بالرغم من استجابة رئيس الوزارء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو لدعوة الوسطاء مصر وقطر والولايات المتحدة واعلانه إرسال وفد من المفاوضيين إلى القاهرة أو الدوحة فى 15 اغسطس الجارى للمشاركة فى المفاوضات بشأن غزة، إلا أنه لا توجد ضمانات على مدى جدية دولة الاحتلال فى الالتزام بهذا الوعد أو حتى وجود نية حقيقية لتل أبيب من أجل الوصول إلى اتفاق هدنة، خاصة وان القصف الوحشى ضد الفلسطينيين المدنيين على أشده وآلة القتل الإسرائيلية لم تتوقف بعد.
قال مكتب نتنياهو، فى بيان «بناء على العرض المقدم من الوسطاء، سترسل إسرائيل فى 15 أغسطس، وفداً من المفاوضين إلى المكان الذى سيتم تحديده لاحقاً، من أجل وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل وتنفيذ الاتفاق الإطاري».
وكان قادة كل من مصر والولايات المتحدة وقطر،أصدورا بيانا مشتركا يقول أنه حان الوقت كى يتم بصورة فورية وضع حد للمعاناة المستمرة منذ أمد بعيد لشعب غزة، وحان الوقت للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإبرام اتفاق بشأن الإفراج عن الرهائن والمعتقلين.
وأضاف البيان «سعينا جاهدين على مدار عدة أشهر للتوصل إلى إطار اتفاق مطروح حاليًا على الطاولة حيث لا يتبقى سوى وضع التفاصيل المتعلقة بالتنفيذ، ويستند هذا الاتفاق إلى المبادئ التى طرحها الرئيس الامريكى جو بايدن فى 31 مايو 2024، وتمت المصادقة عليها فى قرار مجلس الأمن رقم 2735».
وأكد القادة الثلاثة أنه ينبغى عدم إضاعة مزيد من الوقت، كما يجب ألا تكون هناك ذرائع من قبل أى طرف لتأجيل آخر، وأنه حان الوقت للإفراج عن الرهائن وبدء وقف إطلاق النار وتنفيذ هذا الاتفاق.
وتعقيبا على البيان الثلاثى المشترك،علق مجلس الأمن القومى الأمريكي، على البيان الثلاثى لقادة مصر وأمريكا وقطر، قائلًا: «أجرينا مشاورات مع شركائنا فى المنطقة قبل إصدار البيان المشترك، ونحن نتعامل مع موقف دقيق فى المنطقة مع توقعات بهجوم إيرانى على إسرائيل».
أضاف مجلس الأمن القومى الأمريكي، أن وجود بيان مقترح جديد من جانب الدول الثلاث له قوة مؤثرة كبيرة، مؤكدا على أنه ليس هناك وقت يمكن تضييعه لوقف إطلاق النار فى غزة.
وأكد مجلس الأمن القومى الأمريكى أن عودة التفاوض بشأن وقف إطلاق النار فى غزة أمر مهم وعاجل، لافتًا إلى أنّ الردّ الإيرانى على إسرائيل قد يقطع طريق التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار فى غزة.
من جانبها رحبت عائلات المحتجزين الإسرائيليين فى قطاع غزة، بالبيان المصرى الأمريكى القطري، الذى أكد على ضرورة وضع حد للمعاناة المستمرة للشعب الفلسطينى بالقطاع، بالإضافة لضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإبرام اتفاق بشأن الإفراج عن المحتجزين.
ووجه بيان عائلات المحتجزين الإسرائيليين الشكر لقادة هذه الدول، ودعوا الحكومة الإسرائيلية، ومن يرأسها، إلى التصرف بقيادية والاتفاق على التفاصيل النهائية للصفقة.
كما أعلنت العديد من عواصم العالم تأييدها للجهود المصرية القطرية الأمريكية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة مؤكدة دعمها للبيان الثلاثى المشترك.
وأعربت عن تقديرها لمساعى الوساطة التى تبذلها الدول الثلاث، ومشددة على دعمها الكامل لدعوة مصر وقطر والولايات المتحدة لاستئناف المفاوضات فوراً بين إسرائيل وحماس بوقف الحرب وانهاء المعاناة.
وشددوا على أن بيان قادة مصر وقطر أمريكا يعكس التزاماً جادًا لحل الأزمة الإنسانية فى غزة، ومن أبرز الدول التى أعلنت تأييدها للجهود المصرية القطرية الأمريكية هى الاتحاد الأوروبى والبريطانى وتركيا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا والكويت والعراق ولبنان.
كما أعلنت عدد من الدول انضمامها إلى الدعوة المصرية القطرية الأمريكية بشأن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار فى غزة، والإفراج عن المحتجزين. كان أبرزها الاتحاد الأوروبى والإمارات ولبنان.
