مدفع رمضان من العلامات المميزة للشهر الكريم وهو من أبرز التقاليد الشعبية حيث يرمز انطلاقه للإعلان عن موعد الإفطار أو التنبيه لاقتراب وقت الفجر، ويرجع تاريخ مدفع رمضان إلي عهد السلطان المملوكى خوشقدم فى القرن الخامس عشر، حيث أراد السلطان تجربة مدفع جديد، فتم إطلاقه وقت الغروب فأعتقد الناس أن هذا تنبيه لموعد الإفطار، فشكروا السلطان على هذه الفكرة واستمرت طوال شهر رمضان، ولمجاراة صوت مدفع رمضان استحب الأطفال فى مصر إطلاق الألعاب النارية ليشعروا بالسعادة، ولكن القائمين على هذه الألعاب تعمدوا اضافة الكثير من البارود والمواد الحارقة لتتحول إلى العاب نارية خطيرة جداً تتسبب فى الذعر والقتل وبتر الأطراف واشعال الحرائق فى المنازل والسيارات وحروق من الدرجة الثانية والثالثة بين الأطفال، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تتخذ إجراءات حاسمة ضد ظاهرة تصنيع وترويج الألعاب النارية حيث قامت بتحريز 60 مليون قطعة وضبط 1339 متهماً، حيث ضبطت مديرية أمن القاهرة أكثر من مليون قطعة ألعاب نارية، كما ضبطت مديرية أمن الفيوم على ما يقارب 3.5 مليون قطعة نارية والخامات المستخدمة فى تصنيع المفرقعات، كما تم ضبط 5.5 مليون قطعة ألعاب نارية فى الإسكندرية وقنا، وضبط 4 مليون صاروخ ألعاب نارية فى مخزن بأوسيم.
الصين أول من استخدمت الألعاب النارية فى القرن السابع الميلادي، اعتقادًا منهم أن تلك الألعاب تطرد الأرواح الشريرة وتجلب الحظ السعيد، كما استخدمت تلك الألعاب فى الحروب لتشتيت انتباه الخصم، ثم استخدمت بعد ذلك في الاحتفالات، ولكنها تسببت فى إصابات خطيرة، حيث لقيت فتاة مصرعها وأصيب 4 آخرون، أثناء تصنيعهم للألعاب النارية بمحافظة الجيزة، وتوفيت طفلة أخرى بمحافظة الإسماعيلية وأصيبت أسرتها بحروق بالغة من الدرجتين الثانية والثالثة بسبب صاروخ ناري، وفقد طفل عينه فى البساتين، وتفحمت سيارة ملاكى فى القليوبية، بالإضافة للكثير من عمليات البتر والجروح والحروق التى يصعب علاجها بالإضافة للإضرار التى تصل لحد الموت، فلا يجوز لأى شخص طبقاً لقواعد الفقه الإسلامى أن يضرّ بنفسه أو بغيره، سواء كان الضرر جسديًا أو معنويًا أو ماديًا، وهذه القاعدة مستمدة من أحاديث نبوية شريفة، منها قوله «صلى الله عليه وسلم»: «لا ضرر ولا ضرار»، وإذا كانت أضرار صواريخ وقذائف الأطفال فى رمضان غير متعمدة وهدفها الأساسى المرح واللهو واللعب، إلا أن أطفال غزةيتعرضون لقذائف من نوع آخر وهى الصواريخ والأسلحة النارية التى تنتهك براءتهم وتجعلهم فى رعب وذعر مطلق ومتزايد منتظرين الموت فى كل لحظة خصوصاً وأن إسرائيل تستخدم الأسلحة المحرمة دولياً والتى يمنع استخدامها ضد البشر، مثل القنابل الفراغية، واليورانيوم المنضب والفسفور الأبيض والقنابل المضادة للمخابئ المحصنة والتى تزن 2000 رطل، فالموقف الإسرائيلى المطالب على لسان افيخاى أدرعى بعودة شهر رمضان إلى جوهره الحقيقي: شهر السلام، والتراحم، والطهارة يتناقض مع عدم اكتراث إسرائيل ببحر دماء اشلاء أطفال فلسطين، فالادعاءات والسلوكيات الإسرائيلية اقرب ما تكون لقصيدة «الثعلب والديك» للشاعر أحمد شوقى والتى يقول فيها «مخطيء من ظن يوماً ان للثعلب ديناً».