انتظار الخطر ونحن فى أماكننا خطر داهم ويخلق دائماً مساراً إجبارياً قد لانرغب فيه أبداً، لذلك علينا بالوقاية لمنع الخطر وأن نتوخى الحذر ونتخذ خطوات استباقية قبل مواجهة الصعوبات.
إن ما سبق هو دعوة لنا جميعاً أن نبدأ من الآن فى اتخاذ خطوات استباقية لتفادى أخطار الصراعات التى يقودها الكيان الصهيونى، خاصة الموجودة منها على حدودنا من جميع الاتجاهات السودان ـ ليبيا ـ غزة ـ لبنان ـ سوريا، كل هذه المشاهد مؤلمة للغاية وعلينا أن نستوعب الدرس قبل فوات الأوان، خاصة أن كل هذه المشاهد تسودها الضبابية ولا يستطيع أحد تحديد مسارها أو نتائجها المستقبلية، وأن جميع دول العالم فى حالة حذر وترقب حيث أصبحت السيطرة شبه مفقودة، من هنا علينا فى ظل هذه الظروف الصعبة أن نفكر خارج الصندوق وأن يتخذ المواطن خطوات استباقية لمواجهة التداعيات السلبية لهذه الصراعات ولا ننتظر حتى تصل تحت أقدامنا، والمطلوب هنا أن نغير ونعدل أولوياتنا فى المرحلة القادمة على أن تتصدر هذه الأولويات الحفاظ على الوطن وحماية أراضيه وأن نخرج من فزاعة الأسعار وعباية اللحوم والأسماك وهرب السوشيال ميديا وغيرها من أخوات اللهو الخفى الذى يسعى له أصحاب النفوس المريضة عن عمد لشغل المواطن عن مصالحة الحقيقة فى بناء وتنمية الاقتصاد القومى.
فى الواقع لابد أن ندرك جميعاً أننا نعيش الآن فى ظل أزمات عالمية صعبة وكذلك فى المنطقة، علينا أن نبدأ فعلياً فى ترشيد الاستهلاك والتخلى عن كل وسائل الرفاهية وأن ندخر كل ما لدينا لمواجهة ندرة الخدمات والسلع المتوقعة عالميًا، أيضاً لابد أن نركز فى العمل وزيادة الإنتاج ونتصدى للشائعات التى تنال من البلاد والعباد، وأن نتكاتف ونتعاون مع قيادتنا السياسية فى مواجهة التحديات والمخاطر التى فرضت على المنطقة دون داع بكل إيمان وإخلاص، مثل هذه المبادئ والواجبات لابد أن نعيشها بكل تفاصيلها لكى نتلاشى خطورتها.
لابد أن نقوم بدورنا كما ينبغى نحو استقرار البلد ونرفع درجة الاستعداد فى كل مناحى الحياة فى بيوتنا ومواقع العمل والمرافق العامة والخاصة وغيرها فى كل شبر من مصر.
إن الوعى بالمخاطر التى تواجه مصر ضرورة ملحة فى المرحلة القادمة حيث يمثل الوعى طوقاً حقيقياً للنجاة ولابد أن نعلم جميعاً أن الترويج للشائعات والفتن والأكاذيب هى حروب المرحلة وعلينا أن نستعد لها بكل ما نملك، وأن الوعى هو آلة النصر الوحيدة فى مثل هذه المعارك، هيا بنا جميعاً أبناء مصر الشرفاء أن نتسلح بهذا السلاح الذى لا يمكن لأحد أن يحتكره وحده أو يخفى أسرار صناعته أو إنتاجه فالوعى متاح للجميع، متاح لكل شرائح المجتمع، فقط يحتاج إلى إخلاص وحب الوطن.