العنوان ليس ترويجاً للفيلم السينمائى الأمريكى الرومانسى من إخراج سكوت سبير عام 2018 تأليف أريكا كريستنسن أو للمسلسل المصرى قصة فتحية العسال وإخراج رضا النجار عام 2006 بطولة محمود قابيل وسمية الألفى وأحمد سعيد عبدالغنى والذى تدور أحداثه حول كاتب مشهور يكتشف أن حبيبته القديمة أصبحت أرملة ولها ولدان ويقرر الزواج منها سراً ويموت فى حادث ويقرر أحد الصحفيين الاستيلاء على القصة وينسبها إلى نفسه ويتم تهديده للاعتراف بأن القصة ليست من تأليفه.. وإنما العنوان لابتكار شركة لمشروع ضخم لبيع أشعة الشمس لمن يرغب من الدول لإنارة الظلام خاصة التى لا تطلع الشمس كثيراً عليها أو التى بالمناطق الأكثر برودة خاصة أوروبا والبلدان الاسكندنافية والإسكيمو وغيرها.. فما هو المشروع؟
المشروع عرضته شركة «رفليكت أوربيتال» خلال المشاركة فى القمة العالمية للحكومات فى دبى بالإمارات العربية.. فقد خرج عليهم المدير التنفيذى للشركة «بن نواك» فى مقابلة صحفية بفكرة مفادها وضع مرآة ضخمة فى الفضاء وربطها بالأقمار الصناعية القريبة من الأرض يتم من خلالها إرسال أشعة الشمس إلى الأرض لمن يطلبها بضغطة زر، مؤكداً أن الابتكار يمثل نقلة نوعية فى مجال الطاقة الشمسية لقدرته على ضمان استمرار تدفق الأشعة الشمسية حتى بعد غروب الشمس وحتى منتصف الليل أو أكثر والتى تمثل تحدياً كبيراً فى استدامة الطاقة.
أضاف صاحب الابتكار أن هذه القضية ستلعب دوراً محورياً فى تحسين عدة مجالات حيوية لاستخدامها فى إمداد مناجم التعدين بالمناطق النائية والباردة بالأشعة الشمسية التى تفتقدها، وكذلك استخدامها فى عمليات الإنقاذ فى الأماكن المعتمة مثل الأنفاق والمناطق المغمورة بالظلام وأيضاً توجيهها إلى الصوب الزراعية والمدن والقرى التى تعانى من الظلام نهاراً أوقات الشتاء، وأن العواكس الفضائية ستكون مفيدة فى الزراعة حيث تحتاج بعض المحاصيل إلى أشعة الشمس الكثيفة خلال ساعات الليل كى تعزز نموها وتحقق إنتاجية عالية الأمر الذى سيعود بالفائدة على تعزيز الأمن الغذائى العالمى.
صراحة الابتكار جيد ومفيد للبشرية جمعاء سواء فى المناطق الباردة والمظلمة أو غيرها من المشمسة كالشرق الأوسط وأفريقيا لأن هذه التقنية الحديثة ستتيح إرسال الأشعة الشمسية خلال ساعات الليل، وصحيح أن أى فكرة تجد فى البداية صعوبة فى التنفيذ ولكن العقل الذى وهبه الله سبحانه للبشر بالتأكيد سيضيف ويطور شأن أى ابتكار والدليل ما يشاهده العالم اليوم من تقنيات تكنولوجية هائلة وسنرى المزيد طالما العقل البشرى يفكر ويبتكر لمواجهة ما يصادفه من صعاب خاصة فى ظل التغير المناخى الذى أثر كثيراً على الأنشطة الصناعية والزراعية وحتى على صحة الإنسان نفسه لأن تلك الابتكارات الشمسية نظيفة وغير ملوثة للبيئة لاعتمادها الأساسى على توجيه أشعة الشمس فى الفضاء إلى الأرض ليلاً من خلال مرايا ضخمة عاكسة لأشعة الشمس تنقلها عبر الأقمار الصناعية إلى من يريد من الدول الراغبة مقابل أجر يتم تحديده والاتفاق عليه دون مبالغة وإن كانت الفكرة تستحق الكثير من المال للعائد الكبير والفائدة الهائلة التى ستحصل عليها تلك الدول، وأعتقد أن الابتكار سيلاقى ترحيباً كبيراً دولياً وبالتأكيد ستسعى شركات أخرى بل ودول لحذو تلك الشركة المبتكرة لنقل أشعة الشمس للأرض ليلاً لتكون متاحة على مدار الساعة وستخفف الضغط على الوقود الأحفورى الذى بدأت تتضاءل حقوله مع مرور الزمن، ناهيك عن بعض الدول التى لا توجد بها آبار البترول أو لا تحوى النسبة التى تلبى طلبات الأنشطة الصناعية والتجارية وتعتمد على الاستيراد واستنزاف الأموال الطائلة الصعبة لسد احتياجاتها.
الحقيقة سكان الكرة الأرضية فى حاجة إلى مثل هذا الابتكار الذى سيفتح المجال على مصراعيه وسيكون بادرة لابتكارات أخرى مثل استمطار السحب والذى بدأت بعض الدول فى استخدامه فى دول الخليج خاصة فى السعودية والإمارات ذات الطقس الحار والشح فى سقوط الأمطار للتغلب على تلك المشكلة رغم التكاليف الباهظة التى تتكلفها ولكن لا يهم طالما ستأتى بالخير الوفير على الزراعة أو حتى ترطيب الطقس صيفاً، وأعتقد أن هذا الاستمطار سيتم التوسع فيه مستقبلاً إذا ما تم ابتكار عمليات بأقل تكلفة وبأدوات كيميائية أكثر فاعلية، وهذا ما سنتناوله فى مقال آخر إذا ما توفرت دراسات بحثية حول هذا الاستمطار الذى لا يقل أهمية عن شمس منتصف الليل.
.. وأخيراً:
> أتمنى أن الموجة الباردة ـ التى تجتاح مصرنا الحبيبة هذه الأيام ـ يصاحبها سقوط الأمطار.. فنحن فى حاجة ماسة إليها لأن مصر للأسف من الدول قليلة المطر.
> علماء يتوصلون لاكتشاف مذهل داخل غرفة الملك فى الأهرامات الثلاثة ألا وهو استخدامها كمحطات للطاقة.
> أخيراً انتهت أزمة جثة اليهودية شيرى بيباس.. كانت ذريعة لتفعل دولة الاحتلال أفعالها الشنعاء.
> استمرار مصر فى إرسال المساعدات الإنسانية إلى غزة.. ليس بغريب فهذا هو دورها المعروف تاريخياً.
> لم تكتف مصر بذلك بل وضعت القيادة السياسية خطة شاملة لإعادة الإعمار.. تحيا مصر.