وقال وزير الخارجية اللبنانى عبدالله بو حبيب، إن بلاده تدعم البيان المشترك وأفادت رئاسة مجلس الوزراء اللبنانى فى بيان بأن بو حبيب أكد على أهمية تقديم الإغاثة الفورية للشعب الفلسطينى فى غزة، وحث جميع الأطراف المعنية على بدء وقف إطلاق النار وتسريع عملية إطلاق سراح المحتجزين.
فى السياق أفادت مصادر إعلامية بأن حركة حماس طالبت بقوة فى مفاوضات صفقة التبادل، بإطلاق سراح القيادى الفتحاوى مروان البرغوثي، وقادة الفصائل الفلسطينية الأخري، ضمن المرحلة الأولى لصفقة التبادل.
أشارت المصادر إلى أن مطلب حماس لقى قبولا ودعما من الوسطاء والجانب الأ مريكى الداعى إلى فكرة السلطة المتجددة كون مروان البرغوثى يمثل التيار الوطنى ويلقى قبولا شعبيا واسعا فى الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأضافت المصادر أن مطلب حماس بإطلاق سراح البرغوثى جاء من قناعة الحركة بعدم قدرتها على العودة للحكم فى غزة وتعتبر أن البرغوثى الأقرب والأكثر أمنا لها كمظلة للحكم فى غزة.
ميدانيا أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلى عن بدئه عملية عسكرية هجومية فى مدينة خان يونس بقطاع غزة.
يأتى هذا الإعلان بعد أقل من 24 ساعة على إصدار الاحتلال أوامر إخلاء جديدة للمدنيين فى مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وحول العملية الجديدة فى خان يونس، قال جيش الاحتلال فى بيان، إنه يواصل نشاطه العملياتى الدقيق القائم على المعلومات الاستخباراتية فى منطقة رفح الفلسطينية فى جنوب قطاع غزة.
وأشار فى بيانه إلى أن قواته قامت، خلال اليوم الماضي، بتفكيك الأسلحة والبنية التحتية الإرهابية الإضافية والقضاء على العشرات من الإرهابيين فى المنطقة من خلال ضربات جوية إسرائيلية ونيران الدبابات وقذائف الهاون.
وأضاف أن الفرقة 98 من الجيش «تعمل حاليًا ضد أهداف وصفها بأنها إرهابية فى منطقة خان يونس أثناء تحديد وتفكيك الأسلحة والبنية التحتية الإرهابية».
وهذه ليست المرة الأولى التى يعلن الاحتلال عن إخلاء وعملية عسكرية فى خان يونس، ففى 27 يوليو الماضي، أصدر جيش الاحتلال أوامر إخلاء جديدة لسكان الأحياء الجنوبية من مدينة خان يونس جنوبى قطاع غزة، إلى «المنطقة الإنسانية» المستحدثة فى المواصي.
وحينها، قال الجيش الإسرائيلى إن لديه معلومات استخباراتية، تفيد أن حركة حماس تعمل فى حدود المنطقة الإنسانية.
من جانب اخر استُشهد عشرات المواطنين وأصيب آخرون جراء غارات شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلى ومدفعيته على مناطق متفرقة من قطاع غزة، مع دخول العدوان يومه الـ 308.
من جهة أخرى أكدت صحيفة وول ستريت جورنال، وفاة 44 معتقلا فلسطينيا أثناء احتجازهم لدى جيش الاحتلال بين 7 أكتوبر، و2 يوليو الماضيين.
وأضافت، أن هناك 16 حالة وفاة إضافية فى السجون التى تدار بشكل منفصل عن المرافق العسكرية.
ونقلت الصحيفة عن وثيقة أن رئيس الشاباك حذر من أن ظروف احتجاز الفلسطينيين قد تنتهك اتفاقية أممية ضد التعذيب.
بالتزامن وقع وزير الأمن القومى الإسرائيلى المتطرف إيتمار بن غفيرأمس، على تمديد قرار منع الزيارات عن الأسرى الفلسطينيين.
فى سياق اخر قدم الاتحاد الأوروبي، مساهمة قدرها 43 مليون يورو لمساعدة السلطة الفلسطينية فى دفع رواتب ومعاشات موظفيها والمتقاعدين المدنيين فى الضفة الغربية.
وسيساعد هذا الدعم، وفق بيان للاتحاد الأوروبى السلطة الفلسطينية على الوفاء بجزء من التزاماتها تجاه موظفيها المدنيين الفلسطينيين، حيث لا تزال تواجه وضعًا ماليًا صعبًا للغاية نتيجة للأزمة الاقتصادية المطولة فى الأراضى الفلسطينية المحتلة. ويتفاقم هذا الوضع بشكل خطير بسبب المدفوعات غير المنتظمة لضريبة المقاصة الفلسطينية والخصومات المستمرة من قبل إسرائيل.