طهران تعلن انتهاء الهجوم ونجاح نصف صواريخها فى إصابة الأهداف
وتل أبيب تؤكد اعتراض 99 ٪ منها بتكلفة تصل لـ«١٫٥ مليار دولار»
توقفت الصواريخ والمسيرات الإيرانية لتبدأ مرحلة التصريحات والتهديدات العنيفة بين البلدين واعتبر كل منهما نفسه منتصراً فقد أعلنت طهران انتهاء عملياتها ضد إسرائيل مع وعد برد قوى إذا حاولت تل أبيب اتخاذ أى خطوات لمهاجمتها.
بينما أعلنت إسرائيل أنها تدرس الرد على إيران وأن مجلس الحرب يناقش هذا الأمر وأعلن نتنياهو تمسكه بالانتصار.
فيما توالت ردود الأفعال العالمية من كافة دول العالم والمنظمات الدولية التى تحذر من خطورة التصعيد فى المنطقة بما يهدد الأمن الإقليمى.
ويشعل نيران الحرب فقد حث الأمين العام للأمم المتحدة الجميع على ضبط النفس، وطالبت الصين وروسيا بعدم التصعيد.
قالت إيران إن نصف الصواريخ التى أطلقت باتجاه إسرائيل أصابت أهدافها بنجاح، فيما أكد الجيش الإسرائيلى اعتراض 99 ٪ من أصل 300 طائرة مسيّرة وصاروخ كانت تستهدف إسرائيل.
قال الحرس الثورى الإيرانى أمس إن أهداف الهجوم على إسرائيل تحققت بنجاح، فيما توعد الجيش الإيرانى بهجوم أكبر إذا ردت إسرائيل على ضربات الليلة الماضية.
أكد قائد الحرس الثورى حسين سلامى إن صواريخ ومسيرات إيران تمكنت من عبور الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وأكد أن الهجوم الإيرانى أدى إلى تدمير موقعين عسكريين إسرائيليين مهمين.
شدد سلامى على أن الهجوم الإيرانى انتهى ولا توجد رغبة فى مواصلته لكن بلاده سترد بقوة إذا ما استهدفت إسرائيل مصالحها، مشيرًا إلى أنه إذا شاركت واشنطن فى أى هجوم ضد إيران فسيتم استهداف قواعدها بالمنطقة ولن تكون بمأمن.
فى السياق ذاته قال رئيس إيران إبراهيم رئيسى إن «الجميع بات يدرك أن إجراءات إسرائيل تعتبر تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمى والدولى»، وأضاف أن إيران تعتبر أمن واستقرار المنطقة أمرًا ضروريًا لضمان أمن البلاد وسيتم توظيف كل الجهود لضمان السلام والاستقرار. وأضاف رئيسى إن العملية الإيرانية «الوعد الحق» استهدفت بعض المواقع العسكرية الإسرائيلية بصواريخ ومسيرات فى خطوة مسئولة ومتناسبة وإن القوات الإيرانية «لقنت إسرائيل درسًا وأى مغامرة جديدة ستقابل برد فعل أثقل».
أما وزير الخارجية الإيرانى حسين أمير عبد اللهيان فقد أكد أمس أن طهران أبلغت واشنطن أن الهجمات ضد إسرائيل ستكون محدودة وللدفاع عن النفس وأوضح خلال اجتماع مع سفراء أجانب فى طهران أمس، أن طهران أخطرت جيرانها قبل 72 ساعة من الهجمات على إسرائيل.
كانت الخارجية الإيرانية قد أكدت أمس أن الهجوم على إسرائيل جاء فى إطار ميثاق الأمم المتحدة ردًا على الاعتداءات الإسرائيلية ومقتل مستشارين عسكريين إيرانيين فى سوريا.
فى المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلى إحباط الهجوم الإيرانى مؤكدًا اعتراض 99٪ من المسيّرات والصواريخ التى كانت تستهدفها، ووصف ذلك بأنه «إنجاز إستراتيجى مهم».
