الجرائم ضد الإنسانية وحرب الإبادة والتطهير العرقى التى ترتكبها دولة الاحتلال الإسرائيلى تكشف بوضوح النوايا الخبيثة والإصرار المريض على تنفيذ مخطط التهجير الذى من شأنه إشعال الشرق الأوسط ونشوب حرب إقليمية شاملة ستكوى نيرانها دول العالم أجمع أو ربما يتسبب فى حرب عالمية والغريب ان الدعم الأمريكى بلا حدود للكيان الصهيونى لا يتوقف بل يزداد فى التشجيع والتحريض على تنفيذ المخطط ومد الكيان بالمال والسلاح المتطور وحشد القوات الأمريكية فى البحرين الأحمر والمتوسط بما يعنى أن هناك ضوءاً أخضر أمريكياً من إدارة الرئيس دونالد ترامب بالمضى قدما فى تحقيق أهداف وأطماع وأوهام إسرائيل أو المخطط «الصهيو- أمريكي» المؤيد والمدعوم من قوى إقليمية فى سابقة تعيدنا إلى عصر التتار حتى ظن البعض انه ناج من الإبادة التترية بعد أن توهم انه صديقهم.. لكن ناله نفس المصير وأكثر من الإبادة والذبح والاغتصاب.
ما تقوم به دولة الاحتلال والاجرام من إبادة وتطهير عرقى هو حرب على شعب أعزل وليس جيشاً أو حتى حماس أو المقاومة كما يزعم نتنياهو وحكومته المتطرفة والمجرمة.. فقتل الأطفال والنساء وكبار السن والمدنيين العزل بشكل عشوائى وممنهج وتشديد واحكام الحصار والتجويع وتدمير كل مقومات الحياة من مستشفيات ومدارس ومحطات مياه وكهرباء ومخازن ومستودعات الأغذية.. خطة شيطانية لإبادة الفلسطينيين واجبارهم على النزوح ومغادرة القطاع ثم إصدار جيش الاحتلال الصهيونى أوامره باخلاء رفح جنوب غزة ودفع سكان القطاع إلى الحدود المصرية فى اصرار سافر على تنفيذ مخطط التهجير سواء بشكل عام أو على حساب الأراضى المصرية والأمن القومى المصرى وهو ما تعتبره مصر منذ اللحظة الأولى لبدء العدوان الصهيونى على قطاع غزة «خطاً أحمر» وتهديداً لأمننا القومى الذى لا تهاون ولا تفريط فى حمايته مهما كانت النتائج.. ومصر تتخذ موقفاً نبيلاً وشريفاً برفض تصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الفلسطينيين من أراضيهم سواء فى قطاع غزة أو الضفة الغربية وبذلت جهوداً استثنائية من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم للصراع بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ونجحت مع الشقيقة قطر والجانب الأمريكى فى الوساطة لوقف اطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين وادخال المساعدات الإنسانية لتخفيف المعاناة والكارثة عن الأشقاء الفلسطينيين فى القطاع لكن الألاعيب والتعنت وخرق الاتفاقيات.. كل ذلك أجهض السعى إلى الأمن والسلام الدائم لأن هناك نوايا خبيثة تتعلق بالمخطط الصهيو- أمريكى لتهجير الشعب الفلسطينى وابتلاع أراضيه والتهام حقوقه المشروعة فى صمت دولى فاضح يعبر عن عجز النظام الدولى فى الحفاظ على أدنى مبادئ القانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى ليضرب الإنسانية فى مقتل ويحيل العالم إلى ما هو أشبه بالغابة القوى يأكل فيها الضعيف.
