نحتفل هذا العام بالذكرى الثانية والأربعين لتحرير سيناء بعد نضال عظيم ودماء ذكية اختلطت برمالها فى سبيل الحفاظ على هذا الجزء الغالى من أرض مصر الذى تعرض للعديد من المؤامرات والدسائس التى حيكت على مدار التاريخ من أجل عزل سيناء عن مصر وآخرها حرب 1976 التى أراد فيها العدو احتلال الارض المقدسة وحاول فى لحظات رمادية أن يسرق الجغرافيا والتاريخ وظن بعدوانه على الارض العربية أنه قادر على استقطاع أرض سيناء وعزلها عن مصر.
لكن نواطير مصر وجنودها البواسل أذاقوا العدو الويل والثبور منذ اليوم التالى مباشرة لحرب 1976، رغم الظروف القاسية التى فرضت على مصر وجيشها، وبدأ أبطال الجيش المصرى ينفذون عمليات فى قلب سيناء، يقتلون هنا ويأسرون جنوده أحياءً هناك، ويسددون الضربات المؤلمة للعدو بالشكل الذى لم يذق فيه جنوده النوم من فرط العمليات العسكرية التى نفذها على مدار ست سنوات استطاع أبطال الجيش المصرى أن يستنزفوا قواه، إلى أن جاء يوم السادس من اكتوبر العظيم الذى نفذ فيه الجيش المصرى واحدة من أكبر المعارك الحربية فى التاريخ وعبر عشرات الآلاف من جنود مصر إلى الجانب الشرقى من قناة السويس حيث أرض سيناء ليرفعوا علم مصر ويقضوا على أسطورة جيش الكيان الذى زعم أنه لا يُهزم.
ومع توقف الحرب وضع المنتصر شروطه التى أذعن لها المحتل الغاصب رغم محاولاته المماطلة والتسويف والهروب من التعهدات ولكن الأسد الرابط غرب قناة السويس كان له بالمرصاد ولم يكن يخشى أى شئ لاستئناف الحرب لتحرير كامل الارض ولو استشهد على أرضها عشرات الآلاف من الجنود.
هذا العدو لا يتوقف ولا يزال يحاول ان يحيك المؤامرات والدسائس ضد مصر، وآخرها محاولاته دفع الأشقاء الفلسطينيين فى قطاع غزة تجاه مصر وتهجيرهم إلى سيناء بعد العملية الجريئة التى نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية يوم السابع من أكتوبر الماضى والتى أظهرت ضعف وترهل جيش هذا الكيان وانه ليس إلا نمرا من ورق سقط تحت أقدام المقاومين الفلسطينيين كما سقط من قبل تحت أقدام خير أجناد الارض الذين يرابطون كالأسود فى الميدان ينتظرون إشارة الفتك بمن يحاول ان يمس تراب مصر.