مازالت إسرائيل تتهرب من بدء مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، التى كان مقرراً لها أن تنطلق فى اليوم الـ 16 من بدء تطبيق وقف إطلاق النار فى القطاع الذى بدأ يوم 19 ينايرالماضي، فى ظل عودة العدوان الإسرائيلى على غزة مجدداً، إذ تتلكأ فى التوصول لاتفاق نهائى فى ما يتعلق بقطاع غزة لعدم الوصول إلى وقف كامل لإطلاق النار، إذ تشترط تخلى حماس عن إدارة القطاع وتسليم سلاحها ومغادرته، بعد أن انتهزت فرصة العودة إلى الحرب لتحقيق أكبر تدمير ممكن للقطاع لتصفية القضية الفلسطينية، فضلاً عن مواجهة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو مشكلات داخلية صعبة، فيما يشهد قطاع غزة أخيراً منذ بدء الحرب احتجاجات ضد حماس وإسرائيل من جانب الفلسطينيين، فيما قال عضو المجلس الثورى لحركة فتح والمتحدث باسم الحركة جمال نزال إن حماس انتهت كفكرة وفشلت، مؤكداً أن حماس وإسرائيل قمعا وقتلا الشعب الفلسطينى فى غزة على مدارالسنوات الماضية والاحتجاجات ضد حماس لن تتوقف وليس لدى أهل غزة ما يخسرونه، وبات خروج الحركة من المشهد السياسى مصلحة أمن قومى عربى وضرورة لبقاء الشعب الفلسطيني، اندلعت المظاهرات بجانب مخيم للنازحين فى بيت لاهيا شمالى قطاع غــزة، مرددين هتافات كثيرة أبرزها «حماس برّا برّا».
خلال الأيام الماضية توجه وفد مصرى إلى العاصمة القطرية الدوحة، من أجل بحث سبل العودة إلى وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، بعدما استأنفت إسرائيل غاراتها، وكشفت تقارير إعلامية أن القاهرة عرضت سابقاً مقترحاً يقضى بإطلاق سراح خمسة أسرى إسرائيليين أحياء فى اليوم الأول من وقف إطلاق النار الجديد، مع إطلاق سراح خمسة آخرين كل 7/10 أيام، على أن يتم إطلاق سراح المواطن الأمريكى الإسرائيلى عيدان ألكسندر فى اليوم الأول، كما نص المقترح على انسحاب الجيش الإسرائيلى من المواقع التى احتلها بعد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار التى انهارت فى وقت سابق من شهر مارس الماضي، لاسيما عند ممرى فيلادلفيا عند الحدود المصرية ونتساريم الذى يقسم القطاع إلى قسمين، كما تتضمن الخطة المصرية الجديدة إجراء مفاوضات بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، الذى يبدأ سريانه وهو أمر تجنبته إسرائيل رغم موافقتها عليه، ما يعنى العودة لاتفاق وقف إطلاق النار الذى توصلت إليه إسرائيل وحماس فى يناير الماضى عبر الوسطاء، الذى تضمن 3 مراحل واستمرت الأولى منه 42 يوماً، أفرجت خلالها الحركة عن 30 أسيراً على قيد الحياة وجثث ثمانية أسري.
نددت العديد من العواصم الأوروبية والعربية والمنظمات الدولية بإعلان إسرائيل إنشاء وكالة مهمتها تسهيل والعمل على تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، لأنه تهجير قسرى وخرق فاضح للقانون الدولى والإنساني، التى وافق على إنشائها المجلس الوزارى الأمنى الإسرائيلى المصغر يوم 22 مارس الماضى وفق مقترح تقدم به وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس، بإنشاء وكالة خاصة للهجرة لسكان قطاع غزة إلى دولة ثالثة، مقابل توقيعهم على إقرارات بعدم العودة لوطنهم مقابل حفنة من المال ووعود وهمية بتوظيفهم فى الدول التى سيرحلون إليها، فيما أعلنت مصر رفضها رسمياً إنشاء وكالة التهجير عبر المتحدث باسم الخارجية المصرية، الذى قال فى بيان إن مصر تؤكد انتفاء أساس ما يسمى بالهجرة الطوعية، التى يدعى الجانب الإسرائيلى استهدافها من خلال تلك الوكالة.. مضيفة أن المغادرة التى تتم تحت نيران القصف والحرب وفى ظل سياسات تمنع المساعدات الإنسانية وتستخدم التجوع كسلاح يعد تهجيراً قسرياً وجريمة ومخالفة بموجب القانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى.