البث الإسرائيلية إن جيش الاحتلال يستعد لتوسيع سيطرته على مناطق فى قطاع غزة وضمها للحزام الأمني.ونقل موقع أكسيوس عن مسئول إسرائيلى أن الجيش سيوسع نطاق عمليته البرية فى القطاع لاحتلال ربع مساحته خلال أسبوعين أو ثلاثة.وأضاف أن العملية جزء من حملة ضغوط قصوى لإجبار حركة (حماس) على الموافقة على الإفراج عن مزيد من الأسري، وأن خطة الجيش هى توسيع المنطقة العازلة فى القطاع.

وفي الضفة الغربية المحتلة، تواصل قوات الاحتلال عمليتها العسكرية شمالى الضفة لليوم الـ72، ووسعت حملة الدهم والتفتيش والاعتقالات لتشمل أحياء عدة خلال اقتحامها بلدة قباطية جنوب جنين، وشنت حملة اعتقالات واسعة بالبلدة.
أما فى إسرائيل، فقد أغلق متظاهرون شوارع محيطة بمبني الكنيست فى القدس احتجاجًا على سياسات الحكومة، فى حين وصف رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو التهم الموجهة له بشأن الفساد بأنها «مطاردة سياسية».
من جانبها ذكرت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان إنها وثقت منذ بداية عيد الفطر استشهاد نحو 100 فلسطينى فى غزة منهم نحو 32 طفلا، وإن المواد الغذائية والسلع الأساسية تتلاشى فى قطاع غزة.
وقال المكتب الإعلامى الحكومى بغزة إن عدد الشهداء الصحفيين فى غزة ارتفع إلى 209بعد استشهاد محمد البردويل.
ميدانيًا قالت سرايا القدس، الجناح العسكرى لحركة الجهاد الإسلامي، إنها قصفت سديروت ومستوطنات غلاف غزة برشقة صاروخية.
بينما قصفت جيش الاحتلال المنطقة الغربية من مدينة دير البلح ومخيم المغازى ومخيم النصيرات وسط قطاع غزة. كما قصف سيارة إسعاف واصفًا إياها بالهدف المشبوه، كما قصف بنى سهيلا فى خان يونس جنوب القطاع.
وأعلن جيش الاحتلال اعتراض صاروخ أطلق من شمال غزةأن دفاعاته الجوية اعترضت صاروخًا أطلق من شمال قطاع غزة.
وجدد جيش الاحتلال أمس إنذاره للفلسطينيين بإخلاء مناطق واسعة من محافظة شمال قطاع غزة قبيل مهاجمتها.ونشر المتحدث باسم جيش الاحتلال بيانًا أنذر من خلاله الفلسطينيين بمناطق شمال قطاع غزة بضرورة إخلاء أماكنهم و»الانتقال لمراكز الإيواء»، علما بأن قطاع غزة لا يوجد به أماكن للإيواء.
وفى شان مفاوضات الهدنة نقلت وكالة رويترز عن مسئولين إسرائيليين قولهم إن هناك مقترح هدنة طويلة الأمد فى غزة مقابل إعادة نحو نصف المحتجزين الإسرائيليين فى القطاع.
وقال المسئولون الإسرائيليون إن المقترح الجديد يتضمن إعادة نصف من تبقى من المحتجزين الذين يُعتقد أنهم ما زالوا أحياء، وعددهم 24، وجثث نحو نصف المحتجزين الذين يُعتقد أنهم لاقوا حتفهم، وعددهم 35، خلال هدنة تستمر ما بين 40 و50 يوما.
من جانبها، دعت حركة حماس المجتمع الدولى للضغط على الاحتلال لوقف العدوان والعودة إلى الاتفاق وتمكين عمليات تبادل الأسري.
على صعيد متصل هدد وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر باستئناف الحرب كاملةً إن لم يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار عن طريق الدبلوماسية، متهمًا حماس برفض عرض المبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف. وقال ساعر إن لسكان غزة حرية الاختيار بشأن مغادرة القطاع، وهذا ما يصفه خبراء بمحاولة الالتفاف على التهجير القسري.
إنسانيًا، قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية بغزة إن القطاع دخل مرحلة جديدة من المجاعة بسبب الحصار الإسرائيلى ومنعه الممنهج إلى الإضرار بحياة المواطنين فى القطاع بقطع المياه والغذاء والأدوية، وأن مظاهر الجوع أصبحت واضحة على وجوه الأطفال. كما أوضح أن قدرة الشبكة على الاستجابة الإنسانية تضاءلت كثيرًا مع تزايد الاحتياجات.وقالت اللجنة الإعلامية بمخيم جنين إن الأوضاع الإنسانية لـ21 ألف نازح تتفاقم مع استمرار العدوان الإسرائيلى لليوم الـ17 تواليًا.
من جانبه قال وزير شئون الشرق الأوسط البريطاني، طارق أحمد، إنه لا يتفق مع ما تقوم به إسرائيل، معربًا عن أسفه على المشاهد فى الضفة الغربية وغزة. ووصف طارق غزة بأخطر مكان فى العالم للعاملين فى الإغاثة الإنسانية، وأنه لا يمكن لهذا الأمر أن يستمر. ودعا طارق المدعى العام الإسرائيلى إلى وقف استهداف عمال الإغاثة، كما دعا إسرائيل إلى تخفيف القيود والسماح بدخول المساعدات الإنسانية الملحة إلى غزة، مؤكدًا فشل إدخال المساعدات الملحة لغزة وضمان أمن العمل الإغاثى فى الشهور الماضية.
كما قال وزير الخارجية البريطانى ديفيد لامى إن الاستيطان يضر بحل الدولتين ولا يوفر الأمن لإسرائيل أو الفلسطينيين، وإن ضم أراض فلسطينية لن يؤدى إلا إلى العنف وتعريض احتمالات إقامة دولة فلسطينية للخطر، واصفًا ثقافة إفلات المستوطنين المتورطين فى العنف من العقاب أمر لا يطاق.
وفى القدس قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» أمس إن مقرها في القدس الشرقية المحتلة تعرض مجددًا لإضرام متعمد للنيران فى ظل التحريض الإسرائيلى المنهجى والمستمر عليها منذ شهور.
وأوضحت أن هذا العمل المدان يأتى فى سياق تحريض منهجى مستمر عليها منذ أشهر، وحذرت من أن موظفى الأمم المتحدة ومرافقها فى الضفة الغربية يواجهون تهديدات متزايدة.
بدوره، طالب مدير شئون الأونروا بالضفة رولاند فريدريك «إسرائيل بصفتها دولة عضو فى المنظمة الأممية وطرفا فى اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة بالالتزام، بحماية موظفى ومرافق الأمم المتحدة فى جميع الأوقات».
وفى داخل إسرائيل، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن «جمعية الإنترنت» الإسرائيلية تحذر من موجة واسعة من عمليات الاختراق الإلكترونى ضد الإسرائيليين.
واتهم عضو الكنيست الإسرائيلى دادى آيزنكوت رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بأنه لا يعمل لصالح إسرائيل.وأكد آيزنكوت، فى تعليق له على تراجع نتنياهو عن تعيين إيلى شرفيط رئيسا للشاباك، أن نتنياهو أثبت أنه يرضخ للضغوط ويعمل لاعتبارات سياسية. وذكرت إذاعة جيش إسرائيل إن نتنياهو ألغى تعيين شرفيط بسبب مقال له ضد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب. كما قال بينى جانتس، العضو السابق فى مجلس الحرب، إن إلغاء تعيين شرفيط بسبب تزايد الضغوط السياسية على مصلحة إسرائيل وأمنها.
على صعيد متصل خلصت دراسة للجامعة العبرية إلى أن قرارات حكومة نتنياهو والشرخ المجتمعى عززت رغبة 40٪ من المواطنين بمغادرة إسرائيل.