أوضح الجيش فى بيان أن إيران «أطلقت أكثر من 300 تهديد من أنواع مختلفة» منها «صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وصواريخ كروز» وأكد أنه «من أصل أكثر من 120 صاروخًا باليستيًا، اخترق عدد ضئيل جدًا الحدود الإسرائيلية وسقط فى قاعدة لسلاح الجو فى نفاتيم (بالجنوب) وألحق أضرارًا طفيفة فى منشأة».
من جهتها، قالت القناة الـ12 الإسرائيلية نقلا عن جيش الاحتلال أن 7 صواريخ فقط اخترقت الأجواء من أصل 110 صواريخ باليستية أطلقتها إيران.
أضافت القناة أن إسرائيل تكبدت قرابة المليار دولار ونصف المليار لاعتراض الهجوم الإيرانى مشيرة إلى أن جميع المقاتلات الحربية الإسرائيلية كانت فى الأجواء عند الهجوم الإيرانى خشية تعرضها للقصف وهى فى قواعدها.
أشارت القناة إلى أن مقاتلات أمريكية وبريطانية شاركت فى إسقاط بعض الطائرات المسيرة التى كانت موجهة إلى إسرائيل فوق منطقة الحدود العراقية السورية. وقال الجيش الإسرائيلى إن قدرات عسكرية فرنسية اشتركت أيضا فى الدفاع عن إسرائيل فى صد الهجوم الإيرانى.
نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن مسئولين أمريكيين قولهم إن الأضرار التى لحقت بإسرائيل وفق التقييم الأولى محدودة نسبيًا. وأشارت الصحيفة إلى أن معظم عمليات الإطلاق كانت من إيران، وجزءًا صغيرًا منها من اليمن والعراق.
بينما اجتمع مجلس الحرب الاسرائيلى أمس لبحث سبل الرد على الهجوم الإيرانى. فوّض المجلس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف جالانت والوزير بينى جانتس باتخاذ قرارات الرد على الهجوم الإيرانى.
ويبحث المجلس المصغر الرد على الهجوم الإيرانى، لكن وفق تصريحات مصدر سياسى إسرائيلى، نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، فإن إمكانية الرد تقلصت فى ضوء نتيجة الهجوم والموقف الأمريكى. وأشار إلى أن الولايات المتحدة طلبت الاكتفاء بالنجاح الذى تحقق فى التصدى للهجوم الإيرانى.
وصف جالانت التصدى للهجوم الإيرانى بأنه «مثير للإعجاب»، وأكد تسجيل أضرار طفيفة، وقال «نحن يقظون ومستعدون لأى سيناريو والمواجهة لم تنته بعد وعلينا أن نظل يقظين».
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسئول إسرائيلى أن الرد على الهجوم الإيرانى سيتم تنسيقه مع الحلفاء.
فيما نصح الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلى يوسى كوهين بعدم الرد على الهجوم الإيرانى، معتبرا أنه لا يجوز لإسرائيل تضييع الحلف الذى وقف معها بالتصدى له.
على جانب آخر أعلن البيت الأبيض أن بايدن أبلغ نتنياهو فى اتصال هاتفى أن أمريكا لن تشارك فى أى عمل هجومى ضد إيران.
القدرات العسكرية
الإيرانية والإسرائيلية فى الميزان
إعداد: محمد زكى
مع تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، اتجهت الأنظار إلى عقد المقارنات بين القدرات العسكرية للدولتين. وعلى مدار 30 عاما، كانت طهران دائما موضع اتهامات من قبل تل أبيب، بتنفيذ هجمات ضدها من خلال وكلاء لها، وصولا للهجوم المباشر الذى وقع مساء السبت الماضى. وتظهر أحدث المعلومات المنشورة عبر موقع «جلوبال فاير باور»، لعام 2024، تفوقا عسكريا عدديا فى القدرات العسكرية الإيرانية من ناحية الكتلة البشرية بشكل كبير على إسرائيل، ما يمنحها القدرة على حشد أعداد كبيرة من جنود الوحدات البرية، إلى جانب الدعم الذى قد تحظى به من ميليشيات مؤيدة لها فى العراق ولبنان..كما تتفوق إيران بوضوح أيضا على مستوى عدد الدبابات، غير أن فارق التسليح والتدريع والتكنولوجيا يصب بوضوح لصالح إسرائيل مع دباباتها من طراز «مركافا»، فى حين أن بحوزة طهران آليات قديمة وبعضها محلى الصنع.. ولكن ميزان القوة بين البلدين لا يقتصر على الجانب العددى، فهناك أيضا الترسانة الصاروخية الإيرانية التى يمكنها تهديد المواقع الإسرائيلية، خاصة وأن العمق الجغرافى للبلاد لا يقارن بحجم إيران الجغرافى الكبير، لكن بوسع إسرائيل أن تتكل على وجود الكثير من الحلفاء حول العالم، وعلى رأسهم واشنطن، التى تحرص اداراتها المتتابعة على تأكيد التزامها بأمنها..وفيما يخص سلاح الطيران فان اسرائيل تتفوق على ايران حيث لديها طائرات مقاتلة أكثر عددا وتطورا وتسلحا، وبعض طائراتها المقاتلة لا يوجد إلا فى ترسانة الدول الكبرى أو التابعة لحلف الناتو، وذلك بسبب حرص الولايات المتحدة على ضمان استمراره طوال العقود الماضية. أما الطائرات الإيرانية فمعظمها من أنواع قديمة بسبب حظر بيع الأسلحة لها منذ عقود أو روسية قديمة رغم شرائها لطائرات روسية حديثة مؤخرا.


قدرات إيران العسكرية
التصنيف
– تحتل ايران المرتبة الـ17 عالميا بينما تأتى فى المرتبة الثالثة بين جيوش المنطقة
الميزانية العسكرية
تقدر بنحو 5.5 مليار دولار، فى المرتبة الأربعين عالميا
عدد السكان
قرابة 85 مليون نسمة، بينهم نحو 47 مليون نسمة قوة بشرية متاحة
القوة البشرية العسكرية
1.15 مليون فرد، بينهم 575 ألف جندى عامل، و350 ألف جندى احتياطى و90 ألف عنصر من القوات شبه العسكرية.
القوات البرية
تضم 4071 دبابة، 69 ألف مركبة عسكرية و580 مدفعا ذاتى الحركة و2050 مدفعا مقطورا و1085 راجمة صواريخ
عدد المطارات
319 مطاراً عسكريا صالحاً للاستخدام
سلاح البحرية
فى المرتبة 32 عالميا بنحو 101 وحدة بحرية، 7 فرقاطات و3 سفن حربية و19 غواصة
القدرات النووية
لا تمتلك إيران قدرات عسكرية نووية، لكن الدول الغربية تتهمها بمحاولة تطوير برنامج نووى سيؤدى لتطوير أسلحة نووية.
سلاح الجو
– تمتلك 541 طائرة حربية، وبذلك تحتل فى المرتبة رقم 21 عالميا
الطائرات من دون طيار
تمتلك طائرات مسيرات، بعضها هجومى والبعض الآخر للاستطلاع، ولكن لا يعرف بالضبط عددها
القدرات العسكرية الإسرائيلية
التصنيف
– تحتل اسرائيل المرتبة الـ 18 عالميا والمرتبة الرابعة بين جيوش المنطقة
الميزانية العسكرية
تقدر بحوالى 24.3 مليار دولار، فى المرتبة 17 عالميا
عدد المطارات
42 مطاراً عسكرياً صالحاً للاستخدام
عدد السكان
قرابة 8.7 مليون نسمة، بينهم 3.6 مليون نسمة قوة بشرية متاحة.
القوة البشرية العسكرية
646 ألف فرد، بينهم 173 ألف جندى عامل، و465 ألف جندى احتياطى و8 آلاف فرد قوات شبه عسكرية.
القوات البرية
تضم 2200 دبابة، و 56 ألف مركبة عسكرية و650 مدفعا ذاتى الحركة و300 مدفع مقطور و300 راجمة صواريخ
سلاح الجو
تمتلك 601 طائرة حربية تجعلها فى المرتبة رقم 18 عالميا
سلاح البحرية
يحتل المرتبة 40 عالميا بنحو 67 وحدة بحرية، بينها 7 سفن حربية و5 غواصات