مات الضمير العالمى وغاب القانون الدولى والانسانى والأخلاقى واصبح قانون الغاب الحاكم الوحيد فى المجتمع الدولى حاليا.
مات الضمير مع ازدواجية المعايير التى تحكمها القوة والنفوذ.. غارات وضربات صهيونية عشوائية تقتل الآلاف من البشر والمدنيين.. يموت الاطفال والنساء والشيوخ بلا هوادة والعالم الجبان أصم وأعمى لا يرى ولا يسمع او يتكلم.. الروح وحق الحياه اصبح ليس من حق العرب والمسلمين فى عيون الغرب وآل صهيون بلا ثمن أو قيمة فى نفس الوقت الذى تقوم فيه الدنيا على روح قطة أو حيوان فى بلاد الظالمين… المرارة فى حلقى والحزن فى قلبى على ارواح اهلنا فى غزة والسودان وسوريا وليبيا واليمن ولبنان والعراق ولا نعلم هل يتوقفوا عن اضافة ضحايا آخرين نتيجة الفرقة التى صنعوها داخل الجسد العربى المستسلم.
مصر كانت ومازالت وستظل حائط الصد الوحيد ضد هذا المخطط الواضح والمكشوف.. تحاول وتتألم على الدم العربى المسكوب ولولا صمودها لانهارت الامة وقضيتها.
للاسف الشديد.. الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران ثلاثة لاعبين تتحكم فى مقدرات وحياة الشعوب العربيه.. تتنازع وتسيطر على المنطقة.. يخربون ويقتلون ويرقصون على اجساد العرب.. فأصبحنا مشتتين لا نعلم من عدونا ومن معنا .. لكننا ندفع الثمن فقط وهم يتراقصون.. وبدلا من الوحدة والمواجهة تركنا الضعف لينهش اجسادنا ولولا مصر ووعى شعبها لنجحت المؤامرة ولفظنا انفاسنا الاخيرة.
الألم والوجع يعتصر قلوبنا يوما بعد يوم من هذا الظلم والقبح الذى أصاب العالم والبشرية.. هل هو نتيجة لتجبر الصهاينة ودول الغرب من جماعة الشذوذ بدعوى الحريات.. وخلط الأنساب بدعوى الفضيلة.. وقتل الأبرياء والأطفال بدعوى الدفاع عن النفس.. واحتلال اراضى الغير بالقوة.. وسرقة خيرات الشعوب باعتبارها الحقوق.. أم هى نتيجة للضعف والوهن الذى أصاب الأمة الاسلامية وفرقة الأمة العربية؟!
علموا أولادكم أن الغرب ليس هو عالم الأخلاق والإنسانية كما يدعوننا اسلامنا وديننا هو الرحمة والضمير والاخلاق.. لكننا بعدنا عن تعاليمه الحنيفة وهجرناه مغيبين من العقل والمنطق.. وانبهرنا بوهم التغريب فما نلنا الا الضعف والهوان. . الصمت العالمى عن المجازر والإبادة الجماعية لأهلنا فى غزة لهو خزى وعار على المجتمع الدولى.. وأظهر ان البقاء للأقوى وصراع المصالح هو من يحكم هذا العالم.
عملت اسرائيل على تفتيت العالم العربى واتخذت التدمير الذاتى الداخلى بتاليب الشعوب وضربها من الداخل واصطنعت قضايا وخلافات طائفية وداخلية بين مسلم ومسيحى وسنى وشيعى وسلفى وعلمانى.. كما سيطروا على الاعلام والاقتصاد العالمى ووقع العالم العربى فى فخ التطبيع قبل السلام.
اذا لم يستفق العالم العربى وانهاء الخلافات وتحقيق الوحدة والتكامل والقوة فسوف نستمر فى نزيف الدماء.. فالقوة هى من تحكم وتتحكم حاليا.