العجيب ان البجاحة الصهيونية وصلت إلى مدى لا يصدقه عقل تخرج علينا دولة الاحتلال عبر مسئوليه أو إعلام صهيونى تزعم ان مصر تنتهك اتفاقية السلام واطلاق العنان للأكاذيب حول تحشيد عسكرى مصرى فى سيناء بما يخالف اتفاقية السلام بين البلدين على حد الأكاديب الصهيونية.. هذه التصريحات أو أحاديث الإفك تخرج عن ضمير فاسد وعقيدة خبيثة لا تعرف إلا البجاحة والغطرسة والكذب.. فإسرائيل هذه التى تتحدث عن انتهاك اتفاقية السلام فماذا عن احتلال معبر رفح من الجانب الفلسطيني؟.. وماذا عن الانتشار العسكرى لجيش الاحتلال بخمس فرق فى قطاع غزة؟.. وماذا عن مخطط التهجير الذى يستهدف مصر باجبار الفلسطينيين بالقوة والقصف والإبادة والحصار والتجويع إلى النزوح والاندفاع إلى الحدود المصرية فى سيناء لتنفيذ مخطط التهجير والتوطين وبالتالى احتلال إسرائيل قطاع غزة والسيطرة عليه بدون فلسطينيين ليتم تنفيذ مخطط متعدد الأهداف الخبيثة والمصالح العديدة للكيان الصهيونى.. لكن مصر لن تسمح بهذا الاجرام ولن يتحقق المخطط الصهيو- أمريكى ولعل رسالة الشعب المصرى العظيم وصلت للجميع بعد المظاهرات والوقفات التضامنية والتى خرج فيها عشرات الملايين من شعب مصر تضامنا مع الشعب الفلسطينى ورفضا لمخطط التهجير ودعم القيادة السياسية المصرية الشريفة فى مواقفها السياسية الثابتة والرافضة للعدوان على الفلسطينيين أو تهجيرهم والمصريون على قلب رجل واحد.. قالوها بأعلى صوت (قول يا ريس واحنا معاك الشعب المصرى كله وراك).. الغباء الصهيونى المستطير والمتجذر يعتقد ان مصر سوف يخيل عليها أو تنطلى ألاعيب عصابة نتنياهو وداعميه عليها وهو محترف فى تزييف الواقع ونشر الأكاذيب.. مصر سوف تحمى أراضيها وأمنها القومى بكل قوة وحسم وجاهزة لردع كل من تسول له نفسه المساس بأمنها القومى أو فرض سياسة الأمر الواقع ولعل التحذير تلو التحذير خرج من مصر للجميع إياكم واللعب بالنار وستظل مصر تدافع عن القضية الفلسطينية والحفاظ عليها من التصفية أو تهجير الشعب الفلسطيني.
لا أدرى من أين لمتطرفى إسرائيل هذه البجاحة والتلويح بالتهديد وهم أقل بكثير من الصدام مع مصر القوية القادرة الرادعة التى لن ترحم كل من يتجرأ على أمنها القومي.. ومهما كانت الضغوط فمصر لا تخاف من أحد ولكن واقفة ولو كانت قد خافت أو خشيت شيئا ما اتخذت هذه المواقف الحاسمة والشجاعة.. ومازلت عند رأيى ان إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت جغرافيا وإستراتيجيا وعسكريا وعمقا فهى فى المتناول لكنها تحاول استدعاء الأمريكان ولن ينفعوهم.. لذلك هناك قلة من العقلاء داخل الكيان يؤكدون على أهمية عدم الصدام مع مصر.. وتجنب انتهاك اتفاقية السلام وأهمية الحفاظ عليها ونتنياهو وعصابته يعرفون ذلك جيدا ويغامرون بوجود دولة الاحتلال إذا فكرت بالمساس بالخطوط الحمراء.. مصر تريد السلام والأمن والاستقرار لكافة المنطقة ودولها ولا تريد الحرب والتصعيد لأنه يؤثر على الجميع دولا وشعوباً.. لكنها فى ذات الوقت لن تفرط فى أمنها القومى وثوابتها وخطوطها الحمراء ولن ترحم وهم يعرفون جيدا قوة مصر وما لديها وجاهزية واحترافية جيشها وتماسك واصطفاف شعبها.. لكن ما أريد ان أقوله.. الأيام القادمة صعبة على المنطقة وهو ما يستلزم الحذر واليقظة وهو موجود لدى الدولة المصرية ومؤسساتها بأعلى ما يكون وعلينا كشعب ان نزيد من صلابة اصطفافنا وتماسكنا ونرفع صوتنا بدعم والالتفاف حول القيادة السياسية التى تواجه تحديات وتهديدات وضغوط غير مسبوقة لكنها قادرة وهى أهل للمسئولية الوطنية.