تستهدف الدولة المصرية تحقيق تنمية شاملة مستدامة بحلول عام 2030 ثم أهداف أخرى بحلول عام 2050 من خلال مواجهة عشرات التحديات التى تواجه الشعب المصري.
من أهم التحديات مواجهة الانخفاض الملحوظ فى نسبة المساحة المأهولة بالسكان التى كانت لا تزيد على 4٪ عام 1952 ووصلت إلى 7٪ فقط عام 2014.. وتستهدف مخططات التنمية الشاملة الوصول إلى نسبة 14٪ بحلول 2030 ونسبة 21٪ بحلول 2050.. ولمواجهتها تقوم الدولة المصرية منذ عام 2014 بتشييد عشرات المدن الجديدة والجامعات والمستشفيات والمدارس فى كل المحافظات وشق الطرق والكبارى فى صحراء مصر لتشجيع المواطنين على الهجرة الداخلية الكاملة من الدلتا والصعيد إلى الصحراء الشرقية والغربية.
ولمواجهة تحدى الانخفاض الملحوظ فى مساحة الأراضى الزراعية التى كانت لا تزيد على 4 ملايين فدان عام 1952 ووصلت إلى 7.5 مليون فدان عام 2014.. بدأت الدولة تنفيذ عشرات المشروعات لاستصلاح وزراعة ملايين الأفدنة للوصول إلى 12 مليون فدان يتم استصلاحها وإيجاد المياه المطلوبة للرى بحلول 2030 ثم الوصول إلى 15 مليون فدان بحلول 2050.
وفى إطار ذلك تبنى الرئيس عبدالفتاح السيسى إنشاء الدلتا الجديدة داخل الصحراء الغربية بهدف استصلاح وزراعة 2.2 مليون فدان بحلول 2030 ويتولى حالياً مشروع مستقبل مصر تنفيذ هذا المشروع بالإضافة إلى شركة الريف المصرى فى أرض المغرة وبيع 280 ألف فدان لصغار المزارعين والبدء فى زراعتها بالرغم من ارتفاع نسبة الملوحة وهنا نحيى هؤلاء المزارعين وهجرتهم من قراهم بالدلتا إلى هذه الأراضى بالإضافة إلى تشجيع المواطنين للهجرة الداخلية الكاملة إلى الواحات البحرية وسيوة للمشاركة فى استصلاح وزراعة آلاف الأفدنة.
ويعتبر النقص الحاد فى المياه لرى الأراضى الزراعية من أكبر التحديات التى تواجه الشعب المصرى نظراً لثبات كمية المياه الواردة فى النيل بحوالى 55.5 مليار متر مكعب سنوياً وحوالى 6 مليارات متر مكعب فى الآبار مع الزيادة المستمرة فى عدد السكان من 18 مليوناً عام 1952 إلى 108 ملايين عام 2025.. بالإضافة إلى 9 ملايين مهاجر من الدول العربية والأفريقية مما أدى إلى حدوث انخفاض فى حصة الفرد السنوية من المياه من 3333 متراً مكعباً عام 1952 إلى 520 متراً مكعباً فقط عام 2025 والبدء فى دخولنا إلى حد الفقر المائى بحلول عام 2027.
لذلك وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى بدراسة حلول مواجهة هذا التحدى من خلال تشجيع المستثمرين المصريين والعرب للاستثمار فى مشروعات تحلية مياه البحر حيث يتم تنفيذ إنشاء محطات للتحلية على طول شواطئ البحرين الأبيض والأحمر وتحقيق الهدف المنشود لإنتاج مياه للاستخدام الصناعى والزراعى والآدمى فى حدود 8 مليارات متر مكعب سنوياً بحلول عام 2030 وحوالى 20 مليار متر مكعب سنوياً بحلول عام 2050.. وتم النجاح فى إنشاء محطات لمعالجة مياه الصرف الصحى والزراعى بمصرف بحر البقر ومصارف إدكو وبركة غطاس والمحسمة فى حدود 5.5 مليار متر مكعب سنوياً بدلاً من إهدارها وصرفها داخل البحيرات.. والنجاح فى إنشاء أول ترعة تغزو الصحراء الغربية من مياه النيل فرع رشيد فى اتجاه مدينة سفنكس ومشروع مستقبل مصر للاستخدام الآدمى والزراعة والصناعة.
مجهودات تتم بواسطة الشركات المصرية والشعب المصرى للتغلب على تحدى نقص المياه ومساعدة الأجيال القادمة للهجرة إلى الصحراء الغربية والشرقية وتوفير المياه اللازمة للمعيشة.
أرى أن تحدى الأمية من أهم التحديات المطلوب مواجهتها خلال السنوات القادمة نظراً لانتشار مشروعات خدمية متعددة أدت إلى تسرب آلاف الطلبة من التعليم بحثاً عن دخل مالى مثل مشروعات التوك توك والأوبر وأخيراً مشروع طلبات ومشاهدة آلاف الشباب فى مراحل أعمار العمل الإنتاجى تغيير اتجاههم التعليمى واستخدام الموتوسيكل والعجلة لتنفيذ مطالب مشروع طلبات والتخلى عن العمل الإنتاجى والحرفى مما سيؤدى إلى عدم النجاح فى مواجهة تحدى انتشار الأمية.. ولمواجهة تحدى التوسع فى المجال الصناعى تهتم الدولة حالياً بنشر الوعى الصناعى لدى المصريين وتشجيع المؤسسات البنكية والمالية والمصريين بالخارج نحو الاستثمار فى المجال الصناعى الذى اعتبره أهم مفاتيح تحقيق التنمية الشاملة المستدامة بالدولة المصرية بحلول عام 2030 وحتى عام 2050.. وبالفعل بدأت مسيرة حل مشاكل المصانع القائمة وإعادتها للعمل وتنفيذ المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة وتحويل القرية المصرية إلى قرية إنتاجية وإنشاء المدن الصناعية الجديدة وتوسيع مساحات المدن الصناعية الحالية والتركيز على المناطق المحيطة بقناة السويس والصحراء الغربية.